أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر طالب الأحمر - أكو فد واحد














المزيد.....

أكو فد واحد


حيدر طالب الأحمر

الحوار المتمدن-العدد: 4131 - 2013 / 6 / 22 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


يبدأ الإعلان عنه بمقدمة تقول: ( شرارة الضحك المعدية ) !!!.
ازدهر الإعلام العراقي في ظل فترة الانفتاح والحرية التي مَرَّ بها الشعب العراقي بعد سقوط اعتى حكم قمعي في الشرق الأوسط والذي كان يجثم على صدور العراقيين، ليس فقط من كان منهم يقطن العراق بل وحتى عراقيّ المهجر، فلم يكن باستطاعة احد منهم فتح فضائية عراقية لنقل حقيقة الواقع العراقي المر التي كان يعيشها الشعب، كل هذا بدعم لوجستي من دول المنطقة، فلم تكن دول تلك المنطقة تمثل أي حاضنة للعراقيين المعارضين للنظام أو أن تكون مركز إعلامي يمثل صوت للعراقيين الأحرار لفضح أساليب وجرائم ذلك النظام.
برزت بعد إقصاء النظام السابق في العراق الكثير من الفضائيات فبرزت منها قناة السومرية والتي تبث من لبنان ويشهد لها وبتميزها ما يشار لها من بنان العراقيين، وبالطبع وبالتأكيد لايوجد فضائية أو جهة إعلامية ترضي جميع الأذواق، فرضى الناس غاية لا تدرك كما قيل سابقاً، ولكن برز في السنوات الأخيرة برنامج بث من هذه الفضائية أصبح مثار اهتمام طبقة غير قليلة من الشباب العراقي وهو برنامج ( أكو فد واحد ) ومن خلال عنوانه العراقي الشعبي الحصري تستطيع تمييز عراقيته، وقد وضعته القناة من ضمن البرامج المنوعة المرحة المازحة في مجموع البرامج التي تبثها، وقد قيل سابقاً في تعريف المزاح: الدُّعابة، وهو نقيضُ الجِدِّ، من مزَح يمزَح مَزحًا ومِزاحًا ومُزاحًا ومُزاحة، وقد مازحه ممازحة ومِزاحًا، والاسم المزاح، والمزاحة أيضًا [3616] ((لسان العرب)) لابن منظور (2/593). . المتتبع لهذا البرنامج والذي أبطاله ممثلين ومطربين تجاريين شعبيين كما يطلق عليهم في الفن الحديث الهدف من وجودهم هو إضحاك المشاهد ببث النكات الشعبية مع تمثيل لهذه النكات ، وهنا تبرز المفارقة في هذه النكات التي جعلت من البرنامج بحد ذاته أضحوكة بحق ومهزلة وسخافة تمثلت بانحدار مستوى مقدميه ومعديّه إلى أدنى درجات الانحدار الثقافي السائد عربياً وعالمياً بمستواه العالي، ليجعل هذا البرنامج من شعب العراق وطبقاته المثقفة مثار سخرية ومثار انتقاص من خلال النكات السمجة التي إن ضحك عليها المشاهد فليس لمضمونها المسلي وأؤكد ذلك بل للدور التهريجي الساخر الذي يرافق إلقاءها من قبل هؤلاء المهرجين، فلم يسلم منهم المثقف ولا المحامي ولا الكردي ولا ابن الناصرية ولا ابن الانبار ولا الأستاذ الجامعي ولا السياسي، وقد تم ذكرهم جميعاً بانتقاص وسخرية في نكات هذا البرنامج ليجعل من هذه الطبقات مثار هزل واستهزاء من قبل الطبقات غير المثقفة والبسيطة، وكلنا يعلم وضع العراق وما مر به من انقلاب اجتماعي بسبب الحرب وما تلاه من تغير للظرف الاجتماعي للمواطن العراقي قلبت الأحوال رأساً على عقب وقد برز وتسلط بعض الوضعاء والهمج الرعاع فجلسوا غير مجالسهم وركبوا غير ركبهم، أدت إلى انعزال اغلب أبناء الطبقة المحترمة وانعزالها السلبي في المجتمع لتعطي الفرصة والدور لبعض الجهلة من المجتمع العراقي ليأخذوا ادوار ليست لهم ، رافعين شعار : (لا تربط الجرباء حول صحيحة***خوفا على تلك الصحيحة تجربُ ).
ويعتبر هذا البرنامج مميز بحق في قناة السومرية بل لا أبالغ إن قلت انه نقطة سوداء في هذه القناة البيضاء، فعلى إداريي هذه القناة الالتفات إلى هذه الملاحظة وتقبُل النقد البنّاء للارتقاء ببرامج هذه القناة وانتفاض نفسها بنفسها وتطهير برامجها من هذا البرنامج واحترام النفس بذلك والإبقاء على درجة الثقة والرقي التي عوّدت عليها المشاهد العراقي، وعدم السماح لأي كان وفي أي ظرف جعل من العراقي مثار سخرية يضحك عليه الجميع!!!.
بل لا أبالغ إن قلت إن هذا البرنامج قد يكون مثار جدل قانوني تتحمل قناة السومرية مسؤولية كاملة به اقلها السب والقذف والتشهير، فلماذا الاستمرار يا سومرية بهذا والحكمة تقول : ( دع مايريبك إلى مايُريبك ).
قال تعالى: ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ).
قال الرسول ص : ( اياك وكثرة الضحك ! فأنه يميت القلب) .
قال الامام علي ابن ابي طالب : ( من ضحك ضحكة مج من عقله مجة ) مج الماء اي رماه.





حيدر طالب الاحمر
استاذ جامعي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسى القصاب ( موشيه كاتساف )
- رسالة إلى أدونيس
- أيا إبن الصحراء تحية
- مهداة إلى روح الأديب العربي الكبير الطاهر وطّار
- سفينة النجاة
- إشكالية عبد الوهاب البياتي عند الأدباء !!؟
- القصيدة والنثر
- هل تضمحل القصة القصيرة وتفقد بصرها؟
- مؤجل
- هل انتهى عصر الصحف الورقية
- المرأة و المرآة
- المنشورات الالكترونية والمثقف
- اليوناني زوربا
- الثقة بالنفس مفتاح الحياة
- معلوماتك عن DVD و CD
- البروكسي
- القرص المرن floppy disk drive
- الصور المتحركة
- المسيب ( باخمرا ) بنت الفرات


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر طالب الأحمر - أكو فد واحد