أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر طالب الأحمر - القصيدة والنثر














المزيد.....

القصيدة والنثر


حيدر طالب الأحمر

الحوار المتمدن-العدد: 1943 - 2007 / 6 / 11 - 05:00
المحور: الادب والفن
    


لا زال المبتدأ الموصوف هذا( القصيدة النثرية ) يشكل جدليلة، بين العموديين والتفعيليين من جهة، وهي في الطرف الآخر، قصيدة ولدت وأبتْ الوأد.
التفت أيها القارئ إليَّ!
ثمة تساؤل يطفو على صفحة قلمي يقول:
لماذا نرفض نحن- العرب- بروز لون أدبي؟
نرفض ونرفض،
في الوقت الذي يهيئ غيرنا حفلاً ترحيبياً لذلك اللون، بربك احكم بين هذه الجدلية بيننا وأولئك!
بالطبع سيكون نصيبهم الأكبر، وحصتهم بالطبع هي الأوفى، لأنهم ببساطة القول، وضعوا ذلك اللون تحت المجهر، طوَّروا تفاعلهم معه، أجروا حواراً معه، نشروا صوره في الصحف والمجلات، بعد كل ذلك استطاعوا أن يدرجوا أسماءهم تحته علناً.

انظر بعين حوراء!
ماذا يقول شارل بودلير عن هذا اللون في رسالته التي وجهها إلى مدير تحرير مجلة -"الصحافة-" أرسين هوسييه:

صديقي العزيز!
أبعث إليك بعمل صغير يمكننا أن نقول من دون أي إجحافٍ:
لا رأس له ولا ذيل، بما أن كلَّ ما يحتوي عليه يُكوّن في الوقت ذاته، بالمناوبة وبالتبادل، رأساً وذيلاً.
أتوسَّلُ إليك أن تقدّر كم هي مريحةٌ وعلى نحو مدهش هذه التركيبة؛ لك ولي وللقارئ..
اِنزعْ فَقرةً، وسَرَعان ما سينضم وبكل سهولة جزء هذه الفانتازيا المتلوّية.
قطّعها أوصالاً عدة، ترَ أنّ لكلَّ وِصلةٍ وجوداً مستقلاً.
وعلى أمل أن تنبض بعض هذه الأوصال حياةً بما يكفي لتسلّيك وتُسرّكَ، فإنّي أسمح لنفسي بإهدائك الأفعى بأكملها..

مَن مِنّا لم يحلمْ، في أيّام الطموح، بمعجزةِ نثرٍ شعريّ، موسيقى من دونَ إيقاع أو قافيةٍ، فيه ما يكفي من المرونة والتقطّعِ حتّى يتكيّفَ مع حركاتِ النفس الغنائيّة، وتموّجات أحلام اليقظةِ، وانتفاضات الوعي.

وُلدَ هذا المثالُ المستبدُّ بالذهنِ، خصوصاً من الاختلاف إلى المدن الضّخمةِ ومن تقاطعِ علاقاتها التي لا تُحصى..
مع مودتي وإخلاصي
شارل بودلير
26آب 1862

شخل المقال:
• عمل لا رأس له ولا ذليل، لشمولية التكامل المقطعي.
• تفرز راحة قارئيها كعود الصندل.
• لديها القدرة على التبرع بإحدى كلاها، دون أيِّ التواء.
• خصائص الأفعى( راجع خصائص جسميتها علمياً )!
• معجزة نثر شعري.
• موسيقى لا تتوسل الإيقاع أو القافية(المعتادة).
• التكيف مع حركات النفس الغنائية وتموجات أحلام اليقظة.
• نتج هذا اللون تحت وطأة الحياة المتقدمة.


( بهذه النقاط يُعريف شارل بودلير القصيدة النثرية )
نعم،
تصدير إلى الآخرين بكل ثقة،
بعد أن أظلَِّ هذا الكاتب ذلك اللون(الأفعى)، وقف هو يستحم بين جنباته.
هكذا أيها القارئ الكريم،
تُحتضن الثقافة الواردة، لا بالتهميش والهجوم الصارخ، نريد وعي القبول لا عنجهية الرفض، نضع شروطنا على مهل- بعد القبول التكتيكي-، نرشد طريقة التفاعل عوض الرمي بالسهام من بعيد.
ماذا يقول الكاتب هنا؟
أقول:
هذا اللون الأدبي جاء ممتطراً من سحاب الحياة الجديدة، فكلما لمع بريق الحضارة ، أفرزت وبشكل أتوماتيكي أدواتها، لتستقرَّ قواها، أو تثبتُ حضاريتها،
والذي ينبغي، هو تصنيفها ضمن زميلتيها العمودية والتفعيلية، كألوانٍ ثلاثة، والخيار للمنتقي.
للقراءة، من نص ( الغرباء )
للشاعر محمد الماغوط سوريا
قبورنا معتمةٌ على الرابية
والليل يتساقط في الوادي
يسير بين الثلوج والخنادق
وأبي يعود قتيلاً على جواده الذهبي
ومن صدره الهزيل
ينتفض سعال الغابات
وحفيف العجلات المحطمة
والأنين التائه بين الصخور
ينشد أغنية جديدة للرجل الضائع
للأطفال الشقر والقطيع الميت على الضفة الحجرية
أيتها الجبال المكسوة بالثلوج والحجارة
أيها النهر الذي يرافق أبي في غربته
دعوني أنطفئ كشمعة أمام الريح
أتألم كالماء حول السفينة
فالألم يبسط جناحه الخائن
والموت المعلق في خاصرة الجواد
يلج صدري كنظرة الفتاة المراهقة
كأنين الهواء القارس .
حيدر طالب الأحمر






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تضمحل القصة القصيرة وتفقد بصرها؟
- مؤجل
- هل انتهى عصر الصحف الورقية
- المرأة و المرآة
- المنشورات الالكترونية والمثقف
- اليوناني زوربا
- الثقة بالنفس مفتاح الحياة
- معلوماتك عن DVD و CD
- البروكسي
- القرص المرن floppy disk drive
- الصور المتحركة
- المسيب ( باخمرا ) بنت الفرات


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر طالب الأحمر - القصيدة والنثر