أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - أعلن النجيفي إنتصاره على علاوي في لقاء الحكيم وأيامنا صعبة6/2















المزيد.....

أعلن النجيفي إنتصاره على علاوي في لقاء الحكيم وأيامنا صعبة6/2


محمد ضياء عيسى العقابي

الحوار المتمدن-العدد: 4127 - 2013 / 6 / 18 - 11:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لماذا النصف الثاني من عام 2011؟:
بتقديري، أدرك الأمريكيون خلال النصف الثاني من عام 2011 أن بقائهم العسكري في العراق بات شبه مستحيل. ببساطة لأن المرجعية الدينية والتحالف الوطني ومن خلفهما جماهير ديمقراطية دينية وعلمانية واسعة، أرادوا جميعاً ذلك. هذا رغم معارضة الأمريكيين التي جاءت عبر مواقف متكتكة لمعظم مكونات إئتلاف العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني. ولكن الأمريكيين يعرفون ما يعني لو تحدّوا ذلك الرفض الواسع على أرض الواقع في العراق.
كثف الأمريكيون جهودهم التخطيطية لضمان التمكن من الهيمنة على العراق وإدارة خيوط اللعبة وهم بعيدون عنه عسكرياً. والوجود العسكري، بديهياً، هو العنصر الأهم تأثيراً والحاسم بالنسبة للطموحات الستراتيجية الأمريكية في العراق، إذا ما قورن به العنصر السياسي الدبلوماسي حتى المضخم فوق العادة أو أية آلية أخرى بضمنها ممارسة الضغوط والتآمر. لذا فيتوجب أن تكون الإستعاضة عن التواجد العسكري فعالة.
تبعاً لذلك، أصبح لزاماً على الأمريكيين أن يدفعوا بإئتلاف العراقية أو بأطراف مؤثرة فيه، على الأقل، إلى دفن مخطط "حرق الأعشاش" الذي، بتقديري، صاغه خبراء منهم، الأمريكيين، بتمويل سعودي إستعداداً لخوض الإنتخابات النيابية في نهاية عام 2009 (لكنها جرت فعلاً يوم 7/3/2010) حيث تشكَّلَ، بموجب ذلك المخطط، "إئتلاف العراقية" على أنقاض "جبهة التوافق" التي كان يقودها الدكتور عدنان الدليمي(3). لقد قضى المخططون، آنذاك، أن يطرحوا "إئتلاف العراقية" كصاحب مشروع وطني علماني مدني مقابل إتهام "التحالف الوطني" بكونه صاحب مشروع طائفي عميل لإيران.
إذاً، قرر الأمريكيون، بعد مغادرة العراق عسكرياً، نبذ تكتيك "البرنامج الوطني" لأنه أصبح مستهلكاً وتجاوزه الزمن إذ بان واضحاً للجماهير أن مشروع التحالف الوطني بقيادة إئتلاف دولة القانون هو المشروع الوطني الحقيقي رغم كون معظم تشكيلاته أحزاباً دينية ولكنها متفتحة ومرنة وعملية وتسعى إلى حكم مدني بدستور مدني. فهم والأكراد أنجزوا الدستور المدني للدولة العراقية الجديدة وهو الأكثر تطوراً بين دساتير الدول العربية على ما فيه من عيوب؛ كما أثبتت الممارسات العملية أن التحالف الوطني بقيادة إئتلاف دولة القانون هو صاحب المشروع الوطني الحقيقي بالأفعال وليس بالأقوال والإدعاءات علماً أن بسطاء العراقيين أدركوا ذلك بالغريزة البعيدة عن ثقافة الحكم الإيديولوجي المسبق والخلط بين الشأنين الإيديولوجي والسياسي، والبعيدة عن الطائفية وهي من الأمراض التي إبتُلي بها معظم الطبقة المستثقفة(4) العراقية التي دوختنا برفضها الطائفية مثلاً ولكنها، في واقع الحال، مصابة بهذا الداء التأريخي الطبقي في جذوره. ببساطة لقد شخصت الجماهير البسيطة بحسها الفطري من يحميهم من القتل ومن يقتلهم وهذا هو سر إنحيازهم نحو التحالف الوطني وليس ما يدعيه الفاشلون والطائفيون من أن الطائفية والجهل والرعاع والغوغاء هم سر الإنحياز(5).
لم ترق للأمريكيين فكرة أن يرتكز صراع إئتلاف العراقية مع التحالف الوطني على أساس "من منا ملتزم بمفهوم المواطنة؟" لأن الجواب، كما ذكرتُ قبل قليل، قد حُسم لصالح التحالف الوطني منذ فترة طويلة. وإذا كان هناك من شك لدى البعض فإن تظاهرات الأنبار ونينوى والفلوجة وسامراء وغيرها قد قطعت الشك باليقين بما طُرَحَ من إختطفها من شعارات ومطاليب مفعمة بالطائفية والعنصرية والتبعية للأجنبي ومفعمة بكره الدستور والديمقراطية.
وبغض النظر عمن ربح معركة "بناء دولة المواطنة" فإن الإستمرار بهذه المعركة هو موضوع لا يريح الأمريكيين، بتقديري، لأنه موضوع يصب بإتجاه إيجابي يخدم تعزيز دولة المواطنة المدنية والإستقرار بعيداً عن المشاحنات الطائفية والعنصرية المدمرة وبعيداً عن التشرذم. وهذا لا يروق لمن يريد أن يحكم العراق عن بُعد وفق تكتيك "فرق تسد" ولا تروق لمن يريد أن يفتت دول المنطقة؛ ولكن هناك، للأسف، من يبدي الإستعداد للإنخراط في هكذا مشروع تخريبي على أمل إسترداد سلطته الطغموية مقابل تنفيذ إرادة الغير. وبناءً على ذلك فإن الشعار التكتيكي لإئتلاف العراقية قد تبدل بإسقاط "المشروع الوطني" وإحياء المشروع الطائفي بصيغته الجديدة وكلاهما ذوا جوهر واحد.
قد يبقى ما تبقى من "إئتلاف العراقية" على قيد الحياة إسمياً ولكنه قد يصيبه مزيد من التفتت إذ سيتبنى على الأغلب، بموجب الستراتيجية الجديدة، سياسات طائفية صريحة وأكثر عدوانية أي العودة إلى أيام جبهة التوافق وهذا ما إستدعى تغيير قيادته السياسية العملياتية من أياد علاوي إلى أسامة النجيفي، وهذا بدوره سيُبعد عن الإئتلاف مزيداً من العناصر الوطنية المؤمنة بوحدة العراق والديمقراطية ومقاومة المخططات الشريرة ضد الأمة العربية وفلسطين وشعوب المنطقة عموماً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): للإطلاع على "النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه" و "الطائفية" و "الوطنية" راجع أحد الروابط التالية رجاءً:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=298995
http://www.baghdadtimes.net/Arabic/?sid=96305
http://www.qanon302.net/news/news.php?action=view&id=14181
(3): كان الدكتور عدنان الدليمي مهووساً بالطائفية حتى أنه دخل في طائلة المحظورات الإرهابية فطارده القضاء ولجأ إلى تركيا. في مؤتمر عالمي طائفي عقد في إسطنبول بعد 7/3/2010 ناشد فيه الدكتور عدنان مسلمي العالم إلى إنقاذ بغداد من يد الشيعة. وركبه الإنفعال فأشار إلى بغداد بـ "بغداد رشيد هارون" وقصد بالطبع "بغداد هارون الرشيد"!!!
(4): "المستثقف" مصطلح إقتبسته من مقال للدكتور حسن حاتم المذكور.
(5): أردتُ، بهذه المناسبة، أن أقتبس وأناقش في هذا الهامش كلاماً جاء في مقال للدكتور خالد القشطيني بعنوان " المساهمات العربية في الحضارة المعاصرة". كان المقال مليئاً بالحقد والإحتقار الطبقيَيْن من جانب الدكتور للجماهير الشعبية العراقية تحديداً. فأسماهم بالغوغاء والرعاع وأسمى ديمقراطيتهم بديمقراطية الأميين (الأميوقراطية) وتغافل عن حقيقة أن المحافل الدولية قاطبة قد إحترمتها وباركتها رغم أنف كل الطغمويين.
أردتُ أن أناقش المقال هنا لكنني فضلت أن أفرد له الحلقة السادسة من هذا المقال لمناقشته ببعض الإسهاب كنموذج لأفكار "مثقفي" الطغمويين أي المستثقفين لأريه من هو أرفع في سلم التطور الفكري: هل هو أم من أسماهم الغوغاء والرعاع الذين إحتضنوا الديمقراطية وأدركوا أهميتها وصانوها من "الأرستقراطية" الطغموية التي إحتضنت وصانت الذباحين والمفخخين وهو وهم من أنصار النظم الطغموية ومنها النظام الذي شُغف به الدكتور المحترم وهو النظام الملكي السعيدي الذي أعدم ثلاثة من كبار قادة الحزب الشيوعي العراقي لأفكارهم لا غير؟



#محمد_ضياء_عيسى_العقابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعلن النجيفي إنتصاره على علاوي في لقاء الحكيم وأيامنا صعبة6/ ...
- صابرين والسيطرات الوهمية غطاءان للسلاح الكيمياوي
- التظاهرات غطاء لموجة الإرهاب المنفلت4l3
- التظاهرات غطاء لموجة الإرهاب المنفلت4l2
- التظاهرات غطاء لموجة الإرهاب المنفلت4/1
- ما المقصود من زج الجيش في السياسة؟
- يحتقرون الشعب ويريدون قيادته!!!
- التآمر على العراق في ورطة كبيرة!!
- أتهمُ السيد أسامة النجيفي بالخيانة العظمى فحاكموه
- نموذج للوقاحة بعد تظاهرات الأنبار
- من قتل السيد محمد صادق الصدر: صدام أم الكهرباء؟
- أَفسِدوا عليهم خطتهم التخريبية
- لا تأجيل للإنتخابات ولا مؤتمر في أربيل
- ميزانية عام 2013: -الدكَاكَ يفك اللحيم-
- الأيام كشفت مصداقية التحذير من تظاهرات 25 شباط 2011(4/4)
- الأيام كشفت مصداقية التحذير من تظاهرات 25 شباط 2011(4/3)
- الأيام كشفت مصداقية التحذير من تظاهرات 25 شباط 2011(4/2)
- جزى الله الدكتور صالح المطلك ألف خير!!
- أقيلوا أسامة النجيفي3/3
- الأيام كشفت مصداقية التحذير من تظاهرات 25 شباط 2011(4/1)


المزيد.....




- إنها عملية قد تستغرق ما يصل إلى عشر سنوات.. شاهدوا كيف يعيد ...
- -بوتين ونتنياهو وترامب: الفرسان الثلاثة للعاصفة التي تجتاح ا ...
- إيران تهدد -العمود الفقري للإنترنت-.. ماذا لو قُطعت الكابلات ...
- طهران تكشف -شروطها الخمسة- للتفاوض مع واشنطن.. فما الذي تريد ...
- إسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية.. هل تقترب الجبهة اللبنان ...
- دينيس غابور مبتكر صورة الهولوغرام الأولى
- قنبلة من الحرب العالمية الثانية تتسبب في إجلاء الآلاف بألمان ...
- تجنب التعليق على تصريحات ترمب.. رئيس تايوان يؤكد عدم الخضوع ...
- اليوم الرابع.. الجزيرة على متن -العائلة- تنقل مشهد -أسطول ال ...
- -يشترون مقاعد في الكونغرس-.. ماسي يفجر جدلا حول نفوذ إسرائيل ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - أعلن النجيفي إنتصاره على علاوي في لقاء الحكيم وأيامنا صعبة6/2