أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - أَفسِدوا عليهم خطتهم التخريبية














المزيد.....

أَفسِدوا عليهم خطتهم التخريبية


محمد ضياء عيسى العقابي

الحوار المتمدن-العدد: 4037 - 2013 / 3 / 20 - 10:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كنتُ أحد الداعين إلى عدم السماح بتأجيل إنتخابات مجلس محافظة الأنبار وهو التأجيل الذي طلبه مجلس المحافظة. وتوقعتُ أن تتبع الموصل خطى الأنبار وبالفعل حصل هذا أيضاً.
ولكن وبناءً على هذين الطلبين ولتقديرات الوضع الأمني في المحافظتين قدرت الحكومة أنه من الأصلح تأجيل الإنتخابات لمدة ستة أشهر.
عوّدتنا الحكومة على ألا تلعب أو تستجيب للعبة الطغمويين* وحلفائهم المفضلة وهي لعبة التكتكة التي طالما إنساقوا ورائها وفشلوا لإستنادهم إلى ستراتيج تهشيم الديمقراطية العراقية الناشئة وهو هدف أقرب إلى المستحيل ولكنه مكلف بشرياً ومادياً.
مع هذا فلابد أنْ خَطَرَ ببال الحكومة هذه المرة ما سيكون عليه موقف الطغمويين وحلفائهم فيما لو رفضت الحكومة تأجيل الإنتخابات وأصرت على عقدها في الموعد المحدد، خاصةً وأن الحكومة، كما أعتقد، ما عادت غافلة عن سلبية الطغمويين لحد الإبتذال الذي لمسناه حتى نحن البعيدين عن المسرح السياسي: فإذا قالت الحكومة "نعم" قالوا "لا" وإن قالت "لا" قالوا "نعم".
قناعتي أنهم كانوا سيعارضون، أيضاً، قرار رفض طلبي تأجيل الإنتخابات لو إتخذته الحكومة. إنهم يصبون إلى اليوم الذي يحشرون فيه الحكومة في زاوية ويستلّوا المبادءة من بين يديها. من هذا المنطلق عارض الطغمويون وحلفاؤهم تأجيل الحكومة للإنتخابات.
أكاد أجزم أن هذا الموقف بمعارضة الحكومة لتأجيل الإنتخابات هو موقف تكتيكي وليس مبدئياً بدلالة أنهم لم يعارضوا الطلب عند صدوره من جانب المحافظتين. أي إنهم كانوا بإنتظار رأي الحكومة ليشنوا عليها الهجوم مهما كان الرأي. لربما كان سكوتهم يهدف إلى تشجيع الحكومة على تأييد طلبي المحافظتين لبتسنى لهم حشر الحكومة في زاوية وتصويرها وكأنها تريد غمط الحق الدستوري الديمقراطي للمحافظات السنية.
بصراحة قد ينطلي هذا المنطق على الرأي العام الخارجي الذي يقف بإعجاب، لحد الآن، يُضاف إلى إعجاب الأغلبية الساحقة للشعب العراقي، - يقف إلى جانب الحكومة الشرعية والديمقراطية وخاصة في طريقة معالجتها لتظاهرات الأنبار عندما أجهضت النوايا الحقيقية القابعة خلفها.
عليه أرى أن تقلب الحكومة الطاولة على الطغمويين والتيار الصدري والتحالف الكردستاني وتتراجع عن تأجيل الإنتخابات مع تحميل هذه الجهات الثلاث مسؤولية الخروقات الأمنية، التي قد تحصل، إلى جانب تحميل الرأي العام الديمقراطي لأبناء الأنبار والموصل المسؤولية الأمنية أيضاً إذ آن أوان تحررهم من الخوف والحرج من العناصر الإرهابية التكفيرية والعناصر الطغموية.
في التحليل الأخير وفي العمق، أرى أن ما يجري في المشهد السياسي العراقي تقف وراءه شركات النفط وإسرائيل وعملائهما في العراق والمنطقة.
وإذا كان للطغمويين والتكفيريين والحزب الديمقراطي الكردستاني منافع سياسية ذات أهمية، ولو أنها غير مشروعة وقصيرة المدى، من وراء تدمير الديمقراطية، فهل يكفي الصدريين مجردُ محاولة تلطيخ سمعة السيد المالكي الذي وقف على رأس الحكومة التي أخرجت قوات الإحتلال وحافظت على الثروة النفطية وكسرت العمود الفقري للإرهاب وحالت دون زج العراق في حرب عبثية مدمرة ضد الجيران – أقول هل أن تلطيخ سمعة السيد المالكي أو الإطاحة به كافٍ لتدمير الديمقراطية وتعريض العراق وشعبه عموماً وشيعته خصوصاً، لأفدح الأخطار الأمنية؟
ستقول الجماهير بعد شهر وبعد سنة كلمتها بهذا الشأن للصدريين؛ وإذا لن يعاقبهم الشعب فهناك خطأ جسيم ولكل مقام مقال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*: للإطلاع على "النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه" و "الطائفية" و "الوطنية" راجع أحد الروابط التالية رجاءً:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=298995
http://www.baghdadtimes.net/Arabic/?sid=96305



#محمد_ضياء_عيسى_العقابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تأجيل للإنتخابات ولا مؤتمر في أربيل
- ميزانية عام 2013: -الدكَاكَ يفك اللحيم-
- الأيام كشفت مصداقية التحذير من تظاهرات 25 شباط 2011(4/4)
- الأيام كشفت مصداقية التحذير من تظاهرات 25 شباط 2011(4/3)
- الأيام كشفت مصداقية التحذير من تظاهرات 25 شباط 2011(4/2)
- جزى الله الدكتور صالح المطلك ألف خير!!
- أقيلوا أسامة النجيفي3/3
- الأيام كشفت مصداقية التحذير من تظاهرات 25 شباط 2011(4/1)
- أقيلوا أسامة النجيفي3/2
- أقيلوا أسامة النجيفي2/1
- مرة أخرى، لو حرصوا حقاً على مصالح الشعب!!
- أسامة النجيفي يواصل حلمه في العودة إلى المربع الأول
- إذا فرضوا القتال فليحسم لصالح الديمقراطية
- دعوة نواب إئتلاف العراقية الإتحادَ الأوربي لمحاصرة العراق
- بين تكتيك علاوي وستراتيج المالكي!!
- أهلاً بزيارة الشيخ القرضاوي ...بشروط....وإلا....
- الموقف من القضاء يكشف ضعف الوطنية لدى البعض!!
- تعقيب على رأي السيد كفاح محمود كريم بشأن الأقاليم
- في كركوك وطوزخرماتو تفجيرات كيدية فتنبهوا
- تقسيم العراق.... الهمس الذي بات ضجيجاً


المزيد.....




- هل هذا أكثر مطعم تفرّدًا في أمريكا؟ كل زاوية فيه مغطاة بأكثر ...
- طهران تغلق مضيق هرمز أمام المعدات العسكرية.. وموسكو لواشنطن ...
- فوز بلغاريا بمسابقة -يوروفيجن- للأغنية الأوروبية وإسرائيل تح ...
- عاجل.. الخارجية القطرية: رئيس الوزراء بحث هاتفيا مع وزير خار ...
- شهيد في جباليا وإطلاق نار كثيف على خان يونس وحي التفاح
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح
- العلم سلاح غزة الأول.. فصول دراسية في العراء وبين الركام
- بعد الهدنة.. موسكو تعلن مقتل 3 أشخاص وإسقاط 52 مسيرة أوكراني ...
- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - أَفسِدوا عليهم خطتهم التخريبية