أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - تركيا ... درسٌ جديد














المزيد.....

تركيا ... درسٌ جديد


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4125 - 2013 / 6 / 16 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة اخرى تعطينا الشعوب الحية درساً في كيفية الوقوف بوجه الطغاة الذين ما انفكوا يتبرقعون ببرقع الحرية واحترام حقوق الانسان .
فبعد ان انتظر الشعب التونسي شرارة بسيطة تشعل كل الوقود الذي تراكم خلال وقت طويل . أتى محمد البو عزيزي ليلهب الشارع التونسي بانتفاضة مستمرة الى يومنا هذا وباشكال مختلفة فالأمر لم يحسم بعد بالرغم من غرور الاسلاميين بنصر يسمونه توهماً " نهاية المطاف " .
بعدها يكون الشاب خالد سعيد الذي قضى تحت تعذيب أجهزة الأمن المصرية سبباً في اشعال انتفاضة طالبت بالخبز والحرية والعدالة الاجتماعية مطالب لم يفهمها " الاخوان المسلمين " لانها غير موجودة في قواميسهم التي تتحدث فقط عن التحايل بشتى الطرق لاستلام السلطة . فاستلموها معلنين عن انتهاء الانتفاضة باحلال مرسي محل مبارك !! غير آبهين بما خرج من أجله الشعب الذي سيكنسهم عاجلاً أم آجلاً .
هذه المرة تركيا ، البلد الذي يسوق له الغرب على انه نموذج يحتذى به ، البلد الحليف لـ " الناتو " والذي تسعى الولايات المتحدة لتعميم تجربته في البلدان العربية التي شهدت انتفاضات وحركات جماهيرية ، باعتبارها البلد العلماني الذي يطبق مشروعاً اسلامياً " معتدلاً " يعد " نموذج " من وجه نظر الغرب .
ما يجري في تركيا اليوم أكبر بكثير من تحويل حديقة تاريخية ( غيزي بارك ) الى مركز تجاري وثقافي ، الموضوع يعود الى " الغباء الذي قصم ظهر الأمير " وأنا هنا أحاول ان ابتعد عن المثل الشائع الذي يتحدث عن القشة والبعير !!
اردوغان الذي تدخل بكل شاردة وواردة في شؤون البلدان المحيطة ببلده تركيا ، متحدثاً الى درجة انه أصبح عراب الحرية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية في البلدان العربية ..
تاركاً بذلك شعبه وما يعانيه من أزمات على الصعيد الداخلي بعد ان وعدهم أردوغان وحزبه عن تصفير المشاكل ، مثل حل المشكلة مع أكراد تركيا ، وحزب العمال ، والمشكلة الكبرى ايضاً التي بدأ يحس بخطرها الأتراك هو محاولة أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الانحراف بالدولة التركية عن علمانية واسس أتاتورك . أردوغان الذي وصل الى الحكم عام 2001 أخذ بمحاولة أسلمة نظام التعليم في تركيا ومحاربة الجنرالات الذين أحس بخطرهم على مشروعه الاسلامي بتهم التخطيط لإنقلاب .
والشعب التركي يشعر ايضاً بخطورة السياسة الخارجية التي اتبعها أردوغان وأحمد داوود اوغلو وزير خارجيته والمتمثلة بالعداء مع دول لها ثقلها بالمنطقة من روسيا الى الصين ثم ايران والعراق وسوريا ، والانتباه واجب هنا على ان من تكمن له العداء الحكومة التركية هي نفس الدول التي تقف الحكومة الامريكية بالضد منها اذا استثنينا العراق .
أردوغان حاله حال كل الطغاة الذين سقطوا من قبله ، لم يفهم أن من خرج الى الشوارع خلال الأربعة عشر يوماً الماضية مواطنيين أتراك لهم حقوقهم في التعبير عن رأيهم ، والذي اخذ اردوغان يتهمهم تارة بالمتطرفين وتارة بقطاع الطرق وأخرى بانهم انقلبوا على الديمقراطية وعليهم ان ينتظروا صناديق الاقتراع .
اما اقتحام ساحة تقسيم واستخدام أجهزته الامنية وكل وسائل القمع والاضطهاد من اجل تشتيت المعتصمين هي محاولة فاشلة منه للتفاهم مع شعبه وسيدفع ثمنها قريباً ، فتركيا على موعد مع وضع جديد .
وعليه ان يفهم ان اقتحام مقر الحزب الشيوعي التركي وقاعة ناظم حكمت تثبت للعالم ولنفسه ان وراء ما يدور في بلده اليوم أحزاب سياسية ونقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني ومثقفين وليس قطاع طرق ...



#حارث_رسمي_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر ... ما الذي حدث ... محاولة في فهم جذور الحراك .
- 9 / 4 واختلاف العناوين ...
- مكتب الارشاد ... بين مطالب الناس واغلاق قناة التت ...
- 8 شباط ... هل نسامحهم ؟!!
- المستقل ... من هو ؟!
- ماذا يحدث في الأنبار ؟
- تجارب الاسلام السياسي في بلدان الربيع العربي - مصر نموذجاً -
- المرأة في الخطاب الديني
- مهلة المئة يوم ين المالكي ومرسي
- هل ماتت الشيوعية ؟
- الدين السياسي ودولة المواطنة
- دولة مدنية ديمقراطية اتحادية ... عدالة اجتماعية
- سوريا .... ثوار ام قاعدة ؟
- المسكين ..... الا العقلانية
- نعم ، انها الحاجة الموضوعية ....
- فتوى مرة أخرى


المزيد.....




- الحرس الثوري يرد على ترامب: مضيق هرمز مغلق وأي تحرك لا يغيب ...
- قوات -الشمال- الروسية تواصل تقدمها شرق وشمال أوكرانيا
- خبير بريطاني: تحذير بوتين حول احتجاز السفن الغربية جدّي
- -بوليتيكو-: زيلينسكي عاجز عن إيجاد سفير جديد لدى الولايات ال ...
- بيونغ يانغ تندد بمناورات واشنطن وسيئول
- صعود الدرج بانتظام يقلل من خطر الوفاة بالقاتل ا?ول في العالم ...
- كرواتيا.. إجلاء آلاف السياح إثر حريق في بلدة أوميش الساحلية ...
- بريطانيا.. زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف يعلن فوزه في انت ...
- لأول مرة منذ 16 سنة.. يوم واحد ينهي حياة 3 سجناء في أمريكا
- الاستخبارات الأمريكية: القوات الأوكرانية تعاني نقصا في الأفر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - تركيا ... درسٌ جديد