أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - الدين السياسي ودولة المواطنة














المزيد.....

الدين السياسي ودولة المواطنة


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3871 - 2012 / 10 / 5 - 19:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعمدت القول " دين سياسي " لكي لا يقتصر حديثي على " الاسلام السياسي " بادئ الامر لابد من توضيح بسيط لما تحمله دولة المواطنة من معان ، اهمها وجوب احترام المواطن الحامل لجنسية تلك الدولة لمواطنته وكفى ، بعيدا ً عن انتماءه الديني او القومي او العرقي .
بعدها اود الاشارة الى ان كل دين لديه " عقائدياً " اعداء واشخاص ينظر لهم على انهم " كفار " ليس هذا فحسب ، فعندنا حتى الطوائف تنظر احداهما على الاخرى ، باعتبارها " خارجة عن الملة " و " فاسقة " و " واجب قتالها " وغيرها الكثير من مفردات التكفير والتبرير للقتل .
يتحدث البعض عن ان جميع الاديان ولنقل " السماوية " تؤمن بـ " الله " والسؤال الذي يطرحه صادق جلال العظم يسترعي الانتباه ، يقول :
عندما يقول " المسيحي " ان " عيسى " ابن " الله " يجيبه " المسلم " " لم يلد ولم يولد " السؤال هنا ماذا نفعل هنا ؟!
اس المشكلة هنا هو عندما يستغل تجار الحروب والمتربحون من الفتن ، فعندما حكم الدين السياسي في رنسا حدثت مذبحة بارثلميو ضد البروتستانت ، وعندما حكم الدين السياسي حدثت مذابح الارمن في تركيا ، وعندما حكم الدين السياسي دخل العراق في اخطر مرحلة عرفها عندما حمل المواطن العراقي هوية احوال مدنية للمناطق الشيعية واخرى للمناطق السنية ...
ألم تجيش الجيوش ضد شعوب آسيا وشمال افريقيا باسم " الحروب المقدسة " بدعوة من الكنيسة وعلى رأسها " البابا " ؟ ، ألم يكن " فتح الاندلس " و" القسطنطينية " بدعوة من رجال الدين ؟
السؤال كم فقدت البشرية من هذه الحروب وكم استفادت ؟ كل هذا حدث وهناك طبقة تخرج كل مرة هي المستفيدة ، طبقة كانت ولاتزال تقتات من دماء الابرياء .
بعد هذا الحديث الم يصبح لزاماً علينا ان نفكر بطريقة جدية ، طريقة تلغي استغلال الانسان لأخيه الانسان ؟
طريقة تجعل من مواطني الدولة متساويين في الحقوق والواجبات الحل هو في دولة المواطنة التي يشعر بها المواطن بانها تمثله ، دولة للمسلم والمسيحي واليهودي والملحد والبقية الباقية ، المهم هو انتماءنا لهذا المكان وعيشنا المشترك فيه ، وهذا لا يحصل قبل ان يتحرك الشعب للحد من هذه المسميات والتقسيمات .
من يرى اوربا اليوم لا يصدق نفسه عندما يقرأ تاريخها القريب ، الا انهم وقفوا بوجه " الدين السياسي " الذي وزع صكوك الغفران ودفع ديون من يقاتل باسم " المسيح " . قبل عقود قال طه حسين " لكي نتقدم كما يتقدمون ، علينا ان نفكر مثلما يفكرون "
دعونا نترك كل ما يدعوا للقتل ونسف الآخر جسدياً وفكرياً وثقافياً ، ونبني دولة المواطنة النابعة من الحضارات الانسانية والقابلة للتعايش مع الآخر ، دولة المواطنة التي تنبذ فكرة الأنا الدينية ومفاهيمها في " شعب الله المختار " و " الفرقة الناجية " .
يقول بسمارك :
" يقول الحمقى ، انهم لا يتعلمون الا من تجاربهم الخاصة ، اما انا فأفضل الافادة من تجارب الآخرين " ....



#حارث_رسمي_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة مدنية ديمقراطية اتحادية ... عدالة اجتماعية
- سوريا .... ثوار ام قاعدة ؟
- المسكين ..... الا العقلانية
- نعم ، انها الحاجة الموضوعية ....
- فتوى مرة أخرى


المزيد.....




- ترامب يحذر إيران من -ضربة قاصمة-، وطهران تتعهد -بحرب طويلة- ...
- مقتل 9 أشخاص إثر تحطم طائرة بولاية فلوريدا الأمريكية
- كارني وترمب يبحثان اتفاقا تجاريا جديدا بين كندا وأمريكا
- بوشكوف: صراع الليبراليين والمحافظين في بولندا يعكس معركة على ...
- فيليبو يتهم المفوضية الأوروبية بالتدخل في شؤون بولندا على خل ...
- ترامب يقر بأن الدستور الأمريكي يمنعه من الترشح لولاية رئاسية ...
- مصادر فلسطينية: 9 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة بينهم 5 من أف ...
- بولندا.. إجراءات تأديبية مرتقبة بحق رئيس المحكمة الدستورية و ...
- ميندل: طموحات زيلينسكي منفصلة عن الواقع بشأن اعتماد بديل عن ...
- ترامب يتحدث عن خلافاته مع زوجته بشأن الرقص في الفعاليات العا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - الدين السياسي ودولة المواطنة