|
|
مشكلة العقل العربي
رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 4120 - 2013 / 6 / 11 - 18:30
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
مشكلة العقل العربي كنا في القرن الماضي نطالب بالقيام ببعض الأعمال معتمدين على تحليلنا للواقع، لكن قيادة الشيوخ كانت تستخدم مقولة من هنا وقول من هناك مسترشدة بهذا القائد أو ذاك المفكر لتثبيطنا عن مرادنا، وكأن تلك المقولة أو القول لا يأتيه الباطل لا من خلف ولا من بين يديه، وهذا ما دفعنا إلى العودة إلى العديد من الكتب و الأحداث التاريخية لتأكيد وجه نظرنا، هذا الأمر يشير إلى عقم التفكير العربي الذي لا يستطيع أن يتخذ موقف عقلاني خارج النص فهو محكوم لهذا الحدث و لذلك القول، مما جعل الحركة الوطنية و القومية العربية تراوح مكانها. اعتقد بان هناك تاريخ عريق لعمر بن الخطاب يؤكد على أهمية استخدام العقل في العديد من المسائل التي نزل فيها حكم شرعي مثلا عندما "جاء احد الأشخاص ومعه أربعة رجال قاموا بسرقته فلما سألهم عمر عن ذلك قالوا : ـ يا أمير المؤمنين نحن نعمل عنده ولا يعطينا أجره تكفينا وعيالنا،ا فقال عمر للمشتكي إن أعادوها لأعاقبنك عقوبة توجعك" رغم أن هناك نص شرعي واضح بقطع يد السارق لكن عمر هنا استخدم روح النص، معتمدا على روح النص لإيجاد سلوك جديد يحمي المجتمع من آفة الاستغلال، وهناك العديد من المواقف التي تجاوز فيها هذا الخليفة النص الشرعي وذلك لحماية المجتمع والأفراد من أمور تشكل خطر على بنية الأمة. كما أن هناك العديد من المقولات لماركس ولينين تؤكد على أهمية تجاوز النص الجماد والتعامل مع الحدث بالعقل "قراط من العمل خير من قنطار من التنظير" وعندما قام لينين بثورة 1917 كانت روسيا لم يتكون فيها النظام الرأسمالي بشكل كامل واضح، وقد رد لينين على الجمود الفكري عند الماركسيين فقال "نحن من سيقوم برأسمالية الدولة" وقد نجح في مسعاه. وكان مشيل عفلق يقول "لا نرد من يكرر ما نقول ولكن من يتقدم معنا في العمل" إذن كافة الاتجاهات الفكرية كانت تحث على تجاوز النص والعمل بروح الواقع مستندة على التحليل العقلاني، لكن العديد من العقول الجامدة ما زلت تتبع أقوال و مواقف لا تتوافق مع الواقع، معتمدين على السلطة الفكرية والتاريخ النضالي أو الجهادي، الذي يجعل ـ المستبدين ـ معصومين عن الخطأ. ونحن لا نلوم هؤلاء بل الذين يسترشدون بهم، معتبرين هؤلاء خليفة الأنبياء والرسل، فعمليا ليس هناك بالمطلق عصمة لمن يعمل، والخطأ والعمل متلازمان، وهذا الأمر يشكل استبداد الفكري وتغيب كامل للعقل،ففي هذا الزمن يعاد إنتاجه ـ التغيب للعقل ـ إسلاميا وبطريقة أكثر سادية من لآخرين، فنجد ما هو حرام قبل أشهر صبح حلال و واجب شرعي ووطني، وما كان جهاد وطني أصبح كفرا وخيانة، كل ذلك ليس اعتمادا على النص الشرعي أو الإجماع، بقدر الانتقال من حالة المعارض إلى حالة الحاكم، وهنا تكمن المصيبة فإذا كان من سبقوهم يعتمدون على نصوص أو مقولات لكي يمنطقوا موقفهم، فهو يبقى اجتهاد فكري، حتى لو كان اجتهاد بائس، أما اليوم فنجد ـ الأتباع ـ مجرد قطيع من الأغنام تساق إلى ارض جرداء دون أدنى مراعاة لاستخدام الفكر، وهنا تكمن الطامة الكبرى رائد الحواري كنا في القرن الماضي نطالب بالقيام ببعض الأعمال معتمدين على تحليلنا للواقع، لكن قيادة الشيوخ كانت تستخدم مقولة من هنا وقول من هناك مسترشدة بهذا القائد أو ذاك المفكر لتثبيطنا عن مرادنا، وكأن تلك المقولة أو القول لا يأتيه الباطل لا من خلف ولا من بين يديه، وهذا ما دفعنا إلى العودة إلى العديد من الكتب و الأحداث التاريخية لتأكيد وجه نظرنا، هذا الأمر يشير إلى عقم التفكير العربي الذي لا يستطيع أن يتخذ موقف عقلاني خارج النص فهو محكوم لهذا الحدث و لذلك القول، مما جعل الحركة الوطنية و القومية العربية تراوح مكانها. اعتقد بان هناك تاريخ عريق لعمر بن الخطاب يؤكد على أهمية استخدام العقل في العديد من المسائل التي نزل فيها حكم شرعي مثلا عندما "جاء احد الأشخاص ومعه أربعة رجال قاموا بسرقته فلما سألهم عمر عن ذلك قالوا : ـ يا أمير المؤمنين نحن نعمل عنده ولا يعطينا أجره تكفينا وعيالنا،ا فقال عمر للمشتكي إن أعادوها لأعاقبنك عقوبة توجعك" رغم أن هناك نص شرعي واضح بقطع يد السارق لكن عمر هنا استخدم روح النص، معتمدا على روح النص لإيجاد سلوك جديد يحمي المجتمع من آفة الاستغلال، وهناك العديد من المواقف التي تجاوز فيها هذا الخليفة النص الشرعي وذلك لحماية المجتمع والأفراد من أمور تشكل خطر على بنية الأمة. كما أن هناك العديد من المقولات لماركس ولينين تؤكد على أهمية تجاوز النص الجماد والتعامل مع الحدث بالعقل "قراط من العمل خير من قنطار من التنظير" وعندما قام لينين بثورة 1917 كانت روسيا لم يتكون فيها النظام الرأسمالي بشكل كامل واضح، وقد رد لينين على الجمود الفكري عند الماركسيين فقال "نحن من سيقوم برأسمالية الدولة" وقد نجح في مسعاه. وكان مشيل عفلق يقول "لا نرد من يكرر ما نقول ولكن من يتقدم معنا في العمل" إذن كافة الاتجاهات الفكرية كانت تحث على تجاوز النص والعمل بروح الواقع مستندة على التحليل العقلاني، لكن العديد من العقول الجامدة ما زلت تتبع أقوال و مواقف لا تتوافق مع الواقع، معتمدين على السلطة الفكرية والتاريخ النضالي أو الجهادي، الذي يجعل ـ المستبدين ـ معصومين عن الخطأ. ونحن لا نلوم هؤلاء بل الذين يسترشدون بهم، معتبرين هؤلاء خليفة الأنبياء والرسل، فعمليا ليس هناك بالمطلق عصمة لمن يعمل، والخطأ والعمل متلازمان، وهذا الأمر يشكل استبداد الفكري وتغيب كامل للعقل،ففي هذا الزمن يعاد إنتاجه ـ التغيب للعقل ـ إسلاميا وبطريقة أكثر سادية من لآخرين، فنجد ما هو حرام قبل أشهر صبح حلال و واجب شرعي ووطني، وما كان جهاد وطني أصبح كفرا وخيانة، كل ذلك ليس اعتمادا على النص الشرعي أو الإجماع، بقدر الانتقال من حالة المعارض إلى حالة الحاكم، وهنا تكمن المصيبة فإذا كان من سبقوهم يعتمدون على نصوص أو مقولات لكي يمنطقوا موقفهم، فهو يبقى اجتهاد فكري، حتى لو كان اجتهاد بائس، أما اليوم فنجد ـ الأتباع ـ مجرد قطيع من الأغنام تساق إلى ارض جرداء دون أدنى مراعاة لاستخدام الفكر، وهنا تكمن الطامة الكبرى رائد الحواري
#رائد_الحواري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أبن تيمية والتعددية الفكرية والنذهبية
-
الجيل الرابع من الحروب ودول الطوائف العربية
-
نهج الاخوان
-
رباعية إسماعيل فهد إسماعيل
-
الشرق والغرب عند توفيق الحكيم
-
العامة في يوليوس قيصر والعرب الآن
-
الطرح الطبقي في عصفور من الشرق
-
المفكر الامام البوطي
-
خذني الى موتي
-
المرأة ملاذ الشاعر من الواقع
-
الرفض في القصة الفلسطينية
-
شيطان في الجنة هنري ميللر
-
بسام عويضة والربيع العربي
-
رحى الحرب قسطنطين سيونوف
-
الاحياء والاموات
-
قصة الرعب والجرأة
-
الانسان اللآلي
-
الخندق الغميق سهيل إدريس
-
قلادة فينسي
-
ام سعد
المزيد.....
-
الفاتيكان يعلن نجاح جراحة استئصال ورم سرطاني للبابا لاوون ال
...
-
بابا الفاتيكان يخضع لعملية جراحية لعلاج سرطان الرئة
-
الفاتيكان يعلن نجاح عملية جراحية للبابا ليو لاستئصال ورم سرط
...
-
الفاتيكان يعلن إصابة البابا ليو بالسرطان واستئصال جزء من رئت
...
-
الفاتيكان يعلن إزالة جزء من رئة البابا بعد التأكد من إصابته
...
-
بعد استئصال ورم من الرئة.. الفاتيكان يكشف حالة البابا
-
بابا الفاتيكان يدخل إلى المستشفى لإجراء عملية في الرئة
-
«المصريين الأحرار»: ازدواجية المعايير الأوروبية تسقط شعارات
...
-
-استبعاد الإسلاميين-.. شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقي
...
-
سدرة المنتهى: الشجرة الكبيرة في السماء السابعة التي وصل إليه
...
المزيد.....
-
محادثات مع الله للمراهقين
/ نيل دونالد والش
-
في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
الخروج من الإسلام السياسي
/ رزيقة عدناني
-
حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان
/ أحمد التاوتي
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية
/ محمد جعفر ال عيسى
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
المزيد.....
|