أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزقزوق - حالة أم كبوة














المزيد.....

حالة أم كبوة


محمد الزقزوق

الحوار المتمدن-العدد: 4115 - 2013 / 6 / 6 - 15:38
المحور: الادب والفن
    


أفَكرُ ملياً قبلَ الكتابة هذه المرة , أعشى أن أزيدَ الطين بلة و أثخنُ في الجِراحِ الغائرة في خاصرةِ المدينة , العاجزة عن البَوح , الرابطة دونَ حراك , المستسلمة دونَ رفض , كم هو مزعجٌ هذا الهدوء الهابطُ عليها على الرغم من أنها كثيرة الثرثرة .

أن تَعيشَ محاصراً بهذا الكم من التناقضات الصارخة ويَكون مطلوب منكَ مشاهدتها كلَ يوم في كل حدث على كل الأصعدة , و تُقنِعَ نفسكَ بأنها أحداثٌ عادية وعليكَ أن تتعاملَ معها وفقاً لذلك أمرٌ غريبٌ جداً وغاية في السوء .

في الحقيقة لا بد من الاعترافِ بأننا شعبٌ يعاني من مشكلات نفسية , فنحن بارعون إلى درجةٍ لا توصف في المهاجمة وكيل الاتهامات كيف من الممكن أن يتحول الاختلاف حول مسألة متصلة بأداء الحكومة إلى هجوما على الدين ومحاربةً لرموزه , متى كانت الحكومة أى حكومة في أي دولة في هذا العالم مُمثلاً للدين وكيفَ يمكن اختزال الدين في وزارات و برلمان ودوائر حكومية , تَحتكُ بشكلٍ يومي مع المواطن الأمر الذي يعرضها إلى المهاجمة بشكل مستمر , كيف يمكن اعتبار وجة نظر المواطن تجاه مسألة ما هجوما على المشروع الأسلامي كيف ؟

ما هذا التخلف من أين جاءت هذه الرجعية كيفَ وصلت الأمور إلى هذا الحد ؟؟

كما أنه لا بد من الاعتراف أيضاً بأننا نشتركُ مع الماءِ في نفسِ خصائصهُ الفزيائية , انظروا الماء سائلٌ سريع التَكيف فهو كما تَعلمون يأخدُ شكلَ الاناء الذي يوضع فيه فإذا وضعَ في اناء على شكلِ حمامةٍ يكونُ حمامةً وإذا وضعَ في انبوبة تأخد شكلَ أفعي يكونُ أفعى , وهذا ما يحدث معنا مع فارق التمثيل فمن طبيعية المشكلة أنها طارئة مؤقتة إلا أن المشكلات في هذا البلد تتحول إلى حقائق ثابتة غير قابلة للتصرف , نتكيفُ معها ونتعامل معها على أنها حقائق واقعية كما بزوغ الشمس مثلاً .

نحن شديدو الحياء إلى درجة أنه مهما علت الصياد على ظهورنا لا نصرخ بكلمة وحدة حتى لا نزعج أحد أو نلفت أنتباه أحد فنموت دونَ أن يشعر أحد .

مصابون بالزهايمر , ننسى بشكل غير معقول وتتحول مجموع الاساءات الكبيرة إلى هباء بعد أقل من شبة حسنة واحدة يا للسخافة .

أعتقد أن كانت هذه الأمور حالة راسخة وسمة من سمات هذا الشعب , أعتقد أن كان الأمر كذلك هذا يعني أننا في كارثة حقيقية لكن ربما تَكون هذه كبوة عابرة ربما



#محمد_الزقزوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة على السريع
- حيثُما نَقرأَ تَشدو يَمامة
- الشِعرُ مُضِرٌ بِالصِحة
- إعادة نظر
- في جَلسة تَحضير الأرواح
- للجَميلة غزة / يوميات الحرب
- الحُب حاكِمٌ وجلاد
- غزة واللَعنَةُ الغائبة


المزيد.....




- ساحة الملحمة في جرش تحيي صناعات أردنية تراثية
- مواهب من روسيا والعالم تجتمع في موسكو ضمن المنتدى الثقافي ال ...
- مصر.. إلغاء العرض الخاص لفيلم -الجواهرجي- بعد وفاة شقيق محمد ...
- فيلم -الأوديسة- ينعش سياحة صقلية بنصف مليار دولار
- -فخٌّ أطاح بالشاه ويهدد ترمب-.. هكذا جددت الحرب الأمريكية ال ...
- فيلم -سبايدر مان- الجديد يحقق إيرادات 927 مليون دولار عالميً ...
- نوع من الحبوب يحسن التمثيل الغذائي ويحارب تراكم الدهون في ال ...
- في قلب جبال سوتشي.. -روزا خوتور- يعرّف السياح العرب على ثقاف ...
- فنانة تركية تقطع وعدا على نفسها في حال نجاح طرابزون سبور في ...
- حين أصبح رسم تحضيري أغلى من تحفة فنية.. قصة عمل إيفانوف النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزقزوق - حالة أم كبوة