أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزقزوق - الشِعرُ مُضِرٌ بِالصِحة














المزيد.....

الشِعرُ مُضِرٌ بِالصِحة


محمد الزقزوق

الحوار المتمدن-العدد: 4024 - 2013 / 3 / 7 - 23:12
المحور: الادب والفن
    


رُبما كانَ عليَّ أن ألعن تلكَ التجربة التى جَعلتني شاعراً , إن كانَ منَ الصحيح أن أقول عما أكتبهُ شعراً , ليسَ منَ السهولةِ إطلاقاً أن تدور حروف الأبجدية في رأسك كأنها عقربُ ساعةٍ يخرقُ صمتَ الليل ِ, بِشغبٍ كبير تُعلن القصيدة عن ميلادها , ولا يُمكن لك إن كُنتَ ممكن ابتلاهم الله بِالكتابة أن تُنكر تلكَ الالام التى تُرافق مخاض القصيدة أو ذلك الأرق الذي يصاحبها و الوجع الذي يَستقبل كِتابتها على الورق .


القَصيدة هي الجنين الذي تَخلِقَهُ الحالة الشعورية بعدَ أن تُلقِحُها التجربة وما تَحملهُ من أحداث لا تَمر بأي حالٍ منَ الأحوالِ على من يَكتب كما تَمر على غيره من الناسِ العادين , اللذينَ أنعمَ اللهُ عليهم ببهوت النظر إلى الأحداثِ وبِعاديةِ تأثيرها عليهم وكأنها لم تحدثْ أصلاً .

كم يَجب أن يُحسَد هؤلاء الأسخاص لِما يَتمتعون بهِ من قُدرةٍ فائقةٍ على تَجريدِ الحدثِ من دَهشتهُ ونَزع قُدرة مضمونهِ على التأثير وكم هم بارعون في التَعاملِ معه على أنه شئٌ عاديٌ جداً , فيكون سقوط شَهيد مثلاً كتَنظيفهم لأسنانِهم صباحاً أو رسوبِهم في مادةٍ دراسية كَهزيمةِ ناديهم المُفضل في مباراة كرة قدم . و وفاةِ أحدِ جيرانهم أو أقاربِهم كَفقدانهم ساعةً أهدتها إليهم حبيباتِهم في عيد الحب .

ألا يَنبغي أن يُحسَد هؤلاء الأشخاصِ على صَلابةِ احساسهم و فروسيةِ نسيانهم , ربما إذا نَظرنا إليهم بِمنطقِ العصر الذي أختلطت بهِ المَفاهيم و اختلت بهِ الحقائق وأضحى كلُ شئٍ فيه مغايراً عن حقيقتهُ الذي وُضِعَ عليها . إذا نَظرنا إليهم وفقاً لهذا القياس . لا بدَ لنا من أن نعترف أن هؤلاء الأشخاص هم الأكثر قُدرةً على مُحاكاةِ الواقع و أنهم أستطاعوا أن يُوجدو لأنفسِهم طريقةً جَعلتهم قادرين على التَعايُشِ مع واقِعهم ولِهذا هم بخير وبِصحةٍ جيدة وبِحالةٍِ نفسيةٍ مستقرة .

وهذا ما يَجعلني أغبِطهم على تِلكَ النِعم التي أصبغها اللهُ عليهم , أما في المُقابلِ إذا ما نظرنا إلى هؤلاء اللذينَ أُسكِنو بِجنِ الكتابة وبدأت أقلامهم تَنضح بِما تَفيض بهِ قرائحهم من كَلمات وبدأت عُقولهم تُستفذ من تَخليقِ الأفكار في مَداها وعيونهم تندهش من مرور الصورِ أمامها , أدركنا كَم هؤلاء الأشخاص مُبتلين وكم هم بِحاجةٍ إلى العطفِ و الاحتضان .

أعانَ اللهُ الشعراءَ على مُبتلاهم وألهمهم الصبرَ على وجعَ القصائد وأرقِ الكلمات


محمد الزقزوق 1_ مارس _ 2013



#محمد_الزقزوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة نظر
- في جَلسة تَحضير الأرواح
- للجَميلة غزة / يوميات الحرب
- الحُب حاكِمٌ وجلاد
- غزة واللَعنَةُ الغائبة


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزقزوق - الشِعرُ مُضِرٌ بِالصِحة