أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزقزوق - غزة على السريع














المزيد.....

غزة على السريع


محمد الزقزوق

الحوار المتمدن-العدد: 4082 - 2013 / 5 / 4 - 11:07
المحور: الادب والفن
    


غزة ع السريع :

تَعلمون كَم منَ الأشياءِ نَفقِدها دونَ أن نَدري , أو بِالأحرى دونَ أن نُكَلف أنفُسَنا الشُعور بِفقدانها , يَطال السلب كلَ شئ يَطال حتى أحلامنا , يَنالُ منَ الذاكرة أيضاً ويَضعُ نِطاقاً للشُعور فلا يَسمح لكَ إلا بِأشياء محدد لِتشعرَ بها .

هذا كُلهُ يحدثُ عندما تُخيمُ سَحابةٌ ثَقيلةٌ من خيبةِ الأمل على الرؤوس وتَشيعُ روحٌ باردةٌ تَقتلُ كلَ شعور لا يَتسمُ بِالبرودِ والامبالاة . هكذا تَبدو غزة جثةً هامدةً بلا حراك , أطرافها باردة بلا حرارة أو نبض .

في غزة يُغتالُ الأملُ عشرَ مراتٍ في اليوم والليلة على بصيرةٍ من أعين الجميع ولا نُكلفُ أنفسنا تَشيعهُ حتى
يُنَكلُ بِالثقافةِ ويُمسَحُ بها الأرض ونَقف جَميعاً نُشاهد وكأن على رؤوسنا الطَير , نَترك العيساوي يَموت ثمَ نَشُن حملة ضد عساف لِنشفي وَجعَ ضمائرنا البَكماء .

نَقفُ اجلالاً لِلعلم مُستَمعين نَشيد _ موطني , موطني _ فيما يُحلقُ علمُ الانروا فوقَ المدرسة , نُطالبُ بِالتَحررِ منَ الاحتلال ولا نَستَطيع أن نُحرر أنفسنا من أنفسنا , نُلاحقُ البناطيل ونَتركُ الناسَ يموتون بنيران الشُموع , نُشرعُ الجامعات بِكافةِ أقسامها للطلاب ثمَ تَكون الوظيفة حُلماً منيع الأسوار.

ما هذا الجنون , ما هذا البرود , ما هذا الموت .

نَحنُ مجموعةٌ منَ الكِذابين :

كم تَصارعنا ,وأشهرنا سيوفنا في وجه بعضنا , حَملَ كلُ منا اسمهُ فوقَ رأسهِ وأخدَ يرفعُ قدميهِ كي يُعليهِ على بقيةِ الاسماء وتَركنا الفكرةَ التي لا يؤمن بها أحد تَموت ووقفنا شهود عيان على موتها , يَرتدي كلٌ منا ريشَ حمامةٍ فيما يَكمنُ في ذواتنا ثَعالبٌ ماكرةٌ , نَدعي التَحرر والدمقراطية ومازلت سيوف بني العباس وبني أمية تضنُ في رؤوسنا, جميعنا جيفارا عصرهُ ونُجيد صناعةِ القيود وفرضها على الاخرين .

نُحبُ فلسطين أكثرَ من أنفسِنا ولا نَذكرها إلا إذا سُألَ أحدنا عن جنسيتهِ فيقول فلسطيني ليَستجدي عطفَ الاخرين .
كم نحن كاذبون .

مصالحة (بكفي مزح):

أخشى أن نُحي ذكرى الانقسام كما نُحي ذكرى النكبة قالو لي حينما قلتها ما كل هذا التشاؤم , وها نحنُ نحي ذكرى الانقسام كما نُحي ذكرى النكبة وكما هي عادتنا دوماً بارعون في إحياءِ الذكري , نُجيدُ النَحيبَ بلا منافس , بَكائون قبل الدموع وضحايا قبل الجلادين.

محمد الزقزوق
17/4/2013



#محمد_الزقزوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيثُما نَقرأَ تَشدو يَمامة
- الشِعرُ مُضِرٌ بِالصِحة
- إعادة نظر
- في جَلسة تَحضير الأرواح
- للجَميلة غزة / يوميات الحرب
- الحُب حاكِمٌ وجلاد
- غزة واللَعنَةُ الغائبة


المزيد.....




- -تتويجا للشعرية-.. جائزة الأركانة العالمية للشعر تكسر قاعدته ...
- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزقزوق - غزة على السريع