أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - قرصنوا إيميلي واغتصبوا اسمي














المزيد.....

قرصنوا إيميلي واغتصبوا اسمي


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4106 - 2013 / 5 / 28 - 12:36
المحور: الادب والفن
    


في عالمنا اليوم، التكنولوجيا فيه كل شيء، كل شيء ممكن، بعد أن تحولت الأبعاد المتحددة للمكان إلى أبعاد افتراضية، يعجز المرء عن ضبطها، وهي لهذا تطال كل واحد منا. أن أحسب نفسي محور العالم شيء، أما أن أكون محورًا لعالم القرصنة والاغتصاب، فشيء آخر، إنه "الهيولى" في فلسفة أناس قليلي الذكاء.

قبل عدة أيام، تم اختراق إيميلي، وسرقة آلاف الإيميلات التي احتفظ بها منذ سنين طويلة. كل الإيميلات اختفت بقدرة قادر! لم أعد استلم إيميلات جديدة، لم أعد أستلم سوى "سباسمات"، لم أعد أستلم أجوبة لإيميلات أرسلها إلى بناتي وأصدقائي. هذه الحرب التي تشمر عن ساقها دون أن تُرى ساقُها دفعتني إلى تكليف تقني أعرفه للكشف عما لا أعرفه، فجاءني بالمعلومة الأولى التالية: إيميلي الشهير [email protected] قد تم تبديله بإيميل آخر [email protected]، وأن المصدر إسرائيل. بالطبع أول شيء فعله التقني هو تحويل ما أمكنه تحويله من إيميلاتي، وإقفال هذا الإيميل الدخيل. المعلومة الثانية، كل كلمات السر التي كنت أبدلها كانت تذهب إلى الإيميل الإسرائيلي.

لم يقف الأمر عند هذا الحد عندما علمت من أحد الإيميلات المفرج عنها أنهم يعممون باسمي إيميلَ أقول فيه إنني أضعت أموالي في لندن، وإنني أحتاج إلى 1800 باوند كي أدفع فاتورة الفندق، وأعود إلى فرنسا.

من هو "اللحية السوداء" الكامن في دهاليز هذا الاغتصاب وتلك القرصنة؟

الافتراض الأول: الموصاد. لأن للقرصنة هدفًا محددًا، إيميلاتي القديمة وإيميلات المقربين إليّ وكل الإيميلات الشخصية، ولأن لليد الطولى في استراتيجية الحصار التكنولوجي جهازًا ماكرًا يشير إلى ذلك. أضف إلى هذا، لأن "الشحدة" على ظهري ليست فقط إلا لذر الرماد في العيون، عندما نعلم أن هناك انتقاءً دقيقًا للأشخاص المتوجه إليهم من كتاب وصحافيين وفنانين وسياسيين.

الافتراض الثاني: زعران عرب 48. لأن اغتصاب اسمي ليس الأول في حوليات النصب والاحتيال والابتزاز العربجي الفلسطينجي القومجي المقاومجي، إذ سبق لسالم جبران الوقوع في شرك اغتصاب اسمه، وربما لآخرين من أعلام الأدب الفلسطيني لا أعرف من هم.

في الغرب عندنا، فعل كهذا يرميك في السجن بعد محاكمتك، خاصة اغتصاب اسمك، لكن من يغتصب أرضك، من يغتصب شرفك، من يغتصب تاريخك، من يغتصب هويتك، من يغتصب أنفاسك، من يغتصب أحلامك، لن يتردد لحظة واحدة عن اغتصاب اسمك، اغتصاب بريدك، اغتصاب وجهك، اغتصاب ظلك، في سبيل البحث والتحري حتى عن مجرد وهم، فأنا شخصيًا ليس لدي شيءٌ أخفيه، الكل لا يجهل مواقفي السياسية والأدبية، والكل لا يشك في علاقاتي المهنية والإنسانية. إذن، إذا كان الموصاد، فليطرح عليّ أسئلته مباشرة كي أرشقه بالخراء، وإذا كانوا زعران عرب 48، فليطلبوا مني أنا نقودًا كي أرسل إليهم صكًا بمائة ألف دولار من البصاق.


باريس يوم الاثنين الموافق 27 مايو 2013



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوابيس المجموعة القصصية
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس العاشر: الأحمر
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس التاسع: الأصفر
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس الثامن: الأسود
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس السابع: الدولة
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس السادس: النفق
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس الخامس: القَرض
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس الرابع: المسجد
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس الثالث: القطب
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس الثاني: الطوابق
- القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس الأول: الرصيف
- أفنان القاسم - اديب ومفكر - في حوار مفتوح مع القارئات والقرا ...
- موسم الهجرة إلى الشمال أو وهم العلاقة شرق-غرب
- موسم الهجرة إلى الشمال دور مصطفى سعيد
- موسم الهجرة إلى الشمال الراوي كيف يرى العالم؟
- موسم الهجرة إلى الشمال المفهوم عن الشرق
- موسم الهجرة إلى الشمال المفهوم عن الغرب
- موسم الهجرة إلى الشمال المفهوم عن الذات
- ضد الدين وليس ضد الإسلام
- تأملات في واقع الثورات العربية


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - قرصنوا إيميلي واغتصبوا اسمي