أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام الودغيري - إدموند روستان، - سيرانو دو برجراك- (الفصل 2، المشهد 8) ( مترجم عن الفرنسية)














المزيد.....

إدموند روستان، - سيرانو دو برجراك- (الفصل 2، المشهد 8) ( مترجم عن الفرنسية)


حذام الودغيري
(Hadam Oudghiri)


الحوار المتمدن-العدد: 4106 - 2013 / 5 / 28 - 01:39
المحور: الادب والفن
    


سيرانو:
ماالعملُ إذن؟
أَأَبحثُ عن راعٍ وأجعلُ لي سَيّداً،
وكَمِثْل لَبْلاب وَضيعٍ يلتفُّ حولَ جِذعٍ
يلْعَق لِحاءَه ويتّخِذُهُ عمادة،
أَتسلّقُ مُحتالاً عِوَضَ الصّعودِ قويّا؟
لا، شكراً. أَ أُهْدي أبْياتي لِمُمَوّلين؟
فأُصْبِحَ مُهرّجاً أُسْوةً بالآخرين
يحْذوني الرّجاءُ البئيسُ في ابْتسامةٍ واعدةٍ
على شَفَتيْ ذي نُفوذٍ، لا تُنذِرُ بكارثة؟
لا، شكراً، أَأُفطرُ، كلّ يوم، على ضِفدَعٍ
وَ قَدْ أرْهَقَ مَعِدَتي المَشْيُ؟ أيكونُ لي
جِلْدٌ، على الرُّكبةِ، يتّسخُ أسرعَ
وأتعلّمُ حَرَكاتِ لياقةِ الظََّهر؟
لا، شكراً. بِيَدٍ أُداعِبُ جيدَ عَنْزة
فيما تَسْقي الأخرى كرْنُبا،
وراغِباً في الرّاونْد أُفَرِّقُ السَّنا
لعلَّ مبخرتي تُضَمِّخُ لحيةً ما؟
لا، شكراً! أتنّقّلُ من حِضن إلى حِضن،
لأُصبِحَ في حَلَقةٍ سيّدًا صغيرًا،
وأُبحرُ بِمجذافَيْ غَزَليّاتٍ
تتنهّدُ في أشرِعَتها نساءٌ عَجائز ؟
لا، شكراً! لأطْبعَ أبياتي، أدفعُ للنّاشرِ
الطّيبِ دو سيرسي المقابل؟ لا شكراً
أَرسمُ المكائدَ لِتُعْلِنَني مجامعُ السّفهاءِ،
في الحاناتِ، حَبْرَها الأعظمَ ؟
لا، شكراً! أجْهَد لإشهارِ اِسْمي
بقصيدةٍ، عِوَض نظم أخريات؟ لا،
شكراً ! أسعى لاِكتشاف موهبة الأخرق
وأرْهَبُ اللّغْوَ الفارغَ في الصُّحف،
وأتلهّفُ باستمرار : " لَيْتني أَظْهر
بين طَيّاتِ مِرْكور دو فرانس؟
لا، شكراً! أُخطِّط، أرْتَعِب، أذبُل،
مفضّلاً زيارةً على قصيدة،
محرّرًا عريضةَ استِرْحام، مُقدّماً نفسي للْغَيْر ؟
لا، شكراً! لا، شكراً! لا شكراً! فأنا...أُغَنّي
أَحلُم، أَضْحَك، أَمشي، وحيداً، أكونُ حرّا،
أَملِكُ العَين التي تُبْصِر، الصّوْتَ الذي يَنفعِل،
أضعُ القبّعةَ منحرفة وِفْقَ المِزاج
مِن أجْلِ نَعَمْ، مِن أجْلِ لا، أُقاتِلُ أو أَنظُمُ بيتًا!
أَشتغلُ لا مُبالِيا بِمَجْدٍ أو ثروةٍ،
إلى سَفَرٍ أريدُهُ إلى القمر!
لا أَكْتبُ إلاّ ما يَنْبعِثُ مِنّي
وأقولُ مُتواضِعاً لِنَفْسي: ياصَغيري
كُنْ مُمْتنّا لِلْأزهارِ، لِلْفواكِهِ، وحتّى لِلْأوْراق
إذا نَبَتَتْ في حديقتِك وقَطَفْتَها أنت!
وإذا جاءَك بعضُ النّصرِ
أبشِرْ فقد أُعْفيتَ مِنْ فَريضة ردِّ الجَميلِ ،
هذا فضْلٌ أنتَ لهُ أهْلٌ
تَأْنفُ أَنْ تَكونَ لَبْلاباً مُتَزَلّفاً
قد لا تكونُ شجرةَ بَلّوطٍ أوْ زَيْزَفون
قد لا تَرْتقِيَ عالياً جِدّاً، لكنْ...
حَسْبُكَ أنّك وَحْدكَ ترتقي !



#حذام_الودغيري (هاشتاغ)       Hadam_Oudghiri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتان ل ألدا ميريني ( مترجمتان عن الإيطالية)
- قصيدة -شاعرة- ل إيلدا ميريني (مترجمة عن الإيطالية)
- قصيدة -حبّ- بابلو نيرودا (مترجمة عن الإيطالية)
- قصيدة -الحب- لويس أراغون (مترجمة عن الفرنسية)
- لماذا تنبغي قراءة -اللاهوت العربي وأصول العنف الديني- للدكتو ...
- حول التحقيق مع الدكتور يوسف زيدان أمام نيابة أمن الدولة العل ...
- حبٌّ لا يسكن نفساً حرّة، لا يُعَوّل عليه... قراءة في - ظل ال ...
- نظريات الحب من خلال - مأدبة - أفلاطون
- قصيدة -جُمَلٌ سَلْبِيّة لِبذْرَةِ عُبّادِ شمس- للشاعر الصيني ...
- لمحة عن تطوّرات الشعر الإيطالي الحديث
- الصرخة ( II ) ألان جينسبيرغ ( ترجمة عن الإنجليزية)
- الأصدقاء ل دينو بوزاتي ( ترجمة عن الإيطالية)
- امرأة ككل النساء ورجل يقدّس الحياة قراءة في النبطي للدكتور ي ...


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام الودغيري - إدموند روستان، - سيرانو دو برجراك- (الفصل 2، المشهد 8) ( مترجم عن الفرنسية)