أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام الودغيري - الصرخة ( II ) ألان جينسبيرغ ( ترجمة عن الإنجليزية)














المزيد.....

الصرخة ( II ) ألان جينسبيرغ ( ترجمة عن الإنجليزية)


حذام الودغيري
(Hadam Oudghiri)


الحوار المتمدن-العدد: 3931 - 2012 / 12 / 4 - 10:39
المحور: الادب والفن
    


أيّ أبي هولٍ من الإسمنت والألمنيوم شقّ جماجمهَم والتهم أدمغتَهم وأوهامَهم؟
مولوخ؛ وحدة! قَذارةٌ! قُبْح! وعاء نفايات ودولاراتٌ لا أمل فيها! أطفالٌ يصرخون تحت السّلالم! صبيان ينتحبون في الجيوش! شيوخٌ يبكون في الحدائق!

مولوخ! مولوخ! كابوس مولوخ! مولوخ عديم الحب! مولوخ الفكري! مولوخ القاسي بحكمه على البشر!
مولوخ السجنُ الذي لا يفهم! مولوخ حبسُ الموت بلا روح وكونغرسُّ الأحزان! مولوخ المبني على إصدارالأحكام! مولوخ حجر الحرب الشاسع! مولوخ الحكومات المذهولة!

مولوخ يا من عقليته آليّة صرفة! مولوخ يا من دمه مالٌ جارٍ! مولوخ يا من أصابعه عشرة جيوش! مولوخ يا من صدره دينامو أكّال للحومِ البشر! مولوخ يامن أذنُهُ قبرٌ ينفث الدخان!
مولوخ يامن عيونه ألف نافذة عمياء! مولوخ يا من تنتصب ناطحات سحابه في الشوارع المديدة كأعداد لا منتهية من يَهْوَهْ! مولوخ يامن تحلم مصانعه وتنعق في الضباب! مولوخ يا من تُتَوّج مداخنُهُ وهوائياتُه المدن!
مولوخ يا من حبّه حجر ونفط لا ينفد! مولوخ ياذا الرّوح النّابضة أبناكا وكهرباءَ ! مولوخ يا من فقره شبحُ العبقرية! مولوخ يا ذا القدر المصوغ من سحابة هيدروجين لا جنس لها! مولوخ يامن اسمه العقل!

مولوخ الذي أنقبع فيه وحيداً! مولوخ الذي أحلم فيه بالملائكة! مجنون في مولوخ! فاقد الحبّ والرجولة في مولوخ!
مولوخ الذي اندسّ في روحي باكراً ! مولوخ الذي أَربُض فيه وعيا بلا جسد! مولوخ الذي أرعبني من نشوتي الفطريّة! مولوخ الذي أهجره! أصحو في مولوخ! ضوء يفيض من السماء!

مولوخ! مولوخ! شُقَق ربوطات! ضواح لامرئية! خزائن من هياكل عظمية! رؤوس أموال عمياء! صناعات شيطانية! أمم شبحيّة! مستشفيات مجانينَ منيعة! أعضاءُ ذكورة غرانيتية! قنابلُ وحشيّة!

قصموا ظهورهم رافعين مولوخ إلى الجنّة! أرصفة، أشجار، راديوهات، أطنان! رافعين المدينة إلى الجنّة التي توجد وتُحيطُنا أيْنَما كنّا.

رؤى! بشائر! هلوسات! معجزات! انتشاءات! نزلت إلى النهر الأميركي!
أحلام! عبادات! إشراقات! ديانات! كلُّ حَمولَةِ المركب هُراءُ ُ مُرْهَف ! اختراقات! فوق النهر شَقْلَبات ومِحَن صَلْب! سقطت في الطوفان!

شرب حتى الثّمالة! أعيادُ الظّهور! نوبات يأس! عشرة أعوام من صراخ الحيوان والانتحارات ! عقولٌ! غراميات جديدة! جيلٌ أحمق! الكل يهوي على صخور الزمن!
قهقهة مقدّسة حقيقية في النهر! رأوها كلّهم! العيون الوحشية! الصيحات المقدّسة! قالوا الوداع! وثبوا من السقف إلى العزلة! ملوّحين! حاملين الزهور! نازلين إلى النهر! في الشارع!



#حذام_الودغيري (هاشتاغ)       Hadam_Oudghiri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأصدقاء ل دينو بوزاتي ( ترجمة عن الإيطالية)
- امرأة ككل النساء ورجل يقدّس الحياة قراءة في النبطي للدكتور ي ...


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام الودغيري - الصرخة ( II ) ألان جينسبيرغ ( ترجمة عن الإنجليزية)