أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم مهدي النشمي - تاثير الحاجه على السلوكيه الاخلاقيه














المزيد.....

تاثير الحاجه على السلوكيه الاخلاقيه


اكرم مهدي النشمي

الحوار المتمدن-العدد: 4101 - 2013 / 5 / 23 - 19:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تاثير الحاله الاقتصاديه على السلوكيه البشريه
ان الانسان ووجوده على هذه الارض ضمن الواقع المادي تخضع علاقته مع البقيه على اساس ضمان حصوله على حاجاته وتحقيق رغباته وبما انه احد ما وله قيمه وطاقه و دور وتاثير على هذا الواقع فان علاقاته وسلوكيته تعتمد على مايتتحقق له منها ,انه يستعمل جميع الطرق والامكانيات الاخلاقيه والعلاقات لتحقيق اهدافه وطموحاته لتحقيق الحاجه وان رده فعله تتمثل بشكل طردي مع الكميه التي يحصل عليها فكلما اشتدت الحاجه ازدادت الرغبه ان وجود الانسان على الارض تتجسد بها ضرورات حياتيه وهي عباره عن مجموعه من الحاجات والغرائز والانفعالات والتي تنعكس على السلوكيه الاخلاقيه من خلال تعامل المجتمع والاخرين مع هذه الاحتياجات وكذلك تعتمد على كميه وطريقه الحصول عليها ان سلوكيه الانسان هي حاله تعبيريه عما يحتاجه ماديا وغريزيا من محيطه المادي وهو الذي يحدد الاسلوب والكميه وطريقه التعامل مع الاخرين فهو ياخذ ويتمنى ان لايعطي ومن كميه العطاء تتشكل طريقته واسلوب تعامله مع الاخرين وهي رده فعل طيعيه عن كل مايبدر من الانسان والسلوكيه وطريقه التحاور والتفاهم ,ان نسبه الاخذ المادي والترف هي التي تحدد نسبه الرد,في الدول الفقيريه والتي تعيش شعوبها حاله من العوز والحرمان نرى العلاقات الاجتماعيه بها الجفاف والحده والخشونه على العكس في ما نراه في الدول الغنيه والتي يعيش افرادها حالات اقتصاديه مستقره ورفاه اقتصادي والذي ينعكس على اخلاقهم بصوره ايجابيه فالابتسامه على الوجوه والشفافيه وطريقه النقاش الهادئ...الخ, ,
ان الاخلاق لاتنبت على الاكف او الاشجار وانما تكتسب من تعامل الاخرين فهي مقايضه معنويه متبادله تشذبها الحاجه الماديه,ان الانسان يصبح سارق في حال فشله بالحصول على نصيبه من هذه الحياه ,لايمكن لانسان فقير الحال ,منحني الظهر وتلهبه حراره الصيف وبرد الشتاء ويفكر في كيفيه حصوله على المال ليشتري خبز وضروريات له ولعائلته وهو يبتسم ويطك اصبعتين,ولكن اذا اردت ان تغيير مزاجيته فماعليك الا ان تضع في جيبه 25000 دينار و تنظر الى اسارير وجهه
ان نسبه القتل والفوضى والتردي الاجتماعي نجدها في الاحياء الفقيره والبائسه والتي لاتعترف بسلطه ولاقانون بعد ان خسرت اهم ادواتها في استقرارها المادي والمستقبلي ,انها تواجه الموت في كل يوم فلماذا لاتواجه السلطه والبشر كل يوم؟ , هذا من الجانب الاقتصادي والحاجه للضرورات الاساسيه من طعام وغيره....الخ
ويقابله الحاجات الغريزيه والتي تتطور على شكل اساسيات بايولوجيه في استمرار الحياه وانها تمثل السلوكيه الطبيعيه بين الجنسين التي تفرضها الافرازات الهرمونيه والتي تتكون على شكل رغبه وحاجه وانها تعتبر الاساس في طموح الانسان ورغبته في استمرار الحياه وان الوقوف ضدها وبدون تنظيمها بقوانين واساليب منطقيه ومتحضره فانها بالنتيجه سوف تقود الى التهور والحصول على هذه الحاجه عن طريق التمرد على الواقع والاصول وبطريقه انتهاك حقوق الاخرين وان الفساد وحالات الاغتصاب والشذوذ الجنسي نراها طاغيه وبصوره كبيره في المجتمعات المنغلقه والمتدينه,وهذا يدل على ان الحاجه هي الدافع الاساسي لشكل السلوكيه البشريه في تعامله مع المجتمع
ان الاخلاق ليست احتكار جيني على بلد او شعب محدد او انه يولد وهو هكذا , ان الشخص الياباني لايولد وفي فمه ملعقه من فضه ويعرف كيف يحترم القانون ويلتزم للوقوف بانتظام للحصول على حاجاته, لو وضعنا هذا الياباني مع شعب جوعان في افريقيا وانه لم يتذوق الطعام لمده اسبوع ,ثم جاءت معونه غذائيه من الامم المتحده وكميتها تكفي الى 10% من المجموع الكلي فهل نرى نفس الياباني واقفا بانتظام لينال حصته ؟
ان الاخلاق والسلوكيه وطريقه تعامل البشر مع بعظهم تحددها الحاجه الماديه ,اننا نعيش ضمن واقع مادي به ضرورات وحاجات ومفاهيم غير عادله ومتناقضه وتوزيع غير انساني للثروات كما اننا نعيش ضمن مفاهيم دينيه متناقضه تكثف الاستغلال والقمع الطبقي على اساس الله وغيبات الحلول ,اذا فقدت العداله ظهرت الفوضى وان السبب لابد وان يكون له مسبب وهذه قاعده واساسيه من اساسيات الوجود ,لايوجد تمايز بين البشر على الاطلاق في نوعيه وكميه الحاجات الماديه واسبابها وضروراتها ولكن التفاوت في امتلاكها و الطمع او الجشع هو ناتج طبيعي للخوف من المجهول الغير منظم والغير خاضع لقانون عادل ومتوازن والذي يضمن الحياه والمستقبل الاكيد للجميع لذا فاننا نرى صراع الغاب او الصراع من اجل البقاء

اكرم النشمي



#اكرم_مهدي_النشمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المذهبيه شكل من اشكال العنصريه
- صراع الاديان
- المحرك الاساسي لسلوكيه الانسان
- الحروب واسبابها
- عيد الام
- انه العراق يااهل النفاق
- الخيال والحلم واللاوعي
- الحضاره مابين الوعي واللاوعي
- انني عراقي
- لالحكم المذهب نعم لديمقراطيه الشعب
- قصيده غنائيه
- شعور التأمل والحقيقه
- مجموعه حراميه
- الوعي واللاوعي
- الادراك والوعي
- العراق وطني
- العلمانيه وضرورات المرحله الجزء الثالث
- العلمانيه هي الحل في قياده المجتمع......متابعه
- العلمانيه وليس الدين
- اصل الاشياء


المزيد.....




- بصورة من عيد ميلاده الأخير.. أحمد يحيي ذكرى والده الراحل صلا ...
- ترامب يعلق على تصريح سفيره في تركيا حول -ضرب إيران في عطلة ن ...
- ترامب يعلق على تصريحات باراك حول قصف إيران خلال عطلة نهاية ا ...
- فرنسا تحقق في هجوم مسلح غرب باريس وسط شبهات بدافع معاد للإسل ...
- ترامب قد يلغي الرسوم الجمركية على السلع الكندية بسبب الانتخا ...
- باراك: ما يقلقني في سوريا هو شيخ درزي يستغل الدعم الإسرائيلي ...
- الرئيس الإيراني يزور موسكو الأسبوع المقبل ولقاء مرتقب مع بوت ...
- السفير الأمريكي توم باراك: إسرائيل تنهار من الداخل
- ماسك يتهم نخب أوكرانيا بالإثراء من المساعدات ويربطها بتمويل ...
- نتنياهو: نخطط لعملية غير مسبوقة بالضفة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم مهدي النشمي - تاثير الحاجه على السلوكيه الاخلاقيه