أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اطياف رشيد - من اجل مسرح للجميع















المزيد.....

من اجل مسرح للجميع


اطياف رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4099 - 2013 / 5 / 21 - 17:47
المحور: الادب والفن
    



تنشط في هذه الايام فعاليات ونشاطات مختلفه ومتعدده ومتنوعه في بغداد كونها عاصمة للثقافه العربيه،من ابرزها المعارض التشكيليه والندوات الثقافيه ومعارض الكتب ومهرجان المسرح ومهرجانات الاتحادات الادبيه في بغداد والمحافظات وغيرها كثير وهو امر يسر ويفرح ويعيد ما ضاع من ثقة العالم العربي والغربي في امكانية مواكبة العراق ركب الحضارة والثقافه. ولكني اتساءل هل اشركنا الجمهور في أي من انجازانتا الثقافيه المتنوعة تلك ؟ هل حضر جمهور من غير المثقفين أي من هذه الفعاليات ليتذوق او يتعرف على مبدعي بلده وفنونه الجميله ؟هل عمت الثقافه عاصمة الثقافه ام انها كانت مجرد عناوين خاصه بشريحه محدده ومعروفه ومكررة من المثقفين؟ الجواب لا طبعا وهو امر سببه دون شك عوامل التعريه اللاجماليه واللاثقافيه والظلاميه الزاحفه الى فكر الجمهور والتي بدات تتاكله مثل افة خبيثه تجاه الفن عامه ،والمسرح بصورة خاصه كون المسرح والسينما هما العنوان الاول برأي في اشاعة ثقافة حقيقيه تسم المشهد الابداعي عموما، من هنا سوف ياتي كلامي عن المسرح .والمسرح خصوصا بما له من ملامسة مباشرة مع الجمهور وابدأ بتساؤل لماذا كان الذهاب الى المسرح ممكن من الناحيه الاجتماعيه ولا يسبب أي قلق لدى العائلة العراقيه ؟ هل هي العروض المسرحيه التي كانت تستهوي الجمهور غير تلك التي نسميها تجريبيه واكاديميه ؟وغير تلك التي كانت تسمى بالمسرح التجاري الرخيص طبعا؟الجواب طبعا نعم وهي عروض كثيرة، و كانت تلك العروض التي تعنى بالهم الاجتماعي والانساني والتي مازال لها اثرها في نفس المتلقي و لحد الان مازالت تتردد بعض الجمل الشفافه والطريفه على السنة من عاشوا هذا الزمن المسرحي الجميل من الاعمال المسرحيه الجادة مما عرض في السبعينيات و الثمانينات وحتى التسعينيات . ولا اريد ان اذكر عناوين دون غيرها لكنها تتقافز في ذاكرتي تصر على الحضور بيت الطين، البيتونه ،الخيط والعصفور، بغداد الازل بين الجد والهزل ،ترنيمة الكرسي الهزاز الرائعه وكثير كثير من رائع الاعمال .ودعوني اتساءل ايضا لماذا نحب تلك الاعمال ولماذا نتذكرها بكل هذا الحنين وبكل ذاك الشغف بالجمال ؟ وبالذات لماذا نحب مسرحيه مثل مسرحية المحطة ولماذا عمل كهذا يضل باقيا في الذاكرة (رغم جمال ورقي الكثير من العروض المسرحيه منذ البيك والسايق مما سطرته ورسمته مخيلة الاخراج والتاليف وصاغته ببراعه حواس الممثلين واجسادهم وانا اسوقها كمثال ) ؟ ألانها عمل درامي يناقش قضيه انسانيه واجتماعيه جوهريه ؟ او لانها تكشف و تطرح للنقاش سبب تلك المسافه بين المثقف والمجتمع وتعري البرج العاجي الذي يتحصن به بعضٌ كثير من مدعي الثقافة ؟ او لانها عمل كوميدي اضحكنا من القلب وامتعنا غاية الامتاع اذ جسدها باجمل ما يمكن للكوميدي ان يقدم من تلقائيه وعفوية وبساطه ،ومازلنا نتشوق لنراه رغم تقصير الفضائيات العراقيه في تقديم العروض المسرحيه العراقيه وكأنها اصبحت من الماضي (المحرم)؟ المحطه انجاز مسرحي تجاوز حدود التعريف الاصطلاحيه كونه عمل واقعي او شعبي او جماهيري ولكنها فقط دراما_كوميديه هادفه بما حملت من رقي..الكوميديا الهادفه لها مكانتها المميزة وهي وسيله فعاله في تغيير البنيه الفكريه للمجتمع.
ان المشاكل الاجتماعيه من تفاقم المد الظلامي وازدياد نسبة الجهل بين الناس واتساع فضاء المحرمات سبب رئيسي في حصر المسرح والفنون والثقافه عموما في زاوية بعيدة عن المتلقي . حتى ان مهرجانات المسرح في دوراته المتعدده بقيت محصورة ضمن نطاق المثقفين والمسرحيين وطلاب الفن من معهد الفنون الجميله والاكاديميه . وايضا مهرجان المسرح المدرسي على ما فيه من ايجابيات بقي محصور ضمن نطاق خاص وكنا نتتبع عروضه ونتائجه بما يجود علينا به الانترنيت وخاصه على صفحات الفيس بوك رغبة من مبدعيه في التعريف به وبنشاطاته (وانا لي كثير من الملاحظات حوله سوف اقدمها في مقال لاحق).كل ذلك سببه عدم التواصل في تقديم ما يشجع الناس من غير الاكاديميين والمختصين والمهتمين او المتذوقين من الاهتمام بالمسرح كونه فسحه للتامل ومواجهة الذات كما هو فسحه للمتعه والضحكه الصادرة من القلب بحيث يمكن للفرد البسيط ان يأخذ عائلته اليها ويستمتع بما يرى في العرض حيث منطلقاته الفكريه والجماليه الهادفه ، لايشعره بالملل من انثيالاته وتهويماته الفلسفيه .ما السبب في عدم تكرار عمل مسرحي كالمحطه بعذوبته وسلاسة ادائه وجمال منطلقاته الدلاليه والفكريه ؟أليس هناك كتاب مسرحيون ؟ المشهد المسرحي يزخر بالمبدعين من الكتاب المسرحيون ممن لهم خبرة وامكانات في الكتابه الادبيه عموما والمسرحيه خصوصا وكتاب شباب لهم من جمال الافكار ورقة ملامستها للواقع ما يؤهلهم للظهور ككتاب مهمين .طيب ماذا اذن ؟ مخرجون ؟هل خلت الساحة المسرحية من مخرجين يغنون الساحه الاخراجيه بعمل جميل وممتع وبنفس الوقت يحقق لهم مايطمحون من رؤى اخراجيه وفكريه وبناء سينوغرافي ومشهدي دلالي هادف ؟ ما المعوق اذن الجمهور موجود والمبدعون موجودون ، الجمهور بحاجه الى من ياخذ بيده نحو عوالم الجمال ، بحاجه الى ان نغير فكرته التي ترسخت في الحقبه الاخيرة عن المسرح و الفنون عموما كونها ضرب من ضروب الشيطان وانها حرام مطلق.اعتقد ان الحل في حل هذه المشكله والقطيعه بين الجمهور والمسرح هو في اصلاح حال المسرح ليس فقط ببناء وترميم المسارح حيث ترددت كثيرا مطالب المسرحيين في بناء مسارح واعادة اعمار مسرح الرشيد واعادة ترميم دور العرض السينمائيه التي تحولت الى محلات نجارة وغيرها بالاضافة الى بناء دور عرض جديده في الحقيقه تلك هي مطالب مشروعه ومهمه واساسيه وجوهريه في مجمل العمليه الابداعيه والفنيه
ولكن يجب على المؤسسات الرسميه الحاضنه لهذا الفن ان تخطو خطوة جديده في هذا الشأن وذلك من خلال ايجاد صيغه لكسب الجمهور للمسرح واعادة القاعده الجماهيريه الذهبيه له واعتقد ان الحل يكمن في:
1- اقامة مهرجان للفرق المسرحيه بعنوان مهرجان الفرق المسرحيه الوطني تقوم لجنة مختصه باختيار العروض المشاركه من جميع المحافظات العراقيه واللجنه تتكون من جيلي الرواد والشباب ومن جميع المحافظات ايضا الغايه منه ترسيخ ثقافة مسرحيه جادة نواتها هذه الفرق التي ستتبارى فيما بينها لتقديم ماهو افضل
2- اقامة مهرجان للمسرح الكوميدي يمكن من خلاله ان نحقق ما يلي:-
1 _ بناء قاعده جماهريه مهتمه بالمسرح وكسر حاجز القلق والخشيه لدى الجمهور تجاه المسرح
2_ تعزيز دور المسرح كونه اداة فاعلة في التغيير الاجتماعي
3 _ تنميه الحركه المسرحيه بزيادة عدد روادها
4_ اعادة الثقه في الفن والثقافه باعتباره حالة حضاريه ونموذج للتقدم الفكري والجمالي .
5 _ زيادة المردود المادي ليكون واحد من المدخولات المهمه لدور العرض وبالتالي تكوين نواة انتاجيه تهتم بالممثل والمؤلف وكل العاملين في العرض
6_ ان يكون كلا المهرجانين تقليدا سنويا
7_ ان تعاد العروض بعد انتهاء المهرجان لاتاحة الفرصه للمشاهدين لحضورها على طول السنه حتى بدء المهرجان القادم
ان هذه الخطوة برأي تمنح المسرح مزيد من الثقه والانفتاح على الجمهوروهي مسالة مهمه في ترصين دور المسرح وارتياده كظاهرة اجتماعيه بناءة .
ولا تتحمل المسؤليه المؤسسات الرسميه المعنيه بهذا الشان فقط وانما ايضا للاعلام دور اساسي وفاعل في تنشيط الحركه الثقافيه والتاثير في البنيه الاجتماعيه فكريا وجماليا ونحن نشاهد تاثيرها من الناحيه السياسيه مما يدعم كلامنا وهناك مسالة اخرى تصب في هذا المنحى وهو دور منضمات المجتمع المدني والمنضمات الثقافيه غير الرسميه وما يمكنها ان تفعله في تجاه التوعيه الثقافيه وتبنيها تقديم الاعمال المسرحيه على قاعاتها رغم وجود منضمات نشطه وفاعله تمارس هذا الدورو تقدم جهودا طيبه تحسب لها ولكن هذا لايكفي لابد من العمل المتواصل لان الخراب كبير ويحتاج الى تضافر الجهود الحثيثه غير الاعتياديه من اجل ان نتجنب عاصفه ردود الافعال غير الناضجه وغير الواعيه تجاه الافكار الجديده النيره او العروض الجريئه كما العاصفه التي احدثها العرض الالماني والضجه غير المبررة ،فلو كان الوعي المسرحي حاضرا لما حصل سوء الفهم هذا، وذلك من خلال تاسيس فهم حقيقي للعمل المسرحي ومن اجل ان يكون المسرح للجميع بما يمتلك من امكانات فكريه وثقافيه وبما يحمله للاخر من حريه واحترام لمنطلقاته الابداعيه






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار المصاطب
- الرحلة ؟200 مسرحية من فصل واحد
- مسرحية شارع الواقعه
- بناء الشخصية المسرحية بين الاعداد والتاليف
- نوافذ
- كلمة في العرض المسرحي (قلب الحدث)
- حدس
- الشاعره رشا عمران وشيء من معطفها الاحمرالفارغ
- معي او قبالتي
- ابناء
- ماذا نسمي مسرح بيتر بروك
- ملامح من تجربة المخرج عوني كرومي
- عقيل مهدي ورحلة الفرح الجمالي
- انماط التلقي المسرحي
- لعبة الاقنعه في مسرحية العانس للكاتب محي الدين زنكنه
- ثلاث قصائد
- من الادب النسوي العراقي
- تناغم الاجناس الادبيه في قصة (مشاهد من اجازه دوريه ) لضياء س ...
- فصل آخر
- جماليات نص البانتوميم مسرحية (ايها الطائر ..مكانك الفضاء)نمو ...


المزيد.....




- انتقادات لاحتكار Adlibris لتوزيع الكتب الأدبية ووضعه شروط عل ...
- روجيه فيديرر: هل هو الأعظم على مدى العصور؟
- مصر.. صورة لفنان مشهور راحل تثير جدلا وابنته ترد
- النصّ فلسطيني والإخراج عراقي.. أول مسرحية عن مرض التوحد
- وجود إسرائيلي طارئ.. كتاب يحكي قصة 64 ملكا حكموا فلسطين 5 آل ...
- سناء هيشري: الحركة التشكيلية التونسية راقية وقادرة على مواجه ...
- مصر.. الفنان عمرو سعد يكشف تطورات حالة الفنانة دلال عبد العز ...
- محامي المغرب بفرنسا: أمنيستي وفوربيدن ستوريز لم تقدما أدلة ل ...
- الفيوم..المطالبة بمحاسبة مدير فرع الثقافة ورئيس الإقليم بعد ...
- عملة معدنية تخلد ذكرى مرور 150 عامًا على صدور رواية -عبر الم ...


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اطياف رشيد - من اجل مسرح للجميع