أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اطياف رشيد - الشاعره رشا عمران وشيء من معطفها الاحمرالفارغ














المزيد.....

الشاعره رشا عمران وشيء من معطفها الاحمرالفارغ


اطياف رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 2863 - 2009 / 12 / 20 - 19:36
المحور: الادب والفن
    


كتابة اطياف رشيد
تعد الشاعرة رشا عمران من الشاعرات السوريات اللواتي لهن حضور متميز ومؤثر في الساحة الأدبية السورية. عمران من مواليد طرطوس 1964 اصدرت مجموعاتها الشعريه :رجع له شكل الحياة عام 1997 وكأن منفاي جسدي عام 1999 وظلك الممتد في اقصى حنيني عام 2003 ولها ايضا كتاب انطلوجيا الشعر السوري (1980_2008 )والذي صدر عام 2008.ومعطف احمر فارغ عام 2009 الذي نحن بصدد قرآة بعض قصائده .
تكشف عمران في قصائدها جوانب متعدده ومختلفه وخفيه من الحياة الانسانيه بشكل عام ومن حياة المراه بشكل خاص .و كتابتها تختلف عن بعض الكتابات النسوية التي تتكئ على الاباحية والتصوير الجسدي والعلاقات الجنسيه او الحياة الجنسية للمراه . انها تضع كل موضوع في اطاره الانساني العميق وتفاصيله المتعلقه به من مسحة روحيه ووجوديه .ففي احد قصائدها في معطف احمر فارغ تقول :

اهو الخوف
حارس هذه السنين الداكنه........؟
أهو اليقين
هذا
الذي
لا يحرس شيئا ؟
بمثل هذه الكلمات تفتح لنا رشا عمران معطفها الذي تدعي فراغه وهو ممتلئ حتى اكمامه بالشعر وتكشف عالم من الالم والامل والحزن والذكريات والخوف والشك واليقين والم فقدان الاخر ..

مازالت الحياة
متوفرة بنا
بيد ان البرد يسيل فوق السقوف
المتشققه
ومواقدنا
منهكه ....؟
هكذا نتلمس حضور الاخر الذي اختار ان يكون (تحت السنديان ) المعمر والشامخ حيث الاسلاف (منحلون في النسغ ) وحيث ان الشاعرة تعلم اكيدا ان ما ينثر من زهور على ذلك الاثر سيتم لمها ووضعها (فوق ما تبقى منا) من الباقين الاحياء حاملي الذكريات الاليمه .
وعن الحب وما يتعلق به من شوق او ذكريات او خيانة وكل تلك اللحظات التي تعيشها امرأة عاشقه شديدة الحساسية ومرهفة المشاعر لكنها تعي ما تفعله وتعي ما تكتبه لتؤثث لها مكانا في العالم كمتمردة وعاشقة وحالمة في اختيارات واثقه .ففي قصيدة (كأنني شجرة في الخريف ) على ما يبدو من وضوح في معنى العنوان كونه تعبير دارج في الايحاء بالنبذ والترك ،لكنها تضع لمستها الخاصه منذ مطلع القصيده في بسط فرضية من نوع خاص
فتقول:

لو انك مت ذلك اليوم .

اذن نحن لا نجد ذلك الوضوح سوى عتبة لدخول عالم متشعب فيه من المشاعر المتناقضة في افتراض حالة لم تحدث (لو )وهي تفترض هذه الحالة لتمنح عاطفتها فسحه للاستمرار بحب تستمد منه او تختبر فيه البقاء لكن من خلال افتراض موت الأخر

سأسمي الزمن الخائن الوحيد
وادخل في موتك كل يوم
كي اختبر إشكالا جديدة لبقائي .
وانه ( لو ) مات ربما ستستنجد بملمس اخير ولهيب ذاكرة متوهج على الكتف كأنها الأرض تسترجع عبقها وضؤها لتدوم وتحيا من جديد من خلاله . حتى انها تعرف ان ما تفعله مجرد هباء وان لا شئ سوف يعيد ذلك الحنين في أدواره الجميلة بين البحر والغيمة العاتمه . لكنها تخبئ لنا مفاجئة صغيره وهي انه لم يمت وهنا تتهاوى الفرضيه وتنتهي حالة الافتراض وبانسيابية تترك عنصر المفاجأه للنهايه باكتشافنا انه ما زال يواصل حياته بدونها (تركتني )

كأنني شجرة خريف يتقشر جذعها
مكشوفة هكذا
وعاريه
وترتجف من المراره

وليست هي القصيدة الوحيده التي تحمل هذا النفس الدرامي المشوق والمعبر ففي قصيدة ما يلزم غيابك ثمة حوار مع الاخر (قلت لك ) لكنه حوار سابق في الماضي وهو حوار احادي من طرف واحد .انها تروي وهو يسمع وصامت تعي غيابه القادم :

قلت لك :
علىّ ان اهئ البيت
سأضع فيه ما يلزم غيابك
سجائر
زجاجة فودكا
بعض الموسيقى
ما تبقى من وجوه عبرتني وغابت .
غياب آت في حوار ماض وهذا الغياب تحاول ملاه ب(نهار كامل وليل كامل )وبتفاصيل اخرى صغيره (بيجامه وحذاء خفيفا ومخدة مفترضه )وبأستخدام موفق لصيغة زمن المستقبل (سأضع ،سأشتري ،سأوزع ،سأعلق ) غير ان الزمن ينبأها بالفرق (بين دقائق حريتك ) و(ساعات انتظاري ) بين الرحيل والانتظار وكل ماتحاول ملاءه في الفضاء المادي (الجدران ،البيت ...)والفضاء الزمني انما هو مجرد ورق لا يقوى على حمل عبء هذا الحزن في الغياب القادم ..و..
وان بيتي
ليس غير حقيبة صغيره
تتسع لسجائري
للفودكا التي احب
للموسيقى الهادئه
لفوضى الوجوه التي غادرتني
لأنتظاراتي التي لن تنتهي .

وتتوالى الاسئلة في اسلوب حواري يكشف عن وجهين لشخصين احدهما الشاعرة والاخر الحبيب الذي تحاول التواصل معه بل معرفة اذاكان يتعرف على التفاصيل التي تعيشها كالصمت لنكتشف انه هو الاخر يعيش صمته الخاص
_ رجل وحيد تؤرقه نقطة ماء وحيده اكثر وقعا من نهر يدخل جسدا مليئا بالحجارة
وما تعرفه هي عن الوحشة ؟
_ سرير مؤجل منذ ان استدل البرق على نافذتي وانزلق تحت قميص نومي
وعن الحزن والكآبة ليسود الفراغ فجأة و(كان للكلام الجديد ان يفتح عينيه ).
رشا عمران اذ تفتح الحوار مع الاخر لا تتناسى الحوار الداخلي و
ما يعتمر داخل امرأة تقف على خط الاربعين الاحمر مركونة الى صيرورتها وتحاول غسل آنيتها مرات عديده (محاولة ازالة الغبش / الذي بقع بلور روحها ) هي ترسم الصورة ،من وجهة نظرها طبعا ، لامراة محمله بالخسارات والثقوب (الباقيه من جمر شهواتها )

في الاربعين
تجهد المرأة في عد اعضاءها
وتنتبه
الى خطئها في الحساب مجددا
رغم انها

في الأربعين ؟؟

في كل موضوع تتناوله عمران هناك لمحه إنسانيه بشعرية عاليه وجماليه في الأسلوب وخصوصية تميز نصوصها فور قرأتها ...






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معي او قبالتي
- ابناء
- ماذا نسمي مسرح بيتر بروك
- ملامح من تجربة المخرج عوني كرومي
- عقيل مهدي ورحلة الفرح الجمالي
- انماط التلقي المسرحي
- لعبة الاقنعه في مسرحية العانس للكاتب محي الدين زنكنه
- ثلاث قصائد
- من الادب النسوي العراقي
- تناغم الاجناس الادبيه في قصة (مشاهد من اجازه دوريه ) لضياء س ...
- فصل آخر
- جماليات نص البانتوميم مسرحية (ايها الطائر ..مكانك الفضاء)نمو ...
- شجره/ اله
- ريموت كنترول
- مزاج سئ
- شتاء ....
- هذيان كالمطر
- الصورة ونقيضها ..قراءة في نص الدرس ليونسكو


المزيد.....




- انتقادات لاحتكار Adlibris لتوزيع الكتب الأدبية ووضعه شروط عل ...
- روجيه فيديرر: هل هو الأعظم على مدى العصور؟
- مصر.. صورة لفنان مشهور راحل تثير جدلا وابنته ترد
- النصّ فلسطيني والإخراج عراقي.. أول مسرحية عن مرض التوحد
- وجود إسرائيلي طارئ.. كتاب يحكي قصة 64 ملكا حكموا فلسطين 5 آل ...
- سناء هيشري: الحركة التشكيلية التونسية راقية وقادرة على مواجه ...
- مصر.. الفنان عمرو سعد يكشف تطورات حالة الفنانة دلال عبد العز ...
- محامي المغرب بفرنسا: أمنيستي وفوربيدن ستوريز لم تقدما أدلة ل ...
- الفيوم..المطالبة بمحاسبة مدير فرع الثقافة ورئيس الإقليم بعد ...
- عملة معدنية تخلد ذكرى مرور 150 عامًا على صدور رواية -عبر الم ...


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اطياف رشيد - الشاعره رشا عمران وشيء من معطفها الاحمرالفارغ