أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - أنتونيوني حاول أن يكون واقعيا في قصة يعرف هو نفسه بأنها لأتصلح أن نكون واقعية














المزيد.....

أنتونيوني حاول أن يكون واقعيا في قصة يعرف هو نفسه بأنها لأتصلح أن نكون واقعية


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 4097 - 2013 / 5 / 19 - 01:47
المحور: الادب والفن
    


The Lady Without Camilia1953:أنتونيوني حاول أن يكون واقعيا في قصة يعرف هو نفسه بأنها لأتصلح أن نكون واقعية
نحن لازلنا نتحدث عن المرحلة الأولى الاضعف فنيا في مسيرته السينمائية،على أن أنتونيوني سيحقق أفلاما متاخرة بدو أيضا ضعيفة جدا،وهنا يجدد تعامله مع الممثلة(Lucia Bose )وهذا الحضور الطاغي لممثلة واحدة سيتكرر لاحقا مع الممثلة Monica Vitte
،ونلاحظ أن سينما أنتونيوني ذات حضور قوي جدا للمرأة ولكنها ليست عن المرأة،أو بالأحرى سينما نسوية،ولكنها سينما بشكل عام عن الحياة نفسها مهما كانت شخصياتها....
هو الفيلم الطويل الثاني في مسيرة هذا المخرج،وربما يكون الأضعف على الاطلاق في مسيرة مخرجنا الكبير
عندما تتزوج الممثلة كلارا مانيين وهي لازالت في طور الصعود بعد أن كانت مجرد بائعة محل من ميلان،من منتج قوي وكبير يمنعها من أداء مناظر الحب في أفلامها،الأمر الذي يشكل تدهور في مسيرتها الفنية...
هنا كلار سوف تتذمر وتتمرد على هذا الزوج الغيور وتخوض في علاقة حب تنتهي بالفشل والاستسلام لكل المعطيات...
إذا كان أنتونيوني يقتبس هذه الحبكة من رواية الكاتب الفرنسي الشهير(الكسندر دوما) عن محظية ستصبح ملكا لمجموعة من الرجال الأثرياء،فهذا الاقتباس يدل على أن أنتونيوني هو مع كلارا وليس ضدها ولكن الأمور لا تبدو كذلك على الاطلاق....
الفيلم هو عن قصة صعود والسبب في هذا الصعود ومن ثم الرغبة في الامتلاك،وبساطة القصة تجعلنا نقول أن القصة ليست عن منظومة انتاجية رأسمالية،بل قصة شخصية عن فتاة بسيطة كانت في يوم من الأيام بائعة في محل،وهنا نحكم بعدم التطرف الواقعي أبدا....
نحن نتحدث عن مسار سردي خالص حتى لوكانت القصة مقتبسة أدبيا كما سبق وأشرنا،ونستطيع القول أن الفيلم يفتقد إلى العمق الدرامي المطلوب،كما أن نظريات البحث عن مغزى أصبحت ضعيفة سوى إن كان أنتونيوني لازال متعلقا-ولو بخيط ضئيل-بمكونات واقعية تبرأ منها فيما بعد....
إذا اختلاط الأمور عند أنتونيوني جعلت منه يريد أن يصنع فيلما عن طبقة خاصة ،بينما الرئيسية للواقعية كما هو معروف هو النزول إلى الشارع...كل ذلك جعل من هذا الفيلم شيء عابر في مسيرة هذا المخرج،ونستطيع القول أيضا أن الحكاية برمتها عبارة عن حكاية سينمائية خالصة لا تميل إلى جانب أنتونيوني أبدا...
فالقصة سارت في المسار غير الذي كان يخطط له أنتونيوني،والرؤية برمتها وقعت في شيء من الحيرة والارتباك
فهل غيرة زوج منتج كبير على زوجته بمنعها من مناظر الحب في الافلام يعتبر شيئا من الامتلاك..؟
وعندما تخوض كلار في علاقة حب مع ناردو ثم تنتهي بالفشل لأن هذا الاخير كان ينشد علاقة حب وحسب بينما كانت هي تعيش في أحلام حب خالد...أليس هذا برمته موقف سلبيا...
وعندما تخضع لمقومات انتاج تجاري بعد أن يرفضها زوجها الذي يعمل الآن على فيلم كبير ويمهد لها بالطلاق
كل هذا يبدو ملتبسا جدا....
على الأقل/ما نستطيع قوله عن القصة ان القصة لم تكن عن الاستغلال والتحكم والسلطوية كما خطط لها أنتونيوين،لأن كلارا تتحم وزرا من كل هذه الأخطاء،والعلى بكاملها تكمن أن أنتونيوني حاول أن يكون واقعيا في قصة يعرف هو نفسه بأنها لا تصلح أن تكون واقعية أبدا....
الحبكة في نهايتها لا تعطي أي انطباع عن الذي يريد أن يقوله أنتونيوني فعليا أو هو في صف من؟
لأن الرؤية في الفيلم ليست نحايدة،وبذلك سيكون أنتونيوني في صف كلارا وعنده نقول وبكل ثقة أن الحبكة قد ضاعت من المخرج وربما الفيلم بكامله...
الدراما هي الشيء الوحيد الجيد في الفيلم،لأان السرد أعطى للفيلم نسقا دراميا متماسكا مما أبعده فعليا عن الميلودراما وعن نسق الاوبرات الصابونية،وبذلك يكون أنتونيوني قد أنقذ هذه القصة من ذلك والتي كان من السهل جدا أن نقع فيه...
بلال سمير الصدر1/5/2012



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشباب والحاجات (مايكل أنجلو أنتيوني)1952:سينما وعظية في قصة ...
- مدونات حب 1950(الفيلم الأول في مسيرة المخرج الكبير مايكل أنج ...
- باري ليندون 1974(ستانلي كوبريك):فيلم عن الفن والحياة
- الحياة معجزة 2005(امير كوستاريكا):عن كوستاريكا المخرج المفعم ...
- البرتقالة الآلية1971(ستانلي كوبريك): احتمالات مستبعدة لأي خي ...
- فاني والكسندر1983(أنغمار بيرغمان):الفيلم الأخير فعليا في مسي ...
- سوناتا الخريف1978(أنغمار بيرغمان): مباراة في الأداء بين ليف ...
- الدكتور سترنجلاف:أو كيف أتعلم أن أتوقف عن القلق واحب القنبلة ...
- تأريخ ووثائقية في قصة اقرب إلى عالم السجون:The Bird man of A ...
- بيضة الأفعى 1977 (أنغمار بيرغمان):سرد غير مقنع لتاريخ يفتقر ...
- وجها لوجه 1976(انغمار بيرغمان):بين بيرسونا ومواجهة النفس وال ...
- النافذة الخلفية 1954(الفرد هيتشكوك):فيلم عن البطل الواحد...م ...
- نوتوريوس(سيء السمعة 1964)الفريد هيتشكوك:حبكة بوليسية مقدمتها ...
- ريبيكا 1940: ألفريد هيتشكوك
- كل هؤلاء النسوة 1964 للمخرج الكبير أنغمار بيرغمان :استراحة ب ...
- Devil’s Eye1960أنغمار بيرغمان:رواية مسرحية محملة بافكار صاغه ...
- الحي الصيني 1972(رومان بولونسكي):عندما تكاملت سينما الجريمة
- فيلم ربيع العذراء 1960(انغمار بيرغمان):المقدمة لثلاثية صمت ا ...
- طفل روزماري 1968 (رومان بولونسكي):تسلسل منطقي فانتازي خارج ن ...
- عيون مغلقة باتساع 1999 ستانلي كوبريك:رؤية خاصة لمشكلة عامة ف ...


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - أنتونيوني حاول أن يكون واقعيا في قصة يعرف هو نفسه بأنها لأتصلح أن نكون واقعية