أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - اسمه أحمد البياسي














المزيد.....

اسمه أحمد البياسي


المثنى الشيخ عطية
شاعر وروائي

(Almothanna Alchekh Atiah)


الحوار المتمدن-العدد: 4094 - 2013 / 5 / 16 - 08:23
المحور: الادب والفن
    


اسمه أحمد البياسي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المثنى الشيخ عطية

(كي لا ننسى الشهداء والمفقودين والمعتقلين السوريين)

يائساً، أبحث عن فتىً مفقودٍ كان دائماً ينشرُ الأمل،
اسمه أحمد البياسي، ويرتدي دائماً بدلة العمل..
فتىً نحيف، على بدلته بقع من الدهان،
لم تستطع أمه غسيلها له...
أبحث عن فتىً يحمل دائماً هويةً في يده
ويعلن دائماً عن اسمه واسم بلده:
أنا أحمد البياسي من قرية البيضا، يقول...
أبحث عن فتىً مفقودٍ دائماً يضيع
ويدمي حينما يضيع أعين الجميع
فتىً ضاع مرّةً وشاهدناه على الشاشات
في ساحة البيضا منبطحاً أسيراً
كبّلوا يديه دون خجلٍ للخلف
بين رجالٍ أسرى بطحوهم وداسوهم بالنعال
شاهدناه يرفع رأسه ويرفسون رأسه
وهم يصورون بعضهم يدوسون ويرقصون
على أجساد الرجال
فتىً ضاع مرةً وشاهدناه على الشاشات..
يوقف البث على شاشات العالم،
بعد أن قال النظام أن مجزرة التفعيس
لم تحدث في قرية البيضا، بل العراق..
فتى نحيفٍ علّمه أبوه الصدق
حاملاً هويةً في يده يقول.. دائماً يقول:
أنا أحمد البياسي من قرية البيضا..
أنا الذي رأيتموهم يكبلونني ويرفسونني في ساحة البيضا
وهؤلاء هم أمن النظام والشبيحة،
هؤلاء هم من دخلوا البيوت.. روّعوا الأطفال،
أهانو النساء، مزّقوا القرآن، وسرقوا الأموال...
أبحث عن فتىً مفقودٍ، دائماً يضيع..
ويدمي حينما يضيع أعين الجميع
فتىً ضاع ولم نشاهد صورته مرّة،
نقلوا عنه خبراً ولا ندري من روّج الخبر
قالوا إن رجال الأمن اعتقلوه عندما حاصروا البلد
وأنّ شاهداً رآه في مكتب رئيس شعبة المخابرات
الشهير باستمتاعه في قتل سجناء الرأي بيديه
وأن رئيس شعبة المخابرات
عذّبه بيده وقدميه،
وأنه داس على رقبته حتى كسرها..
وأنه مات...
هذه المرة بعد أن بكى الجميع على الفتى،
ودبّج البعض له القصائد..
أظهره التلفزيون الرسمي..
قائلاً بصدقه أن الخبر غير صحيح، وأنه حيّ...
أبحث عن فتىً بسيطٍ جعل منه صدقه
بطلاً في مسرحية كتبها النظام،
لتبرئة رئيس مخابراته من سمعة القاتل
ولاتهام المعارضة بأنها تلفّق الأخبار..
أبحث عن فتىً بسيطٍ أحزن القصائد التي
حرمها وجوده حياً من فرصة المثال
وأفرحَ القصائد التي مزّقت نفسها
لأن حياة فتىً أكبر من أي مثال...
أبحث عن فتىً لم نعرف ماذا فعل به النظام
بعد أن أسدل الستارَ عن غثيث مسرحيته...
فتىً دفن اسمه النظام بجبلٍ من الأسماء،
بمقابر جماعية فيها فتيان لهم أسماء
بجثة فتى اسمه حمزة الخطيب، صعق بها العالم
حين سلّمها لأهله ممثّلاً بها كما لم يحدث للمسيح
بحنجرة مغني المظاهرات إبراهيم قاشوش،
صعق العالم بجزّها
كما لم يحدث في تاريخ المجازر
بجثة فتاة مجهولة قطّعها لإنجاح مسرحية أنها
ليست زينب الحصني
أبحث عن فتى دفن اسمه النظام،
بعددٍ لا يحصى من المجازر
فتى دفن اسمه النظام، حتى ضاع..
لكنه استطاع أن يكشف باب داخلي،
ودخل الكهف كي ينام
أبحث عن فتىً في داخلي،
ياأيها الفتى الذي وجدت كهف داخلي
يا أيها الفتى الذي أعدتني فتىً، يضيع
حينما يقول الصدق فيضحك الجميع.



#المثنى_الشيخ_عطية (هاشتاغ)       Almothanna_Alchekh_Atiah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نار الثورة وأجنحة الإمام
- يفتح باب النهر ويدخل
- خارج كادر الزنزانة
- في ميزان الشفافية السورية
- ما أجمل السوريين!
- في اصطفافات المعارضة ومجازر النظام.. بإذن الله وإرادة الشعب
- خطاب المعارضة السورية الملتبسة.. في أوج صعوده وسافلة انحداره
- أيها الشاعر العابر شوارع حمص.. بنعال من رصاص
- في لا جدوى عقاب سيزيف السوري
- في اللحظة السياسية السورية.. يسار محتار أمام دروب الحرية
- في اللحظة الرمزية السورية.. علمان وعالمان يفترقان
- أيتها الأرض.. أيها الموت
- أحصنة طروادية على بوابة الثورة السورية
- بين شكسبير وسوفوكليس.. ماذا سيفعل بشار الأسد بعينيه؟
- الدومري علي فرزات.. بأصابع مكسّرة ساخرة
- مخارج النظام المأزوم وسور الثورة السورية
- مريم السورية في اليوم السابع
- في ضوء اللحظة الشعرية السورية.. أدونيس وفتىً اسمه حمزة الخطي ...
- لنحتفل بغير جثثنا يا أصدقاء
- جدتي من بلدة المرقب لن تستطيع أن تحاور الرئيس


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - اسمه أحمد البياسي