أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مهند البراك - مخاطر انفلات العدوانية الإسرائيلية















المزيد.....

مخاطر انفلات العدوانية الإسرائيلية


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 4088 - 2013 / 5 / 10 - 14:40
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


فيما تشتد الصراعات الطائفية و الدينية التي اثيرت و تثار بشكل مدروس من قوى عظمى قادرة، في عمليات كبرى للسيطرة و لتوجيه الازمات الناتجة عن الاستغلال و الاستبداد و القمع على صعيد دولي من جهة، و من جهة اخرى بسبب ظروف المنطقة التي تعيش الآن تغييرات عاصفة، لتقرير ماهية دورها العالمي الجديد في مجال الطاقة و النفط و الغاز، او في مجال الامن العالمي . . و كاسواق عالية الربحية يجري التنافس حادا و عنيفاً عليها بضغوط و صراعات الاقطاب العالمية العملاقة و الاقطاب الاقليمية و القارّية الباحثة عن اسواق لتصريف بضائعها التي تتكدّس و تبور، بسبب معدلات الانتاج الهائلة التي احدثتها الثورة التكنيكية و العلمية التي عمّت الدول الصناعية، و عمّت نتائجها على دول الانتاج الصناعي التكميلي و غيره، الصاعدة في المنطقة .
تتكرر الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية على ارض الدولة السورية ذات السيادة، و العضوة في الامم المتحدة و في المنظمات العربية و الاسلامية ابتداء من الجامعة العربية، الاعتداءات التي تمّت بهجمات لطائرات حربية او بصواريخ بعيدة مدى آخرها قبل ايام استهدف مركز ابحاث جمرايا في قاسيّون المحيط بالعاصمة دمشق راح ضحاياه عشرات من العسكريين و المدنيين، وسط صمت دولي يثير القلق من حقيقة مايجري في الشرق الاوسط . . في وقت تزداد فيه اعمال العنف المأساوية في سوريا الشقيقة بعد ان تحوّلت من نضال ضد دكتاتورية الاسد البعثية، الى صراعات طائفية عنيفة صارت تهدد فعلاً بالانتشار الى العراق و لبنان، وفق وكالات انباء متعددة . .
وفي الوقت الذي كشّفت فيه الاعتداءات الإسرائيلية هشاشة النظام العربي، و بؤس الآليات الدولية لردع الاعتداءات و التجاوزات بين الدول، وفق الاصول القانونية التي تقوم عليها هيئة الامم المتحدة . . فإن تلك الاعتداءات كشفت حقائق ان الطغم العسكرية الاكثر تشدداً و عدوانية في اسرائيل قد حققت بها، ضربة عسكرية سياسية و سايكولوجية كبيرة لدول المنطقة، في زمان تطغي فيه الصراعات الطائفية فيها مهددة بتحويل دولها الى كانتونات طائفية دينية.
الامر الذي تسعى اليه الطغمة العسكرية الاسرائيلية الحاكمة الاكثر عنصرية و تطرفاً سواء لتضييع القضية الفلسطنية التي يعبّر عنها رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي نيتانياهو حرفياً: " أصل الخلاف مع الفلسطينيين ليس على الأراضي بل على وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية " ـ الحياة اللندنية، ايار 2013 ـ، او لتحقيق سيطرتها و فرض مصالحها على دول المنطقة . . بدلاً من السعي للتعايش السلمي معها، على اساس المنافع المتبادلة وفقاً لقرارات الامم المتحدة، و مطالبات الاوساط الديمقراطية و الشبابية الواسعة في اسرائيل ذاتها . . المطالبات التي سقط دفاعاً عنها من الجانب الاسرائيلي رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين مضرجاً بدمائه على يد ارهابي اسرائيلي ـ يهودي من طائفة متشددةً ـ عام 1995 .
و يصف مراقبون ان اعمال تلك الطغم العسكرية تلتقي بالشعارات و الادوات بسياسات و اعمال الفقيه الايراني الاكبر و فيلق القدس، ثم بادوات و استثمارات قطر و اوساط من دول الخليج و تركيا. . لمدّ النفوذ بكل الطرق الممكنة، لتحقيق ثروات فلكية من الاسواق و الطاقة و المواقع الستراتيجية . . بأسم الدين و الطائفة المظلومة .
و يشير ستراتيجيون عسكريون و سياسيون، الى الاهمية الكبيرة لإلتزام اسرائيل بالعهود و المواثيق الدولية و خاصة المتعلقة بالحرب و السلام، و خاصة بعد مباشرتها اواخر آذار هذا العام، باستخراج الغاز الطبيعي من حقل " تامار" في المتوسط(*)، رغم الاعتراض اللبناني و شكواه للامم المتحدة . . الذي يجري بحماية سلاح البحرية الإسرائيلي المرابط بسفنه وطائراته المقاتلة، و دورياتها و مناوراتها (لتحذير أية قوة تفكر في الاعتداء عليها). الحدث الذي عبّر عنه وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي، سلفان شالوم، بكونه يعتبر عيدا قوميا لإسرائيل (لأنه ينقلنا من دولة فقيرة بالنفط إلى إحدى الدول النفطية الكبيرة في المنطقة . . و ان إسرائيل بعد هذا اليوم ستكون مختلفة تماما عن إسرائيل قبله. وسيشعر كل مواطن إسرائيلي بهذا التغيير في حياته الاقتصادية اليومية. وعندما يبدأ ضخ الغاز من البئر الثانية (ليفتان)، في الشهور المقبلة، ستصبح إسرائيل مصدرا للغاز في العالم) !! و تاكّد ذلك ببيان التهنئة الصادر عن رئيس الوزراء نتانياهو .
و رغم حقوقٍ للبنان بهذين الحقلين بنسبٍ وفق قوانين المياه المقرّة دولياً، الاّ ان ذلك لم يمنع الحكومة الاسرائيلية القائمة من مواصلة العمل على استخراج الغاز الطبيعي لحسابها وحدها . . مدعية أنها مستعدة للدخول في مفاوضات مع لبنان حول (السلام على حدود البلدين)، ومن ثم البحث في مطالبه والتوجه إلى تعاون اقتصادي يبدأ من هذه الآبار ؟!
و تفيد وكالات انباء دولية متنوعة وفقا لمصادر سياسية عليمة في إسرائيل، أن هذه الآبار كانت سببا رئيسا لتحقيق المصالحة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، و نظيره التركي أردوغان، قبل اكثر من شهر، بوساطة الرئيس الأميركي أوباما، و إن تركيا ستكون شريكة في توزيع الغاز الإسرائيلي في أوروبا، إذ سيتم تحويل غاز البئر الثاني (ليفتان) بالأنابيب إلى الأراضي التركية ومن هناك يتم نقله إلى دول العالم. في وقت يكون فيه غاز بئر (تامار)، للاستهلاك الإسرائيلي الداخلي فقط . وقد قدرت الشركات العاملة في إنتاج الغاز في الحقل ـ التي ابرزها نوبل اينرجي الاميركية و إسرامكو نيجيف الإسرائيلية ـ في بيان، أن إمدادات الغاز الجديدة ستوفر للاقتصاد الإسرائيلي المعتمد بشدة على الاستيرادات النفطية 13 مليار شيقل (3.6 مليار دولار) سنويا .
و يحذّر الستراتيجيون آنفي الذكر، من المخاطر المضاعفة على المنطقة التي من الممكن ان تتأتىّ من ظهور دولة نفطية جديدة فيها، تتوفر لديها انواع الطاقات العسكرية و العلمية و التكنيكية الاحدث، و يحكمها صقور حروب يتّبعون سياسات عنصرية، لم يتسببوا حتى الآن الاّ باشعال الحروب و ازهاق ارواح المدنيين . . الامر الذي يتطلب تدخلاً استثنائياً من القوى الكبرى الداعية الى الديمقراطية و السلام و احترام القانون، و الاّ فان انفلات الروح العسكرية العدوانية فيها قد لايمكن كبحه .
في ظروف تعيش فيها المنطقة على التصعيدات الخطيرة للرئيس الايراني احمدي نجاد و فيلق القدس و انواع الميليشيات الطائفية من جهة، وتصعيدات قطر و عدد من دول الخليج بذات الادوات من جهة اخرى . . سواء شكّلت خطراً فعلياً على اسرائيل، او تشكّل غطاءً مناسباً للانفلات . .
في ظروف تُهمّش فيها الجماهير و منظماتها و قواها في المنطقة و يُداس على مطالبها، و يُوظّف جهلها و معاناتها في انتخابات الاّ انها تُحكَم بالمقدّس الذي لايُناقش . . لمحاولات محمومة لإبعادها عن لعب دورها الحقيقي، و لتحقيق اكبر الصفقات المالية الانانية بالفساد الاداري و السرقات الكبيرة، من قبل اوسع الاوساط الحاكمة فيها . .

9 / 5 / 2013 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) حقل (تامار) و حقل (ليفتان)، حقلان محفوران في أعماق البحر الأبيض المتوسط .






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,528,246





- طائرات من قطر والسعودية وإسرائيل ترافق قاذفات القنابل B52 في ...
- توب 5: غارات للتحالف باليمن ضد الحوثيين.. ومشهد مختلف رآه ال ...
- طائرات من قطر والسعودية وإسرائيل ترافق قاذفات القنابل B52 في ...
- لقطات لاختبار صاروخ -بال- الروسي في غرفة عديمة الصدى
- الهند تبدأ حملة ترحيل للاجئي الروهينغا في ولاية جامو وكشمير ...
- وزير الصحة الإيطالي يعلن -انفتاحه- على لقاح -سبوتنيك V- الرو ...
- وزيرا خارجية إيران وإيرلندا يبحثان العلاقات الثنائية والإقلي ...
- وزير الخارجية الصيني يحذر بايدن من -تجاوز الخط الأحمر- والتد ...
- فيديو: عمليات كرّ وفرّ بين الأمن والمحتجين ضدّ العسكر والانق ...
- وزير الخارجية الصيني يحذر بايدن من -تجاوز الخط الأحمر- والتد ...


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - 10 - قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم