أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الزبيدي - اسلحة الدمار الشامل ....النسخة الثانية














المزيد.....

اسلحة الدمار الشامل ....النسخة الثانية


حامد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4079 - 2013 / 5 / 1 - 08:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشن هذه الأيام حملة إعلامية مجنونة في الفضائيات العربية حول امتلاك سوريا للسلاح الكيماوي واستخدامه..
ويردد عربان الخليج وراء كل أمريكي وانكليزي وفرنسي ناعق نفس الأكاذيب ... بلؤم الإنسان الغبي الذي لا يدرك حجمه ولا يريد ان يجعل لنفسه قيمة لدى الأمريكان والغرب .... الكل ينهش بسوريا الدولة والشعب ....في الوقت الذي لا نسمع أحدا من هؤلاء الأعراب يدين التدخل الإسرائيلي وقيام الطائرات الإسرائيلية بضرب أهدافا حيوية في ريف دمشق .... بل لا يستحون من إبداء فرحهم بتدخل إسرائيل ......وشماتتهم البلهاء في الشعوب التي كانت مهد الحضارات ومهبط الرسالات قبل ان يكتشف البترول في بلادهم .
قبل عشر سنوات حشدت أمريكا الرأي العام وشنت حملة لتشويه صورة العراق واتهمته بامتلاك أسلحة الدمار الشامل ...وكان ما كان من احتلال للعراق وتدمير الدولة تدميرا شاملا .....وقد اكتشف العالم أكذوبة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ...واليوم تتكرر نفس الادعاءات على سوريا .....ويشمر الأعراب عن سواعدهم متضامنين مع أمريكا في استهداف سوريا .....وتدميرها وتقسيمها بحجج تتناغم مع بعض العقول التي أوهمت نفسها بقناعات طائفية جاهلية ...من إنها تخوض حربا ضد الشيعة وأنها تجاهد الكفار وتحمي لواء الدين ...وتدافع عن الحرمات .....ويشهد العالم اجمع على انفجار براكين من الكراهية في عنفهم الغير مبرر اتجاه من يصورونهم أنهم أعدائهم ....من أبناء جلدتهم (على الأقل المسلمين منهم ) ...وما يفوق تصوره من عنف , هو ما يتعامل به مع أصحاب الديانات الأخرى .
لقد نجحت أمريكا والصهيونية نجاحا مبهرا في استدراج هؤلاء الأعراب لإبراز وحشيتهم وإظهارها للعالم على أنها نتاج إسلامي بامتياز ..... كما نجحوا في توجيه إرادتهم في اللاوعي الجمعي من حشد هؤلاء الإعراب التي لم تستطع كل عوائد البتر ودولار وامتلاكهم واستخدامهم لأحدث ما أنتجه العالم من تقنيات متطورة ...من انتزاع قيم البداوة من عقولهم المتحجرة ...ولقد طوعت الصهيونية عقول هؤلاء باستخدام التكنولوجيا الحديثة ببث الكراهية عبر توظيف الميديا في تدفق هائل للكراهية بين البشر ليل نهار ....راصدين لهذا الأمر ملايين الدولارات .
لم يتم استغلال البتر ودولار الذي حط عليهم من السماء في إعداد برامج للقضاء على الفقر والجهل وأعمار النفوس والعقول وإحداث قفزة في التفكير بما يتناسب مع تطور قيم الإنسانية في العالم المتحضر ....وإنما استخدموها استخدام الغنائم ....فتأمروا على أبناء جلدتهم وحاولوا إذلال الشعوب الفقيرة فكانوا يمارسون أعلى درجات الاستهتار في هدر الملايين في صالات القمار وفي مواخير البغاء لهاثا وراء ذوات مؤخرات الدمار الشامل من النساء والرجال .
لم يفكروا في إحداث النهضة في بلادهم ولم يضعوا القوانين العصرية التي تحكم الحياة بتنوعها واختلافها عن الماضي والتي تقرب بين ثقافات الشعوب وتحد من الخلافات بينها وتعمق الإحساس بالمصير المشترك للبشرية ....بل عمدوا الى الانغلاق الفكري والارتداد الى عادات وتقاليد قديمة حكمت يوما ما حياتهم البدوية بكل الخواء الذي يحيط بها . فعاشوا في تناقض غريب مع توجهات الشعوب والأمم ..... جف فيهم الحب والرؤيا الراشدة الى قبول الأخر ...واوجدوا لهم من بطون التأريخ ما يغذي ما بداخلهم من حقد وعداوة وريبة بالغير .....فكان هناك من يفتي ويشرع ويحلل ويكفر ويلعن ويسب ..... ويصر على التمسك بجاهليته ونشرها في العالم . مسببا في كل هذا القتل الوحشي الذي يمارس على أرضنا العربية والإسلامية ..... والذي يشوه تفكير الناس وقناعاتهم فيما اعتقدوا ...وامنوا منذ ألف وأربعمائة سنة .... فمناظر الذبح اليومي وسحل الجثث في الشوارع والأزقة وتعليقها في الساحات واغتصاب الفتيات والأطفال ...ونشر الرعب في النفوس .......أصبحت بفضل جهود الأعراب مظاهر الحياة اليومية التي نحياها على ارض سوريا والعراق وليبيا وتونس واليمن .....
كل هذا سيكون له ارتدادات نفسية خطيرة .... لها نتائج مدمرة على أجيالنا القادمة حيث ستتناسل الخلافات وتتشظى الى عداوات كتلك التي قادت أجدادنا الى القتال لعشرات السنين في حرب البسوس وحرب داحس والغبراء وحرب الفجار وما تلاها من حروب ......... هذا في الشرق العربي .
اما ما سيحدث في العالم ....ستعمل أمريكا على توجيه الصراع بين الإسلام التكفيري المتشدد والذي يبحث له عن إمارة إسلامية وبين الصين وروسيا والهند ... بحجة الدفاع عن حقوق المسلمين في هذه البلدان بما يبرر لهم إعلان الجهاد لتحرير هذه الدول ....التي ستعمد بدورها الى استخدام القوة المفرطة لدفنهم في صراع دموي ....ودفعهم خارج حدودها .....وفي الحقيقة ... لا ناقة ولا جمل للعربان في هذه الحروب إلا سخام الوجه ....وخدمة المصالح الأمريكية وهدر أموال البتر ودولار في نزاعات وحروب تشن بالإنابة.....
ولنا ان ندرك سقوط كل المبررات التي تبيح للكبار اللجوء الى الاقتتال والمواجهة فيما بينهم ....فأوكلت أمريكا هذه المهمة للعربان المتخمين بالبتر ودولار والساعين الى نشر الفكر التكفيري في جنوب شرق أسيا وروسيا والصين والهند بحجة الدفاع عن حرمات الدين ونشر الإسلام الوهابي وما يحدث في سوريا هو محاولة تحطيم الجدار برأس فارغة ومحاولة الوصول الى خاصرة روسيا الرخوة والتجمعات الإسلامية في الهند والصين .....


حــــــامــد الـــزبيــــدي
1/5/2013



#حامد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امة العرب
- الخيال والابتكار والاتقان .... في بناء الاوطان
- جهاد النكاح ....!!!!!!!!!!!
- رجال في الحكم
- يوم دامي اخر
- الرسالة الشيطانية
- السنة والخيارات الصعبة
- الكتاب الازرق
- الشام شامك اذا الدهر ضامك
- 55
- تونس .... في حضن الجماعة
- فشل امريكا في عبور اسوار دمشق
- فيروس الاخونة...يهاجم مصر
- سوريا ...والتحدي الكبير
- حديث الساعة المتأخر
- اللهم فاشهد اني حلمت
- جيكا
- سقوط القناع التركي
- لماذا الان ....وما الذي يحدث في الانبار ...؟
- جحوش الاخوان


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الزبيدي - اسلحة الدمار الشامل ....النسخة الثانية