أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح حنا - دِّفْءُ














المزيد.....

دِّفْءُ


سامح حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4077 - 2013 / 4 / 29 - 13:19
المحور: الادب والفن
    


فى فراشها الدافئ الناعم تتدثر بغطاءها المخملى الملمس و ينبعث من النافذة خيط الضوء من نفس المكان ونفس التوقيت .. وقت





بزوغ قرص الشمس الذهبى .. ليضفى على وجهها شفافيه ملائكية محيرة... تفتح عينيها بصعوبة .. تداعبها بمعصمها .. وخصلات



شعرها تلمع فى سواد كاحل ..



تستمتع بتمتمات اعتادت سماعها كل صباح من ابيها ..



و شعرات شاربة الكثيفة تداعب خدودها الدافئة فى قبلات رقيقة تدعوها



للاستيقاظ و ترك الفراش ... لتستعد للذهاب الى عملها...



عادة لم تتغير منذ ان استوعبت ان هناك حياة .. اثنين و عشرون عاما مضت .. لم تبعد يوما عن سريرها و لا عن هذه النافذة و لا عن ذلك الاب الحنون ... لم ترى ابدا او تلمس حنان الام .. بل انها لم تعرف حتى انه يجب ان تكون هناك اما .. فقد فارقت الام حياتها و هى تمنحها الحياة

....

انتظرت .. و انتظرت .. استرقت السمع لسماع حفيف اقدامه آتيا .. دون جدوى ..

نظرت الى المنبه .. عقارب الساعة تجاوز السابعة و النصف ..

اعتدلت على فراشها فى تثاقل ووجس .. اقدامها تبحث عن ما تنتعله ..

تثاقلت خطاها من غرفتها الى غرفة ابيها تتمنى ان تسمع صوت قدميه ..

تلف مقبض الباب فى بطئ شديد ..

اول ما تقع عليه عيونها وجهه الباسم الحنون..

تنفست الصعداء ..

اقتربت فى هدوء

جلست على حافة السرير

تتلمس وجنتيه

تسمرت حدقتاها حينما احست ببرودة جسده

سرت كل البرودة فى اوصال جسدها الدافئ

نعم .. لم يعد هناك دفئ مجددا عدا دموع دافئة انهمرت من مقلتين تحجرتا من وقع الحقيقة

نعم لقد ذهب

ذهب فى هدوء و رقة و صمت كعادتة



#سامح_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية حب
- أميرة
- المُراهِقة
- لقاء
- عودة
- لن تتركه
- ماندو
- سؤال إمرأة


المزيد.....




- -الأوديسة- في صالات العرض، ماذا نعرف عن فيلم كريستوفر نولان ...
- شجرة البتولا... الرمز الذي لا تكتمل صورة روسيا من دونه
- مبادرة شبابية في غزة توظف الذكاء الاصطناعي لكسر الحصار الرقم ...
- نزع صور الفنان اللبناني محمد إسكندر في يبرود قبل حفله بوادي ...
- وفاة -سيدة الحمام- الشهيرة
- -مينيونز والوحوش-.. رسالة في حب السينما الصامتة
- -لكل طفل أسرة-.. فعالية لتعميم ثقافة الاحتضان ورعاية أطفال ا ...
- كريستوفر نولان يعيد ملحمة هوميروس إلى الشاشة في -الأوديسة-
- ناشط يطالب النيابة العامة بالتحقيق مع مديرة متحف بوشكين السا ...
- الجمعية العراقية العلمية للفنون تبحث تأثير السينما في الثقاف ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح حنا - دِّفْءُ