أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح حنا - لن تتركه














المزيد.....

لن تتركه


سامح حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4060 - 2013 / 4 / 12 - 21:25
المحور: الادب والفن
    


استيقظت .. ليس صباحا باكرا بل ضاحيا مطعما بطعم الكسل اللذيذ .. التصقت بفراشها فى نعومة حدقت

بالسقف و اصدرت تثاؤبات عميقة قبل ان تنزع غطاء قطنى رقيق الملمس من على جسدها لتصيبها قشعريرة باردة ارتجفت لها اوصال كتفيها .. لم تغب الإبتسامة الغامضة تلك عن شفتيها.. همت لتقف اكثر من مرة فتسقط جالسة على حرف السرير اعتدلت و كأنها قررت ان تفيق .. جرجرت قدميها حتى مغطس استحمامها فتحت صنابير المياة الساخنة وصبت الكثير من الرغوة و العطور الزيتية.. لم تكن غير ورقة التوت لتنزعها قبل ان تولج جسدها فى مغطسها مستمتعة بحرارة المياة .. تتهادى الى مسامعها نغمات فيروزية رقيقة ...."سألتك حبيبى احنا وين رايحين ؟ " استلقت برأسها على حرف المغطس تعطى جسدها كل نسمة عطر .. تمتزج فى نفسها .. تغمض عينيها و ترى نفسها هناك تحاول ان تزيل توترها .. انهت حمامها .. جففت جسدها بعناية و ارتدت ذلك الفستان الزهرى الفضفاض .. نزلت سلمات بيتها القليلة تقفز كفراشة بين ورود .. لم ترى الدنيا بمثل جمالها من قبل .. ترى كل شئ ملون .. استقلت سيارة .. اعطت العنوان للسائق .. هامت سارحة محلقة تاركة الهواء يصفعها علَها تفيق من ذلك الخدر .. وصل السائق لمحل العنوان .. نبهها مرتين قبل ان تقفز من السيارة لاهية ان تدفع الأجرة .. سمعت من خلفها صوتة .. "الحساب يا ست هانم" اصدرت ضحكة خفيفة .. معطية اياة ورقة من فئة الخمسون جنيها .. غير عابئة باسترجاع ما تبقى .. دلفت الى محل القهوة ذو الإسم الشهير .. استنشقت مزيج من الرائحة تعشقة .. مزيج رائحة تحميص البن مع دخان و عطور مدمجة .. لفت بعينيها المكان لتجدة فى ركن اخير .ز يحتسى قهوتة .. و ينفث دخان سيجارتة .. ينظر ف الساعة بقلق .. .. تقدمت بخطى هامسة .. من خلفة لتنقر على كتفة اليسرى .. وبحركة لا ارادية اطبق على يدها جاذبها امامة .. مقبلها برقة اوجلتها كلها فى وله تاه فية عقلها عن جسدها لحظة .. استندت الى المقعد .. .. جلست .. تضرجت وجنتيها بحمرة خفيفة احست بسخونة عجيبة تتفقد اجزاءها .. وقالت بصوت رقيق متقطع .. وحشتنى .. وحشتنى اوى اطبق بشدة على كلتا يديها اللتان لم يفلتهما شوقا .. قاما و انصرفا .. ذهبا الى عشهما .. لم يفلت يدها طول الطريق .. لم يتوقف قلبها عن الخفقان بشدة .. الى ان كانا وحديهما .. لم يعرفا كيف تعانقا .. ولا كيف تعرا .. كل مازالوا يتذكرونة عن ذلك اليوم انهما انصهرا داخل نفسيهما انهما صارا واحدا .. لم تعد خلجات نفسها تؤنبها .. لم تعد تلك المرأة الواجلة من حياتها و حبها .. اقسمت فى ذلك اليوم انها لن تتركة .. لن تدعه يرحل رغم جبال الصخر التى تحول بينهما .. انها هو .. ارتسمت تحت جلدة .. سبحت فى شرايينة .. و هو تكوينها .. فهو منذ الأزل قابعا فى اعماق نفسها ...



#سامح_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماندو
- سؤال إمرأة


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح حنا - لن تتركه