أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم أحمد الخطيب - اليسار الفلسطيني وانتخابات مجالس الطلبة بجامعات الضفة الغربية














المزيد.....

اليسار الفلسطيني وانتخابات مجالس الطلبة بجامعات الضفة الغربية


حاتم أحمد الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 4074 - 2013 / 4 / 26 - 17:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دوماً تبقي الحقيقة ساطعة كشمس تموز ...ويثبت يوماً بعد يوم الشعب الفلسطيني بأنه متقدم ورائد في مجالات عدة غير الصمود الاسطوري والمقاومة الباسلة والتضحيات الجسام . فاللوحة الرائعة والصورة الجميلة التي جسدتها عملية انتخابات مجالس الطلبة في جامعات الضفة الغربية من حيث الديمقراطية والحرية والوعي واحترام الرأي والرأي الأخر والتنافس الشريف بين الكتل والقوائم لخدمة جموع الطلاب رغماً عن ظروف وحالة الانقسام السياسي المقيت والسيء السمعة والصيت وما يمثله من خطر حقيقي علي المشروع الوطني الفلسطيني وما يتركه من أجواء مشحونة ومتوترة بين الجماهير . إلا إن منارات العلم الجامعات الفلسطينية تلك الصروح الوطنية الاكاديمية العلمية والتعليمية الشامخة بكل مكوناتها وعناصرها وشرئحها أعطت درساً ونموذجاً يحتذي به من حيث الوحدة الوطنية والديمقراطية وتجاوز عقبات الاحتلال والانقسام والمضي قدماً نحو أفاق المستقبل بأجيال قادرة علي تحقيق الحرية والاستقلال
وانتخابات مجالس طلبة الجامعات في الضفة الغربية تحظي باهتمام بالغ من كل الشعب الفلسطيني وبخاصة من الفصائل الفلسطينية لما تمثله نتائج هذه الانتخابات من مؤشرات ومقاييس تقريبية لحجم الشعبية والجماهيرية التي يتمتع بها كل فصيل وبخاصة جامعة بير زيت التي يتفق معظم المراقبين السياسيين بأن نتائج انتخابات مجلس الطلبة فيها يعتبر مقياس تقريبي لنسبة الحجم والتمثيل وعند تحليل نتائج انتخابات جامعة بير زيت تظهر حقيقة إن فتح وحماس لم يستطع اي منهما الحسم أو إمكانية الاستفراد بتشكيل المجلس لوحده ( النصف +1 ) فمن مجموع (51 مقعد ) حصلت فتح علي (23) وحماس (20) وجاءت الجبهة الشعبية (7) وكل القوي اليسارية الاخري والمبادرة (1) وهذا يعني حاجتهما للتحالف مع الجبهة الشعبية لتشكيل المجلس وهذا الوضع هو ما يطمح إليه أغلبية أبناء الشعب الفلسطيني لما عانه من حالة الاستفراد لفصيل وما تركه ذلك من أوضاع مزرية وخطيرة علي الكل الفلسطيني وفي كافة المجالات . وللأسف الشديد لم يتكرر هذا المشهد في الجامعات الأخري حيث فازت وحسمت حركة فتح إشكالية تشكيل المجالس الطلابية لوحدها في جامعة الخليل والنجاح وبيت لحم الذي انسحبت حماس من المشاركة وفوتت فرصة تكرار نموذج جامعة بيرزيت والذي كان مضموناً تكراره وتركت اليسار وحده ينافس فتح التي حصلت علي (18) واليسار المشكل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب علي (13) وهذه النسبة المقبولة لليسار إذا علمنا إن نسبة مشاركة الطلاب في هذه الجامعة بلغت 65% .
وبعد هذه القراءة العاجلة لانتخابات مجالس الطلبة بجامعات الضفة الغربية تقفز الأسئلة التقليدية وبثوب جديد هذه المرة لضرورة طرحها والاجابة عنها بكل موضوعية ومصداقية وبشكل نقدي بناء ... إلي أين يتجه اليسار الفلسطيني ؟ وما معيقات وحدة اليسار ؟ وهل نتائج جامعة بيرزيت تدلنا علي شكل وكيفية وحدة اليسار ؟ وهل نتائج جامعة بيت لحم تعطينا المؤشر لأهمية وفائدة الوحدة ؟
من منطلق المسؤولية التاريخية لليسار الفلسطيني في مرحلة التحرر الوطني والدور الطليعي المفترض القيام به في ظل هيمنة اليمين الفلسطيني بفرعيه العلماني والديني علي القرار والساحة الفلسطيني الذان أوصلا ووضعا المشروع الوطني الفلسطيني علي المحك ولدرجة الخطر الشديد تحت حراب العولمة والرأسمالية المتوحشة والصهيونية والرجعية العربية .
إن اليسار الفلسطيني لا طريق أمامه سوي وحدته لمواجهة احتمالات اندثاره وتشتته وإضعافه لدرجة إنطفأ شعلته ودوره الوطني وهذه الوحدة يجب أن تكون علي أسس تنظيمية وفكرية واضحة ومحددة تنطلق من الواقع الجلي بأن الجبهة الشعبية تمثل القوة الأكبر والأقدر علي القيادة وتحمل المسئولية في تجسيد وحدة اليسار بالعمل الجاد وتذليل كل العقبات والصعوبات التي قد تواجه هذا المشروع عبر احتضان الجميع بمرونة عالية وصلابة متقدمة لمواجهة طفولية البعض والتخلص من تجارب الماضي في هذا الجانب وهذا يتطلب ايضاً توفر الارادة عند كل قوي اليسارعلي قاعدة الحجم والكم الحقيقي انطلاقاً من نتائج انتخابات جامعة بيرزيت والتسليم بهذه الحقيقة علي قاعدة الشراكة والوحدة وليس الهيمنة والاستحواذ . وهذا يتطلب من قوي اليسار الايمان بالوحدة وأهدافها وأهميتها من الجانب الوطني والتنظيمي الذاتي ونبذ آفات الذاتية الشخصية والانتهازية والمغالة في تقدير الأحجام والمطالب . وتجربة وحدة اليسار في جامعة بيت لحم أعطت النموذج والمثال الحي علي القوة الكامنة والطاقات الهائلة النتاج الطبيعي لوحدة اليسار .
المسئولية الوطنية تتطلب من كل قوي اليسار الفلسطيني إعادة النظر والعمل بخطوات منظمة ومتسارعة نحو بناء وتجسيد الوحدة اليسارية في بناء تنظيمي أو جبهة عريضة علي أساس إفرازات الواقع وليس الأوهام والأحلام التي لا تصنع إلا مزيداً من التراجع وخيبات الأمل .



#حاتم_أحمد_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشكلة البطالة صاروخ صاعد
- صمود في أقبية التحقيق
- عتب يا فضائية النهار من سكان قطاع غزة
- مصر ... الفوضي أم المخاض
- الفوضي الخلاقة ... من العراق إلي سوريا (2)
- التحرش الجنسي ... ما بين عصر الجواري والفوضي
- الفوضي الخلاقة .. من الصومال إلي سوريا (1)
- أمير قطر الدمية .. ما بين الحرق والتبجيل
- الفوضي الخلاقة والشرق الأوسط الجديد


المزيد.....




- قلعة سميثسونيان تفتح أبوابها للزوار احتفالًا بالذكرى الـ250 ...
- إيران.. قاليباف يحدد شرطا للتصديق على أي اتفاق اتفاق مع أمري ...
- ترامب يقول إن إيران تعهّدت بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي
- رافا: حياة نادال لم تكن فقط وردية..بل أيضا معاناة مع مرض ناد ...
- إسرائيل تسيطر على قلعة الشقيف الأثرية بجنوب لبنان
- فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان
- ما الذي نعرفه عن قرية الشقيف اللبنانية التي استولت عليها إسر ...
- مقررة أممية تدعو السلطات الموريتانية إلى الإفراج -فورا- عن ب ...
- 14 مرشحا و3 بارزين.. الكولومبيون ينتخبون رئيسا جديدا لبلادهم ...
- بسبب -الجنبية-.. الشرطة البريطانية توقف شابين يمنيين وصاحب ا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم أحمد الخطيب - اليسار الفلسطيني وانتخابات مجالس الطلبة بجامعات الضفة الغربية