أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - نداء تونس الأول...و الأخير.














المزيد.....

نداء تونس الأول...و الأخير.


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 4061 - 2013 / 4 / 13 - 12:47
المحور: الادب والفن
    



تونس تناديكم يا من يسكن الوطن فيكم... : أغيثوني أحبتي، أغيثوني... قد خرجت من رحمي وحوش تبغيني لتُفنيكم.
هلموا إليّ، أحبتي، و لا تتكاسلوا و لا تتدافعوا... حياتي اليوم أمانة بين أيديكم.
جاؤوكم، كالتتار، من هنا و من هناك، ليستعبدوكم، ليقهروكم...و استعانوا بالغريب و بحسن معشركم فغلبوكم. ضحكوا عليكم... وعدوكم فصدّقتم و يدكم لهم مددتم فعقروكم! يا لدهائهم و يا لبراءة الثوار التي بها ابْتُلِيتُم ‼
اليوم يقولون لكم : ثورتكم صارت لنا و هذا البلد أضحى شيئا من مُلكنا و كما رأينا يوما جهنّم، إياها اليوم نوريكم‼
يا ويلكم منهم، هذا بلاء عظيم يا أهل الخير، ألا فاستفيقوا...
تجلّدوا، أحبتي، و لا تقنطوا و لا تطلبوا ثأرا، ثوروا فقط عليهم، الثائر الحق لا يطلب إلاّ الحق، فهاتوا منهم حقوقي.
ثوروا، تحركوا، تراقصوا و لكن لا تخرجوا مني، إلى أين تخرجون: أ إلى البحرِ؟ أم إلى الكمدِ أم إلى النوم العميقِ؟؟ سأموت في بُعدكم شوقا، ألا فأدركوني، هذا ندائي الأول و الأخير، أوَ تسمعون إذ أناديكم ؟ أما يكفيني، أحبتي، أن حُرمت دوما من أجمل و أصدق من فيكم؟
ليس لنا من لقاء إلا هنا و من هنا سأظل أغنّيكم...كونوا معي و أحلى الحياة كما تمنيتم، إن شاء الله، أهديكم.
و لكن، يا أحبتي، و برغم إيماني و برغم كل أحلامي، فإنني اليوم في أرضي دمعة هائمة و حزينة، فأنا الثكلى و أنا الأرملة و أنا اليتيمة! قلبي على كبدي ملتاع و وجهي ملطخ بذكراه، بالغدر الذي فجّر الرأس التي، كانت للحق تًهديكم.
أحبتي، كل رجائي وضعته فيكم، فأجيبوني: أيُسفك دمُ الحبيب أمام أعينكم و القاتل يرتع بينكم حرّ طليقٌ؟؟؟؟
لا، يا أولادي، لن أرضى عنكم ما رضيتم بغادرٍ فوق أرضي. تموتُ بالغدر أرض الحب، فلتُحيوني لأُحْييكُم.
لن أرضى عنكم إن تخاذلتم، و لن أعفو عنهم أبدا و لن أصفح...إنه الدم يا أولادي‼ إنه الدم...دمُ العزيز، دمُ الثائر، دمُ الأبي، دمُ الصادق، دمُ الجسور، دمُ المغدور، دمُ شكري.
وَيْحَكُمْ‼ أنسيتُم حتى أُذكّركم بحق أخيكم؟؟



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرة ذاتية
- إلى الثائر الأكبر
- دكتاتورية الكبرياء
- البقاء لتونس
- تونس المنحوسة... يا دولة الرئيس!!
- علي العريض...أقبل اعتذارك في حالة واحدة فقط‼
- ذات صلاة...
- ** يا رجلا ....يا كلَّ العارْ **
- و الدمع ينظر...
- كم رجلا عشقت؟؟
- أحتى هناك...لا ألتقيك؟*
- تونس بين يدي الكاهنة
- في أمر العشق الرئاسي و أمر رئيس التحرير...‼
- و عن تعدد الزوجات في تونس فحدّثي...
- ماذا فعلت بفخامة الحريف عاملة التنظيف...؟
- ثورة و متى تنتهي...!!
- قد آن لهذه الثورة أن تقوم...
- عندما يكره التوانسة السيدة الفاضلة...
- - برصاص الورد الأبيض-
- حديث نساء


المزيد.....




- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - نداء تونس الأول...و الأخير.