أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - دكتاتورية الكبرياء














المزيد.....

دكتاتورية الكبرياء


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 4052 - 2013 / 4 / 4 - 15:27
المحور: الادب والفن
    



ما أتعسنا اليوم بهذا الجفاء و بتلك المكابرة الحمقاء و ما أتعب هذا القلم الصامت و هو يُحنّط جثمان حبّنا على الصفحة البيضاء.
ها قد مرّ علينا عيد الحب، حبيبي، كما يمر بيننا موكب للعزاء. فكيف، بربك، يُذنب بحق القلب هكذا متعمدَا من كان يوما مثلنا زين العابدين في محراب الهوى؟
لا عذر لي و لا عذر لكَ، نحن من أردنا لنا يومُ موتٍ في يوم فرحة و حياة!
كيف يا ترى سنسأل الله ليخفف عنا جلل مصابنا و نحن من أنزلنا بأنفسنا هذا القضاء!
ها قد حلّت علينا اللعنة، حبيبي، فلنطلب العفو على كفرنا بنعمة العشق، و ليغفر لنا، إن شاء الله، ربّ السماء.
أتدري، حبيبي، كيف رأيتهم في يوم العيد ؟ لقد رأيتهم من هنا، من نافذة حزني رأيتهم و من صميم قلبي حسدتهم...آه... يا ليت المحسودة كانت... أنا‼
كلهم كانوا بالموعد مبتهجين، الصادقين منهم و المنافقين، الباعة و المشترين، كلهم على حد السواء إلا أنت و أنا... كابرنا أكثر مما يكابر الكبرياء و تجافينا حتى أنكر صنعنا الجفاء.
تجاهلنا العيد و تحديناه لنثبت لأنفسنا أننا بالعناد وحده نكون أقوياء! كم استعطفنا القلب و استجدانا، كم ذرفت عيوننا، أمام أعيننا، الدمع و الدمَ، و لكننا قسونا و تعالينا و تنطّعنا كما يتنطّع القساة الأغبياء.
أغابت عنا يومها حيل العشاق؟ أما كنا نعرف كيف، بعد الفراق، نصنع للحب لقاء؟ بَلَى و ألف بَلَى... هي وردة واحدة، وردة صغيرة حمراء كانت ستُرجعنا أحياء و في لحظة العشق ترفعنا إلى جنات الخلد في السماء و لكن لم تشأ قلوبنا بل شاءت لنا إرادةٌ مغرورة خرقاء.
ها نحن اليوم، حبيبي، نجتر، في غياهب وحدتنا، خيبة العيد الذي ولّى و ذكرى العشق الذي مضى فما كان أغبانا يوم اعتقلنا في زنازين الأسى قلوبا بريئة نُعذّبها و نحن نحسب أنّا نُبيد عصيانا يتحدّانا و ينادي بالحق في الهوى!



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البقاء لتونس
- تونس المنحوسة... يا دولة الرئيس!!
- علي العريض...أقبل اعتذارك في حالة واحدة فقط‼
- ذات صلاة...
- ** يا رجلا ....يا كلَّ العارْ **
- و الدمع ينظر...
- كم رجلا عشقت؟؟
- أحتى هناك...لا ألتقيك؟*
- تونس بين يدي الكاهنة
- في أمر العشق الرئاسي و أمر رئيس التحرير...‼
- و عن تعدد الزوجات في تونس فحدّثي...
- ماذا فعلت بفخامة الحريف عاملة التنظيف...؟
- ثورة و متى تنتهي...!!
- قد آن لهذه الثورة أن تقوم...
- عندما يكره التوانسة السيدة الفاضلة...
- - برصاص الورد الأبيض-
- حديث نساء
- تشتري إخلاصا... والرجال تبيع‼
- **امرأة و إن نجحت**


المزيد.....




- الإقبال الشديد يدفع متحف برلين إلى تمديد عرض بورتريه أنغيلا ...
- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل
- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة
- رغم الغضب الإسرائيلي.. فيلم -نازا- يصل إلى دور العرض الأمريك ...
- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - دكتاتورية الكبرياء