أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود يوسف بكير - البحث عن نتينياهو عربي














المزيد.....

البحث عن نتينياهو عربي


محمود يوسف بكير

الحوار المتمدن-العدد: 4045 - 2013 / 3 / 28 - 22:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شعرت بالأسى على أحوال زعماء الأمة العربية وأنا ارى رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث في المؤتمر الصحفي العالمي في حضرة الرئيس الأمريكي أوباما أثناء زيارته الأخيرة لإسرائيل منذ أيام قليلة .

رغم صغر حجم اسرائيل من جميع الأوجه مقارنة بالعملاق الأمريكي ورغم شهرة أوباما كمتحدث مفوه إلا أن نتينياهو بدا نداَ حقيقياً له ونجح بلباقة شديدة في دفع الرئيس الأمريكي لتقديم ضمانات وتعهدات لإسرائيل لم يقدمها في فترة رئاسته الأولى رغم حاجته وقتها لإسرائيل واللوبي الصهيوني الأمريكي لتأمين فترة رئاسة ثانية. ومن شاهد المؤتمر الصحفي سيتذكر بالتأكيد إشارات أوباما المتكررة لنتينياهو على انه شريكك وليس مجرد حليف.

والسؤال كيف نجح نتينياهو في الحصول على كل هذه المكاسب لإسرائيل ؟

الإجابة ببساطة تتمثل في أن الرجل كان يتحدث باسم اسرائيل ككل وليس باسم حزبه أو عشيرته فقط ، نتينياهو كان يتحدث عن المصالح الكبرى لإسرائيل وأوباما يعلم جيدا أن الشعب الإسرائيلي كله يقف خلفه ولذلك لم يكن هناك أي مجال يعتد به أمامه للمناورة واللعب على وتر المعارضة الإسرائيلية لانتزاع تنازلات من نتينياهو فيما يتعلق بمسألة المستوطنات التي يتم بناءها بشكل غير شرعي على الأراضي الفلسطينية و تقديم تعهدات بخصوص مسألة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة حقيقية .

نعم تمنيت أن يكون لدينا رئيس عربي بجرأة وذكاء هذا الإسرائيلي الذي يقاتل من أجل مصالح بلده ويعرف كيف يتكلم وماذا يريد ويمتلك وضوح الرؤية والإرادة والتصميم القوي لبلوغ هدفه.

وفي المقابل توقعنا أن نرى أوباما آخر في فترة رئاسته الثانية وهو يتعامل مع نتينياهو خاصة بعد أن انحاز الأخير إلى المرشح الجمهوري ميت رومني أثناء انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة وإعلانه صراحة انه لا يفضل أن يرى أوباما مرة أخرى في البيت الأبيض .

رغم كل هذا فوجئنا بتراجع أوباما عما كان يطالب به في فترة رئاسته الأولى بتجميد المستوطنات اليهودية وتأكيده الدائم على أنها عقبة في طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

اتعرفون لماذا يستهين الرؤساء الأمريكيون بشكل عام بزعمائنا العرب وهم يتعاملون مع المشكلة الفلسطينية ويرضخون دائماً لمطالب زعماء اسرائيل ؟

إنها عقدة التأبيد في السلطة والتي يتولد عنها انعدام الشرعية وهي عقدة يعاني منها أغلب زعماءنا فلا تجد لهم أي سند إلا من أبناء عشيرتهم. هذه العقدة تضطرهم للانعزال عن شعوبهم و التقرب من العملاق الامريكي أو أي عملاق آخر بحثا عن شرعية مزيفة وحماية مذلة أمام كراهية شعوبهم. ولان العمالقة في عالم السياسة ِشأنهم شأن من نسميهم بالبلطجية باللهجة المصرية أو الشبيحة باللهجة السورية لا يقدمون خدمة الحماية مجانا فإن الثمن يكون أن يصبح الزعيم عميلا بمراتب متفاوتة.
وهكذا يتعامل أي رئيس أمريكي مع "الزعيم العربي" على أنه عميل ومع الزعيم الإسرائيلي على أنه شريك.وفور حصول الزعيم على مرتبة عالية من العمالة يسمح له بالتفرغ لقمع شعبه والتنكيل بكل اشكال المعارضة من أجل البقاء في السلطة حتى الموت.


ولإثبات هذا التنظير يكفيك ان ترى ماذا فعلت عائلة الأسد بسوريا وماذا فعلت عائلة مبارك بمصر وعائلة القذافي بليبيا وعائلة بن علي بتونس وعائلة صالح باليمن وعائلة صدام حسين بالعراق وغيرهم دون ان يكترث اي من العمالقة الدوليين بالأحوال البائسة لهذه الشعوب العريقة وبلاد الحضارات.

ولأنه ليس هناك قيم أو مبادئ في دهاليز السياسة وإنما مصالح وحسابات قوى فلا نلومن الرئيس الأمريكي الذي لا أشك أنه يشعر بالأسى تجاهنا وإنما نلوم أنفسنا. ولا ينبغي أن ننسى أن الرئيس الأمريكي وهو يتعامل مع الرئيس محمود عباس ينظر دائما إلى من يقف خلفه فلا يجد إلا الهواء.

لن ننجح أبداَ في انتزاع حقوقنا إلا عندما ننجح في امتلاك قرارنا وانتخاب زعماء وليس عملاء .


محمود يوسف بكير
مستشار اقتصادي مصري



#محمود_يوسف_بكير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات فلسفية في أحوالنا الدينية
- أسرع طريقة لإفقار أي بلد
- رؤية لنظام حكم يصلح للعالم الإسلامي
- حوار متمدن وعلمي وديمقراطي
- المنهج التبجيلي واستحالة تأصيل الفكر الديني
- مستقبل الرأسمالية - قراءة نقدية لكتاب جديد-
- الإله والإنسان
- من المسيء للإسلام؟
- الإسلام والربيع العربي
- كيف تحكم مصر الآن
- عندما تتحول الثورة إلى مهزلة - الجزء الثاني
- عندما تتحول الثورة إلى مهزلة- الجزء الأول
- عادل إمام مبدع الزمن الرديء
- تأملات فلسفية في أحوالنا العربية
- إلى مؤيدي الأسد: انتبهوا إنه يقودكم إلى خراب مؤكد
- فضيحة في ساحة القضاء المصري
- أصل الحكاية عسكر وحرامية
- الإخوان ومستقبل الثورة في مصر
- أرخص إنسان على وجه الأرض
- الثورة المصرية والرقص على السلم


المزيد.....




- في أكثر من ولاية ألمانية.. حزب البديل الشعبوي متهم بالمحسوبي ...
- المغرب: ساعة إضافية لا يحبها أحد؟
- في مواجهة العملاق الهولندي.. فرنسا تُعيد ابتكار قطاع الأزهار ...
- سقوط الأمير أندرو: منبوذ يسمم الملكية البريطانية
- حقوقيّ: منع الاحتلال وصول الفلسطينيين للصلاة بالأقصى خرق للق ...
- رئيس مدغشقر يبحث مع بوتين تعزيز العلاقات الثنائية
- توقيف 651 شخصا ومصادرة ملايين الدولارات في حملة ضد الجريمة ا ...
- الاتحاد الأوروبي يجدد حظر السلاح على زيمبابوي ويخفف قيود الع ...
- تويوتا تعيد تموضع هايلاندر وتراهن على المستقبل الكهربائي
- كيم يفتتح مؤتمر -المهام الجسيمة-.. طموحات نووية وتنديد بـ-ال ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود يوسف بكير - البحث عن نتينياهو عربي