أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا سرحان - إنها الحرب














المزيد.....

إنها الحرب


رولا سرحان

الحوار المتمدن-العدد: 4027 - 2013 / 3 / 10 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


إ

قبلَ نهارٍ ونهارٍ لمْ نفْهَمْه،
أطلَّت قذيفة
كانت شاهدةً على حياةٍ قبلَ حياة

صَرَخت القذيفةُ:
"انتصروا"
يا أيُّها الراقدونَ على أوجاعكم المتعبةِ
"انتصروا"
الحربُ وقعتْ.

كلُّ شيءٍ كان على قيدِ الهدوءِ
تَفجَّر
الجسدُ النائمُ قربَ حبيبهِ
تَفجَّر
الصرخَةُ المختَزَنةُ في العينِ
نَطقَتْ:
الحربُ وقعتْ.

***

أَنْظُرُ إلى رأسٍ يميلُ بين رصاصتين
ولم يتأثَّر
وبابٍ ظلَّ واقفاً يحرُسُ داراً رَحَلَتْ
هُدنةً، هُدنة
بينما الحربُ وقعتْ

***

تتقلّبُ الغيومُ على الأرواح
تنزِلُ روحٌ أو تصعَدُ

الأرضُ ضاقت بالأشلاء
يدٌ لا جسَدَ لها تُمسِكُ قلماً
ترسمُ جسداً يَحمِلُ علَماً!
ساقٌ لا أُختَ لها
نامتْ تُراباً،
نَمَتْ شجرةً،
تقِفُ الآنَ، شامِخةً!

***

إنَّها الحربُ
مرورُنا السليمُ في وجعِ الذخيرةِ
المُعدَّةِ لليُتم
أو في الذاكرةِ السوداءِ لأرملةٍ
يَشيبُ حنَّاؤُها تشابهاً بين
جاراتِها في البابِ المجاورِ، والمجاوِر للمجاوِر
حتى أوّلِ الحي.

هي استعدادُ أغانينا لقاماتِ المساء
على وقعِ الماءِ الحامض
دخولنا تحت دوي الزئبقِ
في صفٍّ مدرسيٍّ على المشهد
***
إنّها الحربُ
عندما تُذيقُ عدوّك الملاجئ
فيصيرُ في بيتِهِ الذي كان بيتَكَ لاجئاً!
عندما تستمرُّ في الموتِ
ببعضِ حياتِك، أو بكلِّ حياتك
تضرِبُ عُنُقَ السماءِ
ليلةً تحتملُ ليلة
اعتياداً يُصارِحُ اعتياداً
تَعَوَّدَتنا الحربُ وتَعَوَّدْنا عليها
صِرْنَا جَدِيلَتي حال
***
الحربُ قربانُ وجهنا المُلوَّنِ
كُلَّما انطفأ أضأناهُ
موتاً يفيضُ عافيةً

إنَّها الحربُ
نورُ وجهِنا، لونُه الأخير



#رولا_سرحان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا خيط يربط السماء بالأرض
- أحلمُ كبيراً، أحلمُ كثيراً
- كوتو*
- ركب موصلك إلى...
- أشباه في المدينة
- درس مع -إله-
- كيف تنفست من عينيك؟
- حرا على آخرك
- رجل يعبر من ظله إلى نفسه
- اقنعة ثلاث والبقية تأتي
- ماذا بعد كل المقولات في قانون المواطنة الإسرائيلي
- شيطان في إجازة
- لعنتي حلّت عليك
- غرور
- راقصتان
- الضعف المؤسساتي والحالة الفلسطينية


المزيد.....




- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...
- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...
- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا سرحان - إنها الحرب