أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا سرحان - كيف تنفست من عينيك؟














المزيد.....

كيف تنفست من عينيك؟


رولا سرحان

الحوار المتمدن-العدد: 3206 - 2010 / 12 / 5 - 11:09
المحور: الادب والفن
    


ماذا رأيت؟
وكيف تنفّستَ من عينيك؟
دُلّني كيف نجوتَ من مِقصّ الخطيئة وتناولت وجهي
وحلّقت لتسقط أكثر،
فسقطت من سماء إلى سماء وأنت لم تُغادر الأرض.

متى تعرّفت على الممكنِ ونحن -تحت مظلّة المألوف-
لا ننتظرُ ما يُنتظَرْ؟
ولا نخشى خشية المارّين قرب آخر حدائقهم
وليس للمفهوم مثوى من ورق

في حالة ما بين بين يصيرُ الجميعُ أشقياء،
ونحنُ الآن سُعداء
نُدرُك بالفطرةِ
أن الثغرةَ في الجدار (على صغرها) فُسحةٌ للهواء
نصنعُ يومنا بأقل تكلفةٍ متاحةٍ
شيءٌ من الضباب بين أصابعنا
شيءٌ من التطاولُ على الوقت
لكن بكثير من لسعات ماء الورد

نسألُ عن صاقل الفجر ليُربّتَ بكفّه على كتفينا
يبعث لنا بالنبي
يمرّ النبيّ بيننا، مفوّضاً
خائفاً...
مرتبكاً...
ليس بحمل المشقّة ولا بحمل ما لدينا
يرمي طرف المغامرةِ
وينتظر...
هل يُغامرُ معنا؟!
أم يبقى في عذريته متآمراً لنفسه وعلينا؟
يُرتب الأدوار للقاء الأخير
يفرِشُ القمح،
وينثُر الملح
نهربُ من غبار الأرصفة كي لا ينتفض
فيطبق على جسدينا

نعرف أن الغربيب فينا قد التقى لحظة التقينا
لكننا لا نقبلُ ورقة المقامرِ الأخيرة
فلكلّ منا جهتُه التي يُحبّ في الأرض
لنا ما لدينا وعلينا ما علينا

والآن...
نحن برغبتنا...
اثنين مختلفين،
كموسيقى الماء يحييها هاندل من جديد
تشدّ أوتارها على نفسها
في نهرٍ وحيد
لهدف بعيد
ففي الموسيقى حياة
وفي الماء حياة
ونحن لحياتنا حياة
سألتُك وسألتني: هل لله دورةُ زمن أخرى تكون لنا فيها حياة؟

لي بحةٌ في طبقة صوتك العليا
وفرعُ شجرةٍ خلفَ قميصك
وعلى قلّةِ ما لي فيك
أحبُّ فكرة أننا لن نغرف من بعضنا الكثير
فروحية القليل أكثر استفزازاً للحواس،
أكثرُ استنفاراً للصيد.
وأنا هنا أطلُبكَ ولا أطلُبك
فالشتاء كثيرُ المطر يُغرِقُ الفراشة
والشمسُ الساطعةُ تطرُد سحابة الظل الخفيفة

هل نحن طيبان؟
شريران؟
أم الاثنان معاً؟
لا يهم!
فقد كنتَ طرياً لحظة سقطت من كلامك
وكل سقوطك ارتفاعٌ فيّ،
إذ أصعدُ إليك أسرع
لأُطِلّ من عينيك لتتنفّس منهما
فعلّمني كيف أتنفس مثلك من عيني!



#رولا_سرحان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرا على آخرك
- رجل يعبر من ظله إلى نفسه
- اقنعة ثلاث والبقية تأتي
- ماذا بعد كل المقولات في قانون المواطنة الإسرائيلي
- شيطان في إجازة
- لعنتي حلّت عليك
- غرور
- راقصتان
- الضعف المؤسساتي والحالة الفلسطينية


المزيد.....




- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...
- تطور المقامة من اليازجي إلى المويلحي مرورا بسحر القصص التراث ...
- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...
- مصر.. عمرو دياب يحتفي ببطلة كليب -لولا البنات- في حفله بالعل ...
- مصر.. كشف أثري جديد يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري
- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-
- فقيه في زمن الجباية.. حين تحدى التاج السبكي سلطة المماليك ود ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا سرحان - كيف تنفست من عينيك؟