أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا سرحان - غرور














المزيد.....

غرور


رولا سرحان

الحوار المتمدن-العدد: 3029 - 2010 / 6 / 9 - 14:48
المحور: الادب والفن
    


غروري يستفزّه
يُصيبه بالتوعك اللحظي المضطرب
وأنا
كلّما مررت بالقرب منه
أزداد غروراً
فالأرض التي أمشي عليها
تهتز من تحتي فرحاً
ترقص على وقع أقدامي طرباً

رائحة عطري
تذكره بأنه ليس ندّا لي
فهو يتهاوى مستسلماً
كلما هبت مع نسمات الريح نفحة مني

يشعر بأني أصل الأنثى
ويدرك أني أرى فيه نسخة
مشوهة عن هيئة رجل

قامتي الممشوقة
تثير غرائزه الشيطانية

وعندما أنحني لألتقط مفتاحي
يختلس من الزمن لحظات للنظرات
يسارع ليلتقط المفتاح
فأسبقه إليه
رشاقتي في التحوّل الوضعي
تُـذهب لُبّه
كذا هي ملامستي لأطراف أصابعه
تهزه
في استنفار غير ذي نشوة

نظراتي لا تراه
كذا هي أذناي لا تسمعان
هذيان كلماته


ضحكاتي العابثة
في مقام حزنه
تثير حفيظته

كما سحر الأصالة
في عيني
يطفئ بريق
عينيه الوقحتين

انسجامي مع كل ما حولي
يلفظه خارجه
لأنه
دونه
كذا هي وريقات الشجيرات
التي تسقط على كتفي فتُغطّيني
بينما تعرّيه

عشرتي معه طويلة
كدت أتعوّد عليه
لكثرة ما أراه في مشهد حياتي

ذات مرة قال لي:
فلنقرع الكأس على نخب
حبٍ ضائع بيننا
سكبت ما في الكأس ومضيت
فالحب ما جمع يوماً شملنا
ولا كان وثاقاً أو عناقاً لنا

لا تستهن بإمرأة
حاورها الزمان
فأنشبت مخالبها
كالقط في وجهك

أنا لا أرضى
أن أقف على هامش
المكان
بل أغرز وجودي فيه
على عكسك

لا تسل كيف خطت لنا
الأقدار درباً فيه جمعتنا
فرُبّ صدفة
غيرت الأقدار
وغيرتنا

لا تلم غروري
فهو سلاحي
في مقام ضعفك
فالجبناء لا نُقابلهم
إلا بالترفع
والكبرياء

واللصوص
لا نداويهم
إلاّ بجزّ اليدين
وبغضب من السماء

فكف يدك عن يدي
ولتفسح الطريق
أمامي
ولتخرج من قوقعتك الخضراء
وارحل
فالسجان لا يُعامل إلا بكل غرورٍ
إلاّ بكل ازدراء



#رولا_سرحان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راقصتان
- الضعف المؤسساتي والحالة الفلسطينية


المزيد.....




- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...
- الكاتب مروان منير يفكك عقدة المقارنات التي تعصف باستقرار الب ...
- نساء تنغير يحيين -لفديت-.. حين يغسل الذكر الجماعي هموم الحيا ...
- بمبادرة من الجمعية العراقية العلمية للفنون ودعم مؤسسات حكومي ...
- مسؤول ألماني ينتقد معاداة السامية في مجال الثقافة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا سرحان - غرور