أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا سرحان - أشباه في المدينة














المزيد.....

أشباه في المدينة


رولا سرحان

الحوار المتمدن-العدد: 3241 - 2011 / 1 / 9 - 11:15
المحور: الادب والفن
    


إنها الساعة الرملية بعد انتصاف الجسد
عندما يمرّ مرتدي القبعة على المدينة
فلا يجد أحد.

على تلةٍ حدباء قصيرة..
الزهور بشبه رائحة،
والبيوت بشبه سعادة،
والعذارى بشبه شهوةٍ.

السماء زرقاء، لكنها تركت الطموح وراءها
والأرضُ خضراء، لكنها جافةٌ
عميقةٌ نسيت ماءها،
لا السماء تغطينا
ولا الأرضُ تأوينا
وما بينهما نكون أقصر قامة ً
مما يمكن أن نكون


الظلال تفترش الأجساد
كي تكون قابلةً للحياة
أجسادٌ على درجة واحدةٍ قبل صفر الحياة
تراك وتسمعك
تُمارس الحب كل ليلة
وتشهق على سرير من فُتات
يعجنك معها حتى تصير
كومةً من ورق
تطير تطيرُ
لكن نحو انسداد الأفق
ممزقاً في الهواء بلا هدفٍ
بشبه حب، بشبه شبق

تعشق أشباه النساء
وتصادق أشباه الرجال
تنجبُ أشباه الأطفال
وتمني نفسك بأشباه الآمال


حلقة من العدم تُفرغك قبل أن يأتيك العسس
فلا تملؤ حلقك
بالكلام، ولا تترُكك للنفس

عُضّ على لسانك كي يصير مسموماً،
أو أنتشه من فمك
وألقي به للضباع محموماً
فلا مقام أو مقال لغير أشباهنا
صمت الأشباه لغة الحوار
وعجزها تعريف الانتصار

افغر فاهك ما شئت
فأنيابك
لا تعض على الجرح
بل تعضني فتُدميني..
اسقطُ بعدك
ودخانك بلا نار
وعزاؤك أنك به تشغلني،
تفقدني البصر تُعميني.

أقم صلاتك فوق صمم الحجر
رتل ترنيمتك الأخيرة
على جثتي الأخرى
على جثّتك الأخرى

ولنأكل بعضنا
على مائدةِ كلٍ منّا
وهذا عشاؤنا البارد سيكون الأخير
فلا خبزٌ ولا ملحٌ
يخلق عشرةً بين الأشباه

دعني أرتدي شبيهتي
ولترتدي شبيهك
ففي مدينة الأشباه
نُسيّر الأقدار
ما دمنا أشباه بشر

إنها الساعة الرملية بعد
انتصاف الجسد
تدق تدق وفي المدينة لا أحد

وفي المدينة لا أحد!



#رولا_سرحان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درس مع -إله-
- كيف تنفست من عينيك؟
- حرا على آخرك
- رجل يعبر من ظله إلى نفسه
- اقنعة ثلاث والبقية تأتي
- ماذا بعد كل المقولات في قانون المواطنة الإسرائيلي
- شيطان في إجازة
- لعنتي حلّت عليك
- غرور
- راقصتان
- الضعف المؤسساتي والحالة الفلسطينية


المزيد.....




- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...
- اكتشاف مخطوطات موسيقية جديدة لموزارت في المكتبة الوطنية ببار ...
- الشيخ نعيم قاسم: نواجه كل أنواع التبعية السياسية والثقافية ...
- تعاون روسي صيني لإنتاج فيلم -الحلفاء-
- أصل اللغة الإنسانية: هل هي هبة إلهية أم اختراع بشري؟
- افتتاح معرض -إفريقيا المتلاشية- للمصور والطيار الروسي كازيمي ...
- محاكمة عاجلة لسائق متهم بقتل فنان مصري شهير
- افتتاح معرض -الذاكرة والشجاعة- في أثينا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا سرحان - أشباه في المدينة