أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون نعيم الرومي - سَوفَ أمشي على السَحابْ














المزيد.....

سَوفَ أمشي على السَحابْ


ميسون نعيم الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 4006 - 2013 / 2 / 17 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


سـَوفَ أمـشـي عـلى الـسَـحـابْ
ميسون نعيم الرومي

سـَأحـمـل قـَلـبـي الـمعـطـوب
عـلى أكـف يـدي
وارحل بـَعـيـدا ... بـَعـيـد
عـن مـاضيَ الـمـجـد الـتـليـد
اتـرك أَرضا لم يـظـل فـيها الوفـاء
غادرها الحب ! وهـجرهـا السلام
رَحـَلَ عـَنـها الـصدق
خاصَمها الوئـــام
عَـشـعـَش في حناياها الغدر
وَغـَزتها آفـة الخيانـة والـفـَسـاد
مَلغومة حـَنـايـاهـا بـالغـش والكـذب
والـزور يـَصحبـه الـرجـاء
يـُتـَوجها الـدجـل ! وَيـَسكـنـها الـعَـنـاء
سَـأحـَلـق بَـعـيــداَ فـي كـبـد الـفـَضاء
أَصنع من الــسـحـاب
قـاربا ، ومجدافا
من شهاب
أُعانـق مَلائـكـة السَـمـاء
نـَتـَقـاسم الـبـلـوى ! ونـرتـل بالـدعـاء
لِـدرء كـُل هـذا الـبـلاء
سَـوفَ أَمـشـي بل أدوس على السَـحاب

أحـيـك مـن خـيـوط الشـمس ثـوبا
وَضفـائـري أجـدلـهـا
بـشـعاع مـن خـيـوط الـقَـمـر
ومن نـجـوم الـليـل اقراطي وعقدي
أغـنيّ لَـحـناً
أنـغامـه ... نَـسَـمات السـحر
وأرقـص مَـع الـريـح
رقـصة الــقَـدر
سَـانـْثـرالحُـبَ فـَوقَ الأرض
فَـوقَ الـبَـحَـر
ثـُمَ أَمشـي وَأَمشـي على السَـحاب
وأكـف عـن الـعتـاب
أُحمـّل الحمائـم أمانة
غـصـن زيتـون !!! وحبـّـة قـمـح
إلى بــلـد طال فـيـه الليل
سـادَ فيه البؤس ، والظلم ، والفقر
والـظلام ، والـقـَـهر
بـَلد البائسين ، ياوطنَ الأرامل
مَرتع المشردين ! وأقبيـة الجياع
والموتـى بــلا وداع
العاطلـين ! الصابرين
العازفين !!! الحـالميـن
الساكتين عن الكلام بلا احـتجـاج

رَقَـصَ الحكام فــيها
فَـوقَ أَشـلاء الضحايا
فـَوقَ مـن بـاقـي الحطام
وعـلى بـاقي الـبـقــايــا
أَذاقَها الطغـاة صنوفا من التعذيب
وكـل صـنـوف الموت
أَرضعوها دَما منذ الفطام
فـلـم يـبـقَ حتى الـصـوت
فاصبحت الحقيقة والآمال..
والأحلام
ركاما في ركام
في ركام
والأرض قبراً مرعباً
نَـماؤها البؤس الـمخـيف
أَنهارها موتاً زؤاماً
عـَطاؤها يأسـاً رَهـيباً
حَصادها دون الـرغيـف

حاربوا الدين .. باسم الدين
بـل قتــلـوه !
ومن جـوهـره أفـرغـوه
هزل الفكر ، فاستفحل الجهل
تـَفشى المرض ، وانهتـك الـعرض
كـَثرت الخرافات والأوهام
فمتى متى..
وإلى أين إذا آن الأوان
لـذا ! سوف امشي على السحاب
سارسل حبات المطر
لتعرية الغدر ! وهتك سترالخيانة
وفـَضح الغش ! وكشف السرقات
وهـَد قـِلاع من خان الأمانة
وغاص إلى أذنيه في موبقات جـَبانة
نهب حقوق المستضعفين واليتامى
وتستر بالعباءة ! وتخفى تحت طيـّـات العمامة

سارسل حبات الـمطر
لـتـَغـسـل الحقـد الـدَفـيـن
من الــبشـر
لـتجرف الطغاة
لـمـزبـلـة التأريـخ
الى أسـفـل من قـاع البحر
سأمشي ! ولتـعوي الـكلاب !
وأظل أمشي على السحاب

شــباط / 2013
سـتـوكـهـولـم



#ميسون_نعيم_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شباط حزين
- (وراء كلّ رجل عظيم إمرأة)
- ما بَعدَ السكوتْ
- أَضغاث أََحلام
- الحوار
- شهادة الزور
- إلى اينَ المَسير
- كَفكِف دموعَك يا قلَم
- خمارالخَريف
- وا ويلتي .. يا وَيلَتي
- حبيبي...بلدي
- خُلاصَة الروح
- السَرابْ
- يا صاحبَ المَطرَقة العَتيد
- الدارمي
- مَتى تَنْهَض يا عِراق
- وَردَة فالنتاين
- رياح الغضَب
- لوحةالاهية مقدسة
- تُرى..هَلْ تَسْمَعْينْ.. ؟


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون نعيم الرومي - سَوفَ أمشي على السَحابْ