أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - أجندات مُعلنة و أجندات مخفية !!















المزيد.....

أجندات مُعلنة و أجندات مخفية !!


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 4000 - 2013 / 2 / 11 - 05:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أجندات مُعلنة و أجندات مخفية !!
كثُر الحديث في الشارع العراقي وكذلك التصريحات التي تطلقها الكتل السياسية المتنفذة والأحزاب والقو ى السياسية الأخرى حول موضوع الأجندات وتقاطع الأجندات ، والأتهامات المتبادلة بينها، بأن هناك أجندات يعمل كل طرف على تنفيذها خصوصاً عندما تصاعدت الأزمة السياسية الأخيرة والتي أدت الى التظاهرات والأعتصامات في محافظات( الأنبار ،نينوى، ديالى ،صلاح الدين )وتعني الأجندة بالنسبة للكتلة السياسية بأنها الجهة الأقليمية أو الدولية المرتبطة بها الكتلة الأخرى ، والسؤال المطروح هل هناك أجندات موجودة فعلاً ؟ وهل هناك أرتباط أجنبي سواء أقليمي أودولي مع البعض من هذه الكتل ؟
وقبل الأجابة على هذين السؤالين ، نقول أن كلمة (أجندة) جاءت في القواميس بأنها كلمة معرَبة عن الفرنسية ذات الجذر اللأتيني ومعناها (المفكرة) أو (ما يجب عمله) أو( جدول أعمال )، ولهذا تعتبر الأجندة في السياسة هي تنفيذ خطط سياسية قد تكون لصالح قوى سياسية داخلية أو قوى سياسية أقليمية وعالمية خارج الوطن ، أولصالح دول أجنبية .
وعند تقييم المشهد السياسي العراقي نجد ان الصراع السياسي بين الكتل قد أزداد نتيجة سياسة المحاصصة والطائفية والأثنية ، فأدى ذلك الى تعقيد الوضع بأتجاه الأصطدام المسلح أو بأتجاه الحرب الأهلية كما حصل في 2006 - 2007 وجوابنا على السؤالين نقول نعم توجد اجندات وهي أجندات خطيرة وكذلك لايخلو تنفيذ كل أجندة من الأرتباط مع قوى أقليمية ودولية وهي معروفة في الوسط السياسي العراقي .
أن الكتل السياسية عندما تضع في برامجها الخاصة مصلحتها الحزبية ومكاسبها الخاصة وأستخدام نفوذها نجدها عرضة لأن تكون أداة لتنفيذ أجندة خاصة بها ولكن الخلافات بين الكتل قد تتطور نحو تنفيذ الأجندات الأجنبية والأقليمية ، مقابل الدعم والتأييد بأتجاه نسف العملية الديمقراطية وأجهاض البناء الدستوري المؤسساتي ومعارضة بقاء العراق موحداً قوياً معافى .
ومن خلال تقييم الأوضاع في المنطقة وما نراه من تعقيدات سياسية وأقتصادية وأمنية ومايجري الآن في سوريا واليمن ومصر والبحرين والأردن ولبنان ، نرى أن هناك متغيرات سياسية سوف تحصل وأن هناك تداخل في التوجهات الوطنية الديمقراطية وتوجهات القوى الأسلامية السلفية والأخوانية وتطلعات القاعدة هذه جميعاً تعمل على التغيير فبناء الدولة المدنية الدستورية والديمقراطية لا يلتقي مع منهج أقامة الدولة الأسلامية ومن هنا تبرز الطائفية والمحاصصة وتأثيراتها المستقبلية .
المتغيرات التي سوف تحصل فهي بسبب غياب الديمقراطية وتعنت الحكَام في الأستمرار بطريقة الحكم القديمة ، والتي ستؤدي الى التدهور في كافة المجالات خصوصاً عندما تكون تلك الحكومات دكتاتورية فردية أوشمولية تفتقد لأبسط تطبيق لحقوق الأنسان .
أن الأجندات الموضوعة من قبل الدول الأجنبية ، يهمها أن تحقق مصالحها السياسية والأقتصادية بغض النظر عن وضع الشعوب وتعامل حكامها معهم ، وهي سياسة كبت الحريات ومصادرة الحقوق ومحاربة القوى التي تطالب بالديمقراطية وحرية الأحزاب وكتابة دساتير ديمقراطية .
فا لأجندات الموجهة ضد العراق كثيرة جداً ووراء كل أجندة تقف دولة أو دول ، وقوى سياسية ، لغرض دعم تنفيذ هذه الأجندة وهذا ما حصل بعد سقوط النظام في 9/4/2003 ، فلم يهدأ العراق منذ تلك الفترة فعلى المستوى الأقليمي هناك أجندات (أيرانية وتركية ) وعل مستوى دول الخليج (قطر ، السعودية ، البحرين وغيرها ). والأجندات هذه تقسَم الى معلنة وأخرى مخفية والمعلن غير المخفي الذي يكون هو الأخطر ، كما أن هناك أجندات أمريكية مرتبطة أو متناسقة مع الأجندات الأقليمية أضافة الى أجندات أجنبية أخرى .
ولكن لماذا هذه الأجندات والمعاداة المستمرة ؟
وذلك لوجود مصالح في العراق تهم الدول العظمى والدول الأقليمية ، وأهمها الثروة النفطية والأحتياطي الكبير الموجود منها ، كذلك موقع العراق الذي يربط أوربا بآسيا ودول الخليج خصوصاً ، حيث يعتبرموقع العراق أستراتيجي ، بالنسبة لطرق المواصلات وللعمليات الحربية .
وعلى أرض العراق تتقاطع المصالح بين الدول المعنية فعليه يجب أضعاف العراق لغرض أن لايكون نموذجاً للحكم الديمقراطي تقتدي به شعوب المنطقة ومحاولة أثارة المشاكل وإيقاض الفتن والطائفية النائمة وهذا مانراه في الوقت الحالي .
كما أن الهدف الآخر هو تصفية الحسابات بين الدول ذات المصالح المتقاطعة مثلاً بين إيران وتركيا أو دول الخليج مع إيران و على أرض العراق .
أن تعثر العملية السياسية والصراع السياسي بين الكتل السياسية وتراكم الأزمات وتفاقم المشاكل الخدمية والأقتصادية وتدهور العلاقات مع الأقليم شجع ذوي الأجندات الى العمل والتحرك السريع من أجل تصعيد الخلافات وجعل أرض العراق رخوة لغرض تمرير المخططات المرسومة والهادفة الى تصعيد الطائفية وجعلها تكون واضحة لتنفيذ ما كان مقرر في 2006 و2007 ، والهدف الثاني هو تقسيم أرض العراق الى دويلات والهدف الثالث هو قضم اراضي العراق من قبل دول الجوار ، بهدف عدم السماح للعراق بأن يأخذ دوره في المنطقة ، أيقاف نهوضه الأقتصادي ، والخدمي والسياسي والأجتماعي والثقافي . ولكن هناك عوامل أخرى تساعد على ذلك أيضاً منها الأداء الحكومي المتجه الى خلق الخصوم والتلكأ في أيجاد الحلول ثم الصراع بين البرلمان والحكومة وتسرب الطائفية والمحاصصة الى كل مفاصل الدولة .
لقد أصبح واضحاً تأثير الأجندات على الواقع السياسي العراقي ، وأن هناك أصطفافات طائفية ومذهبية وسياسية تُنذر بالسقوط الى الهاوية ، لقد تحركت ماكنة الأجندات وطابورها الخامس ،نحو تفتيت الوحدة الوطنية ، وزرع الأنشقاقات في الأحزاب السياسية ، وأضعاف الحركات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومن المخططات الأخرى التدخل في الأنتخابات ودفع فريق ضد فريق وتشجيع الفساد ، وتضخيم الأشاعات وبث الرعب والخوف بين أبناء الشعب معتمدين على الفساد الأداري والبيروقراطية السائدة في الدوائر مستفيدين من الصراعات داخل الحكومة ونقص الخدمات ، ومحاولة بث الفرقة بين العشائر، وكثير من الأساليب وكلها تصب في الهدف الستراتيجي وهو تقسيم البلاد والأستيلاء على ثرواته ولتحقيق ذلك يستطيعون تسخير القوى الأرهابية وتجنيدها لتنفيذ هذا الهدف .
وهناك بعض التصريحات في الوسط السياسي تشير الى تأثير الأجندات فمثلاً عزا المستشار الأقتصادي في رئاسة الوزراء عبد الحسين العنبكي تدهور الأقتصاد العراقي الى تقدم الأجندات السياسية في البلاد على حساب السياسة الأقتصادية .
الخزاعي نائب رئيس الجمهورية يحذر من أستغلال التظاهرات لتنفيذ أجندة خارجية .
النائب علي الصجري والأمين العام لتيار الشعب حذر من مخاطر قادمة من داخل البلد أو من خارجه حاثاً جميع الأطراف على تحمل المسؤولية والتوجه الى جدولة المشاكل وحلها .......
محمد الصيهود النائب عن أئتلاف القانون صرح بأن هناك مطالب تهدف الى أسقاط العملية السياسية وهي تمثل أجندات سياسية أقليمية .
وتسرب أنباء من أن المتشددين من الجماعات الأسلامية والحركات السلفية تدعو الى ربيع عربي في العراق وقيادته وأن هناك أجندات تسعى الى تحقيق مكاسب سياسية .
النائب أرشد الصالحي عن القائمة العراقية صرَح بأن هناك أجندات دولية ، كذلك الحكومة تحذر من أجندات سياسية خارجية ، في حين صرَح النائب أحمد المساري عن القائمة العراقية بأن كتلة رئيس الوزراء تقف وراء أجندات سياسية الهدف منها تعطيل السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد .
وهناك باحثين يشيرون الى أن العراق يواجه أجندات دموية وأن هناك عشرات الدوائر الأجنبية تعمل على تغذية هذا التوجه .
أن العمل على منع التصعيد والتقسيم الطائفي ومنع أستغلال معاناة الشعب من قبل القوى السياسية الدينية المتطرفة والأرهابية أصبحت من مهام القوى السياسية الوطنية التي يهمها أستقلال وسيادة ووحدة العراق .














لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,458,838
- هل فقد الشعب الثقة في الحكومة والكتل السياسية ؟!
- الأزمة السياسية مستمرة تحت دُخان الأنفجارات!
- القوى الديمقراطية بين الأزمات السياسية والتحضير للأنتخابات
- عام 2013 والفرح المؤجل
- التعديل الرابع للقانونرقم 36 لسنة 2008 المعدل
- ماذا بعد بيان السيد الرئيس ؟!
- أحداث ساخنة وبرود حكومي !
- نقد في نقد المشروع الديمقراطي
- ماذا يجري حول أنتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي ؟!
- الأنتخابات الأمريكية والأوضاع السياسية في المنطقة العربية وا ...
- قرار المحكمة الأتحادية العليا وأشكالية التطبيق !
- الحكومة بين الغالبية السياسية والشراكة الوطنية
- هل هناك حل عند السيد الرئيس ؟!
- مشروع قانون البُنى التحتية والخلافات بين الكتل السياسية !
- المحاصصة والطائفية والبناء الديمقراطي
- حقوق الأنسان في العراق الى أين ؟!
- أول الغيث قطرٌ ثمَ ينهمرُ !!
- حركة دول عدم الأنحياز والأزمات المتراكمة !
- مستقبل العراق والصراع السياسي في مفترق طرق
- الأصرار على مصادرة الأصوات يعني الأصرار على مصادرة الرأي الآ ...


المزيد.....




- ارتفاع العنف بالمدن العربية الإسرائيلية.. والقتلى 25% أكثر ع ...
- لماذا تعتقد إدارة بايدن أن سلوك موسكو سيتغير بعد العقوبات عل ...
- ارتفاع العنف بالمدن العربية الإسرائيلية.. والقتلى 25% أكثر ع ...
- الإمارات.. حبس عامل قطع إصبعين من يد زميله بسبب -رشفة شاي-
- باريس: ماكرون طلب من روحاني بوادر واضحة
- عودة سفينة الشحن الإسرائيلية للإبحار بعد هجوم خليج عُمان
- هل تريد زيارة القمر؟ ملياردير الياباني يقدم ثمانية مقاعد مجا ...
- عودة سفينة الشحن الإسرائيلية للإبحار بعد هجوم خليج عُمان
- بالصواريخ.. استهداف قاعدة عين الأسد في الأنبار
- ضريبة الدخل وحجم الديون.. وزير المالية العراقي يتحدث عن مواز ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - أجندات مُعلنة و أجندات مخفية !!