أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد الحافظ - الذكرى الخمسون ل 8 شباط الأسود 1963, مرت ببغداد دون حراك جماهيري...!!














المزيد.....

الذكرى الخمسون ل 8 شباط الأسود 1963, مرت ببغداد دون حراك جماهيري...!!


جاسم محمد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 3999 - 2013 / 2 / 10 - 09:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دأب المنصفون على تمجيد أبطال شعوبهم والإفتخار بالمأثر والبطولات التي يجترحونها أثناء الدفاع عن المبادئ والقيم الأنسانية النبيلة, وهم يسردون حكايات تاريخ إمتحانات الفرويسة المُعَمدَة بالدماء لأطفالهم - حتى وأن كان ذلك اضعف الإيمان - فكيف الحال وقد مرت علينا بالأمس الجمعة الستمائة بعد الألفين لأنقلاب شباط الأسود 63- دون حراك جماهيري واضح - ومقتل الزعيم الوطني الشهيد عبد الكريم قاسم , ومن ثم أستشهاد الفارس الذي أبى أن يترجل عن صهوة جواده ألا آخر الفرسان على كثرتهم حينذاك , الزعيم الخالد السكرتيرالأول للحزب الشيوعي العراقي سلام عادل, الذي غلبته الكثرة وقلة الحيلة, ووئِدت بذلك أحلام العراقين وقُطع الطريق عليهم في إتمام رحلة أختراق عوالم الجهل والتخلف وارساء دولة المساواة, رغم تَحقُق جزءاً يسيراً منها على قُصرِ مدة ثورة 14 تَموز المجيدة. وأُسَسَ في ذلك اليوم المشؤم لثقافة العنف السياسي والتمييز بين المواطنيين والإنتهاكات الفظة لحوق الانسان والكراهية .
مرت الذكرى ونحن نتجول بحزن وحسرة وكأن سياط البعث تمزق أرواحنا من جديد في صالة أعدتها محافظة بغداد , تعرض فيها مقتنيات الشهيد عبد الكريم قاسم يقاسمه القاعة ذاتها , قاتلة المتآمر عبد السلام عارف, فلم يجد الكثيرمنا أي تفسير منطقي لهذه الأستهانة بمشاعر العراقيين , وبخاصةٍ الفقراء منهم , اللذين اضطرتهم قسوة الإقطاعيين والبؤس على ترك قراهم وحقولهم من جنوب العراق فأحتضنهم قاسم وثورة تموز بحنان , واقام لهم الاحياء وقدم لهم كل ما يُيَسر معيشتهم ومعيشة أطفالهم , ألا تفسيراً واحداً , مفاده أن بعض رموز ألإقطاعين والبرجوازيين الطفيليين النافذين في الحكم وراء اختراق الوعي الشعبي هذا , الذي لا يقل خطراً عن أختراق الإرهابين والبعثيين والتكفيريين لأجهزة الامن الوطني, وإلحاق الأذى بالفقراء وتدميرمساكنهم, في كل يوم ومع كل جريمة قتل جماعي بشعة وأنتهاك فظ لحقوق الإنسان, ومن المحزن حقاَ انني خَلِصت بعد جولة في بغداد سألت فيها الناس عن هذا الحدث - 8شباط الأسود ووقعه في نفوسهم – فكانت الردود مخيبة وتعبر عن جهل مفزع بتأريخ العراق المعاصر , غير أن عزائي في ذلك هو أن وزيراً في الدولة العراقية رفض شمول ضحيا جرائم البعث في 63 بالتعويضات , لنفس سبب الجهل بدموية وكثرة ضحايا ما حدث في هذا اليوم , ومن هنا صار لزاماً على جميع الديمقراطيين المتصدين للعمل السياسي , مضاعفة الجهد لرفع وعي الناس وأعدادهم للدفاع عن مصالحهم المحكومة بنتائج كسب معارك الصراع الأجتماعي قبل فوات الأوآن , ولا أظن أن ظرفاً مواتياً لتعبئة الفقراء والكادحين سيكون أفضل من هذا الذي نحن فيه لضمان أنحيازهم لقضاياهم العادلة في الحرية والعيش الكريم والمساواة .
المجد والخلود لشهداء الدفاع عن ثورة تموز الوطنية
وبؤساً للثامن من شباط 63 الأسود



#جاسم_محمد_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتذر عن الذهاب الى الفلوجة ... لأنني صارعت الخوف فغلبني ..!
- لا تسرقوا أصواتنا حتي لا تبددوا ما تبقى لنا من الحلم..
- الطائفية و -حرب الأفيون - منهجان لمدرسة عدوانية واحدة ..!
- مهام الحزب الشيوعي العراقي ليست سهلة ...!
- أقتراحات أتمنى أن تحضى بدراسة نقدية موضوعية , للخروج من أزمة ...
- وماذا بعد المؤتمرالتاسع للحزب الشيوعي العراقي.؟
- متى يُكَرِمُ البرلمان العراقي - بأسم الشعب - الطبيب الشيوعي ...
- الأعتداء على -طريق الشعب- مؤشر على صواب نهجها الوطني والديمق ...
- وحدة التيار الديمقراطي العراقي , عودة لألق النظال المشترك ..
- القطاع الزراعي في العراق ضحية لتدني كفاءة الأدارات السياسية ...
- أوليس التمييز بين المواطنيين يصيب الديمقراطية في مقتلٍ..؟
- بناء الدولة الديمقراطية الأتحادية أولأً والباقي أسهل..!!
- ليكن يوم 9 أيلول , يوماً للدفاع عن الديمقراطية والوحدة الوطن ...
- رسالة مفتوحة إلى قوى التيار الديمقراطي...!
- ساحة التحرير في بغداد واللؤلؤة في البحرين , ميادين لمعارك ال ...
- مخاوفٌ وأوهامٌ زائفة , على الحزب الشيوعي العراقي وقوى التيار ...
- ما رأيُكم في تشكيل حكومة ظل للتيار الديمقراطي العراقي .؟
- أَتُلهم وحدة العلاقة بين شارِبي الأُستاذ السنيد ولحيتهِ الدُ ...
- رأيٌ في مقالةِ ألأستاذ حسين شعبان حول دعوة السعودية للعراقيي ...
- معركة بغداد حول الديمقراطية , أشرف المعارك كلها ’ وسيتساقط أ ...


المزيد.....




- بعد عرض ترامب بشأن سدّ النهضة.. السيسي يرحّب بالوساطة ويجدّد ...
- أخبار اليوم: استنفار أوروبي ضد عزم ترامب فرض رسوم بسبب غرينل ...
- هل يتواجه نتنياهو وترامب بسبب المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟ ...
- ردود فعل متباينة على إعلان تشكيل مجلس السلام في غزة
- ترامب يفرض رسوما جمركية على دول أوروبية بسبب غرينلاند
- كأس أمم أفريقيا: نيجيريا تحرز -البرونزية- على حساب مصر بعد إ ...
- أخبار اليوم: أخبار اليوم: استنفار أوروبي ضد عزم ترامب فرض رس ...
- وفاة آخر رئيس لجنوب اليمن ـ من رمز للوحدة إلى مهندس للانفصال ...
- وفد أوكراني في واشنطن لبحث إنهاء الحرب مع روسيا وسط أزمة كهر ...
- كأس أمم أفريقيا: نيجيريا تفوز على مصر بركلات الترجيح وتحرز ا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد الحافظ - الذكرى الخمسون ل 8 شباط الأسود 1963, مرت ببغداد دون حراك جماهيري...!!