أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب زكو - الربيع العربي جزافا والاسلامي واقعا!














المزيد.....

الربيع العربي جزافا والاسلامي واقعا!


يعقوب زكو

الحوار المتمدن-العدد: 3988 - 2013 / 1 / 30 - 00:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الربيع العربي جزافا والاسلامي واقعا!
من العروف والمعلوم ان اي رئيس لدولة من الدول الناطقة بالعربية ومن المحيط الى الخليج لم يكن ليتسلم السلطة في بلده او غير بلده الا بمباركة ودعم من امريكا او الغرب. وبعد غياب المعسكر الاشتراكي وانتفاء الحاجة لهؤلاء الرؤساء والعملاء القدامة وضرورة تبديل الوجوه وتبديل الايديولوجيات الموجودة والتي لها نوع من الاتجاهات اللبرالية بشكل او باخر بداْ بصدام ومرورا بالاخرين ابن علي, القذافي وحسني مبارك وعلي صالح وسياتي دور الاخرين تباعا. هكذا قررت امريكا والغرب تبديل هذه الوجوه والزعامات القومية الشوفينية والانتهازية والدكتاتورية والتي كانت تلبس او تتخفى ببرقع الديمقراطية والاشتراكية وغيرها من الالفاض والشعارات الرنانة المفرغة من محتواها الحقيقي وكانت تستعمل هذه الالفاض والشعارات لخلط الاوراق ولاعطائها فسحة من المجال لكي تتنافس وتقف بوجه القوى الحقيقية التي كانت تتبنى هذه الشعارات والاديولوجيات وتناضل من اجل الاستقلال والانعتاق وبناء مجتمع خالي من الاستغلال والمحسوبية والفؤية الضيقة الافق والانتقال الى مجتمع اساسه المواطنة واحياء القيم الانسانية التي تحفظ للانسان كرامته وعيشه الامن والرغيد. وهكذا نرى امريكا والغرب تبدل هذه الانظمة باخرى اكثر رجعية وتخلفا وتدعم قوى الاسلام سياسيي كبديل وذلك لمحاولة العودة بهذه الشعوب الى المربع الاول الاكثر تخلفا وجهلا لكي تبقى هذه الشعوب رهينة لها وتركع تحت اقدام امريكا والغرب لان قادة هذه المجاميع والاحزاب الدينية هم عطشة للسلطة والمال وباي ثمن كان ولهم القابلية على التغير والتلوين بشكل سريع وبلا حدود وكيفما تقتضي مصالحهم الشخصية والفئوية. واما البديل الاخر لهذه القوى فهي القوى اللبرالية واليسارية والتي لا ترغب امريكا والغرب بها ولا تخدم مصالحها.
امريكا والغرب يدعيان انهم يلعبوا دور الراعي الداعم لحقوق الانسان والديمقراطية ولحركة الربيع العربي (الاسلامي) وبطريقة حيادية لكنها بالحقيقة منحازة. فهي التي عملت طوال الحقبة الماضية على دعم القوى القومية والانتهازية وذات الصبغة الدينية المتطرفة والسائرة في فلكها لتسيطر على زمام الامور في بلدانها ومنها البلدان الناطقة بالعربية وان تستعمل هذه القوى وتساندها للحيلولة للمحافظة على مصالحها ولتنفيذ اراداتها في تحجيب دور القوى الاخرى البديلة في هذه البلدان واقصد بها القوى اللبرالية واليسارية لان امريكا والغرب كانت ولازالت تعتبر هذه القوى (اليسارية واللبرالية) هي العدو الاول لها والتي تهدد مصالحها وكيانها في هذه البلدان وفي العالم اجمع.
فاليوم امريكا والغرب وبعد الاطاحة بتلك الرموز التي صنعتها هي في الماضي تعلم ان البديل هو قوى الاسلام السياسي وهي التي تدعمها وترعاها بطريقة مباشرة اوغير مباشرة وهي التي تحث وتدعم الدول السائرة في فلكها كالسعودية ودول الخليج وتركيا لمساندة ودعم قوى الاسلام السياسي وهذا واضح كما يحصل في مصر وسوريا الان. وامريكا والغرب يظهران الحيادية بين القوى المتصارعة على السلطة في مصر مثلا وهي على يقين كامل بان قوى الاسلام السياسي ستفوز بالانتخابات لسببين اولا انها تدعمها ماديا ومعنويا وبطريقة مباشرة وغير مباشرة ومن جهة اخرى تحاول استخدام القوى الاخرى المعارضة لقوى الاسلام السياسي للضغط على قوى الاسلام السياسي لكي تعطي تنازلات اكثر من جانب ومن جانب اخر لكي تملي شروط والتزامات اضافية عليها لكي تحصل على مكاسب وامتيازات تجعلها تحافظ بها على مصالحها ومصالح اسرائيل الدولة الاولى التي تحافظ وترعى مصالح امريكا والغرب في منطقة الشرق الوسط وهي مصلحة مشتركة للطرفين. وهكذا تتمكن امريكا والغرب من السيطرة على اغلب منابع النفط من جهة ومن جهة اخرى لاهمية المنطقة الستراتيجية من النواحي العسكرية والتجارية.
فالمطلوب من شعوب منطقة الشرق الاوسط الوعي التام والبصيرة الثاقبة بالنظر الى البعيد وعدم تصديق طروحات وادعاءات امريكا والغرب وعدم الانجرار خلفهم وخلف القوى التي تسير في فلكهم والتي تراعي مصالحها الانانية الضيقة على حساب مصالح شعوبها ويجب استغلال الديمقراطية الشكلية التي جاءت بها امريكا والغرب الى المنطقة وتحويلها الى ديمقراطية حقيقية تعبر عن طموحات ومصالح شعوبنا لكي تستقل هذه الشعوب بقراراتها وتعمل لصالح شعوبها وتحقق التكافىْ الاجتماعي والرفاهية والعيش الرغيد لشعوبها.



#يعقوب_زكو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حضرات السادة السياسين الكرام في العراق
- امريكا والرجعية المتخلفة
- نحن والله
- سحابات تائهة وشمس محرقة
- ومرة اخرى يقحم الدين في السياسة
- المساواة والاعتراف بالاخرهو الطريق الصحيح لتقدم وتطور اي مجت ...
- وطني العراق الجريح
- الجامعة العربية وعمرو موسى والعراق
- !ياسادة ياكرام هل محاكمة صدام تحتاج الى ادلة وبراهين اكثر من ...
- !سياسة امريكا الارهابية والارهاب في العراق
- السياسة والدين
- الماركسية بين النظرية والتطبيق مع دعوة الى القوة اليسارية وا ...
- عن المراْة..... بمناسبة عيد المراْة العالمي
- انا العرا قي من انتخب؟


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب زكو - الربيع العربي جزافا والاسلامي واقعا!