أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - عبادة البشر في العراق الأميركي














المزيد.....

عبادة البشر في العراق الأميركي


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 3986 - 2013 / 1 / 28 - 09:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



من أسوأ العبادات التي أدمنتها الشعوب هي عبادة الأفراد بمختلف مرجعياتهم وخاصة الدينية والسياسية ،لكن هذه العبادة تلاشت تقريباً لدى شعوب محددة في أواخر النصف الثاني من القرن الماضي ،مع زوال هتلر وستالين وموسوليني ثم في وقت لاحق ماوتسي تونغ وفرانكو وماركوس وتهاوي الديكتاتوريات في اميركا اللاتينية وافريقيا وآسيا ،إلا إننا نشهد عبادة فردية للبشر بشكل مخيف في العراق منذ 1979 ،فلم يمجد شعب في العصر الحديث مجرم قاتل ومتخلف مثل صدام حسين غير الشعب العراقي ، ثم وبسبب الإدمان على هدر الكرامة والذوبان في عبادة البشر ، تفرعت هذه العبادة لتشمل عدة شخصيات عراقية بعد 2003 ،والدليل على ذلك ان البرلمان العراقي (وكل برلمان هو سلطة تشريعية تسنّ القوانين التي تضاف الى الدستور او تعدل مواده أو تتفرع منها) يمرر قانوناً يحدد فيه رئاسة الوزراء بفترتين فقط اي ثمانية أعوام ، وهذا قانون مدني سليم تعتمده كل الدول والشعوب المتقدمة خوفاً من الفساد وتراكم الملفات والتكتلات السياسية ولإدامة المنافسة الكفيلة بخدمة أفضل للشعوب ،فنجد برلمانيون يمثلون الشعب وهم يحتجون على هذا القانون ويعترضون عليه ،وبواطنهم مكشوفة ومرتبطة بمصالحهم التي تتضخم بالعبادة الفردية وتبعية الأشخاص متناسين الوطن والمواطنة من خلال تشجيعها ونشرها واعتمادها كأساس للحكم وادارة الدولة المرجوة، الغرابة أن هذا الشعب يعتبر ان نوابه نوع من اللصوص وسراق المال العام وغير جدير بالثقة الممنوحة له ، لكن رغم كل معاناته المعروفة نجده لايتبنى اي احتجاج وطني عامّ وشامل يرفض به وبإصرار على تمديد الولاية الوزارية وإدانة وفضح النواب الذين يعارضون قرار تحديد هذه الولاية ، كتعبير منه على رفض الديكاتورية والعبادة الفردية .
لكننا نكتب وكأننا لانعرف أن الشعب برمته قد خضع إلى طائفية شيعية – سنية وعنصرية كردية –عربية متناسين الأقليات الأخرى وكأنها هواء في شباك ،تلك الأقليات التي هي أصل العراق وتكوينه التاريخي ،وكانت تتمثل كديكور ديكتاتوري يُساهم في القمع والسيطرة على الدولة العراقية ،متمثلاً في طارق عزيز المسيحي وعبد الرزاق عبد الواحد الصابئي المندائي وبعض القادة العسكريين التركمان ، والمعنى أن حكومة العراق ما قبل 2003 هي أيضا حكومة محاصصة لما بعدها ، ولكن بظروف مختلفة كون رئيس العصابة سابقاً قاسياً وجباراً لايمنع القتل والتنكيل (عنه ) حيث لا دستور ولا قانون ولا دولة متعارف عليها فهو يملكها مع شعبها والعتب على مثقفين ساهموا بصناعة صدام حسين أبرزهم الشيوعي رجل الدولة المرحوم عامر عبدالله والمفكر المنافق حسن العلوي ،الأن يميل كل العراقيين لمنحى الطائفية السياسية رغم أجيالهم الجديدة ، بل الطائفية الفكرية ، وصناعة بلد جديد مثل العراق يحتاج الى تنازل كبير ، أوله أن تقول : لا لحزب الدعوة والحزب الإسلامي والسلفية والوهابية والصدر والفضيلة والمجلس الأعلى والوفاق الوطني ...لا لكل الأحزاب السارقة المتمثلة بوزراء وسفراء وشخصيات غرضها البيع والشراء وليس وطن ودولة ومواطنة ..!!



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نازل صاعد ..التخلف مستمر
- منتوج العراق البائس
- الشقندحي،الكلاوجي ، الحواسم والقفّاصّ والعلاّسّ ..
- الحياة اللائقة تحت حكم الإسلاميين ..!!
- لكل عراقي عاشوراء :سيرة حزن من أجل الحياة
- وطنية بلا رتوش
- الجليد لايليقَ بك ِ
- الباكستانية ملالة يوسفزي:الطفولة تكافح الظلام
- رجل ٌ قليل وإمرأة ٌ كثيرة
- كيف للآخر أن يفهم الإسلام وتعالميه ؟
- المالكيون في العراق :خلطة ديمقراطية فاشية- دينية عشائرية عنص ...
- عدو الله أم صديق الله أم خراب البصرة ..!!؟؟
- مفارقات الشيخة القطرية موزة المسند
- سوريا والعراق محنة التاريخ والمصير
- أوراقنا العتيقة وإلى الوراء درّ...
- النضال والرفاهية و14 تموز
- التقديس الأعمى
- الهويات القاتلة..مع سبق الإصرار
- العراق : الأسوأ بماذا بعد ؟؟
- نصرة المذهب أم دولة القانون والحياة؟؟


المزيد.....




- 125 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- البرادعي يعلّق على تدوينة لبابا الفاتيكان عن موت المهاجرين ف ...
- المرجع الديني البحريني آية الله عيسى قاسم: قائد الثورة الشه ...
- الشيخ عيسى قاسم: مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر ...
- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...
- طاجيك: وقفت القوات المسلحة، بدعم من الشعب وجميع مسؤولي الجم ...
- المرجع آية الله مكارم: الحضور الجماهيري الكبير في هذه المراس ...
- مستوطنون يشعلون النار في منشآت تجارية بين سلفيت واللبن
- وزير خارجية جمهورية الكونغو كونستان سيرج بوندا: قائد الثورة ...
- وقفة جماهيرية أمام مطار صنعاء الدولي للمطالبة بفك الحصار وت ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - عبادة البشر في العراق الأميركي