أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - أملٌ مرَّ من هنا..














المزيد.....

أملٌ مرَّ من هنا..


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 3973 - 2013 / 1 / 15 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


هنا ..
على خارطةٍ
تَوَهت أوجه التعبير والتفسير
تلاسنت مسارات الحراك
اختلط الجبن بالجرأة
تداخلت تقاسيم العانسات بالمومسات
فوق نعش المبشرين
ورغيف الخبز المتعفن

هنا ..
امتدت الأرض على ضفائر الفاتنات
وكحل الواعظين
على قدر الماركات
وأصناف الكيلوتات والكولونات
في أحضان الحالمين
وصحوة من كان ضحية الخيانة
على عتبة المقدسات

هنا ..
حيث يتراكم الغبار على شرفات المنازل
وتنسج العناكب خيوط غدِها
ترشق الحرباء دموع عشقها
ابتهالاً
بقدوم الغربان إلى فناء الدار
فتبحث الشمعة عن شاهدة الجندي المجهول
وتزف الأقحوانة نعوة الفراشات

هنا ..
كنا ثلاثين طلقةً وأبعة عشر مدفعاً
كنا ثلاثين صرخةً وأربع عشرة قذيفةً
كنا ثلاثين قطعةً وأربعة عشر متحفاً
كنا ثلاثين جوقةً وأربعة عشر مصنعاً
كنا كل ذلك في رحم الطحالب
فكنا ..
وما كنا لننشد القصائد

هنا ..
أقسمت بهجرتي دون رحيل
أقسمت بثورتي دون صهيل
غازلت كبوتي بقوس النصر
عانقت ضجري
خالفت قدري
طاردت حتفي
وأمسكت بمسطرتي دون تحديد

هنا ..
ضاجعت العقم في رحم اللبوة
قارعت الشبق بسيف قيس بن الملوح
وقصائد قباني
صاحبت ديكاً ينثر فحولته
وعصفوراً ينتف ريشه
ليبني عش التناسل
وحلم التفرخ والتفريخ

هنا ..
كان العشق انتحاراً، فصار الانتحار عشقاً
كان الأمل حلماً، فصار الحلم أملاً
والمقصلة حكماً
فوق أغصانٍ
اخضرّت .. اصفرّت .. تخشبّت
من شدة عنتها
وكثرة تهجينها

هنا ..
رسائل العشق مزقتّها سياط الجلادين
قبلات الشوق هشمتّها صرخات المستغيثين
خفقات القلب
حملتها حبات المطر
على آمال المتسلقين وصلوات الخانعين
على أوهام الحالمين بغدٍ هم فيه ساقطون
لتستقر ساكنة وسط لهاثات الجاثمين

هنا ..
جلس التاريخ القرفصاء فوق أصنام من طين
قُرعت طبول الوغى من المهد إلى حين
وبحد السيف رُممت صوامع التائبين
تناثرت حروف الحب وكلمات الخارجين
مع رياح الأسافي وتنهيدات المارقين
فهنا كنا
وهنا قد لا نكون

هنا ..
وُلِدت الأرض ترانيم الخنوع من قواميس الخشوع
وُلِدت الشمس جدائل الهوان من سنابك الخيول
وُلِد القمر عشق المجاهيل من بحر الظلمات
والبحر كلاب الأدغال من أضلع الخائرين
فودعت السفن مرافئ موزوبوتاميا
تتعقب صدىً يجلجل البحر منادياً
وا مستغيثاه

هنا ..
أجاد الطفل صناعة الأمل من ريش العصافير
من وبر القنافذ ولسعات الدبابير
من حلمة آلهة الأحابيل والأساطير
لكن .. باختلاف الفصول
واستنساخ الأشباح لأشباحها
لازم الطفل نشيد المنام
أملٌ مرًّ من هنا .. وحلمٌ فرًّ من هناك



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنيات متجاورة
- كل عام وجنيني يكبر
- وإذا الموؤدة نحرت ..
- مخدع مسموم
- قران بلا شهود
- قرقعة الدبابير
- دروب متحركة
- وطن الأباطرة
- بلاد ما بين النهدين
- للحلم نافذة للنسيان
- مداعبات انهزامية
- زخات من ندى الوداد
- رصيف موبوء
- زنبقة مثلية
- للحياة بابين
- عيون لم تنم
- تأوهات الضجر المتعفن
- الحلقة المفقودة
- على ضفاف شفتيك
- شهوة الخُلد في مزمار الموت


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - أملٌ مرَّ من هنا..