أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد التاوتي - هوس الإعجاز عند المسلمين














المزيد.....

هوس الإعجاز عند المسلمين


أحمد التاوتي
(Ahmed Taouti)


الحوار المتمدن-العدد: 3969 - 2013 / 1 / 11 - 19:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحقائق المطلقة تفيض على القلب و تغمر العقل بمرونة و عفوية فائقتين.. مثل الخير و العدل و الجمال و أخلاق الفطرة و جميع ما استدركته الديانات الفضائية الثلاث و وضعت عليه بصمتها كملكية فكرية حصرية فيما بعد.

هذه الحقائق لا يختلف فيها الإنسان أينما و كيفما كان، في كل العصور و مع كل الأعراق و الأماكن... و هي بديهيات غير مفتقرة إلى قوة أو حيلة أو إبهار بإعجاز للنفاذ إلى فهم و إدراك الإنسان.

الدراسات الكثيرة حول طفولة العقل البشري و مغامراته الأولى تشير إلى أن الإنسان البدائي كان يخاف من الظواهر الطبيعية البئيسة و يقدم القربان إلى آلهة يعتقد بأنها مصدر "الغضب".، و كل هذا رسخ فكرة التخويف و الإرهاب و الإرغام مقرونة أبدا بمبدأ الدين و الإيمان.
ثم جاءت الديانات الفضائية كمرحلة متقدمة نسبيا للتدليس و التلبيس لتستأنف نفس الآليات بمسمى الإعجاز.

لكي نفهم هذا التدليس أسوق مثلا ... لو أن معلما استعرض قوته البدنية أو رباطته النفسية أو قدراته العقلية أمام تلاميذه ليس بغرض أن يشرح لهم الدروس و لكن ليوهمهم بتفوقه من أجل أن يقبلوا بإتباعه في نمط معيشته و اختياراته الاديولوجية... هل نعتبر هذا العمل نزيه؟

ان التفوق العلمي أو البدني يبقى تفوقا و كفى..
اذا طلب المتفوق اعترافا بتفوقه اعترفنا.. ما علينا...
اذا طلب جائزة على ذلك، أعطيناه جائزة ..ما علينا.
اذا كان المتفوق معلما للفيزياء مهمته شرح الظواهر الكونية و طلب من تلاميذه الانتباه في الدروس وجب ذلك أيضا..
اذا كان ساحرا "يحيي الموتى و يميت الأحياء" و طلب منا تعبئة الفرجة، حشدنا له السوق .. ما علينا أيضا...

أما اذا طلب منا الانخراط في حزبه السياسي أو اعتناق مبدئه الاديولوجي بدعوى أنه متفوق، فانه يدخل في ضرب من الشطط أدنى ما يجره لنفسه هو الضحك على غروره الغبي.

و على هذا فمسألة الإعجاز المستعملة في الديانات أمر سخيف.

مستوى آخر من المسألة يحيلنا إلى استيضاح هذا الإعجاز نفسه.. هل هو تفوق حقيقي أم انه مجرد ضحك على الذقون؟

حفظ القرآن الكريم مثلا.، و الذي تشبه قصة ضبطه و جمعه الأخيرة مع اللجنة الأموية إلى حد كبير قصة ضبط و "تهريب" الدستور المصري مع تأسيسية الرئيس مرسي...،

هل نعتبر عدم تحريفه منذ أربعة عشر قرنا إعجازا؟ فلماذا لا نضيف إعجاز القصائد و المعلقات العصماء المتقدمة على الجاهلية الإسلامية و التي بقيت إلى اليوم غير محرفة.

أمية النبي..، هل كانت تعني عدم الثقافة؟ ..

إن الثقافة العربية ثقافة سماع و لم تكن ثقافة كتابة. و ليس هناك أي إعجاز في أن تصدر أخبار اليهود و النصارى و بعض معالم الأساطير القديمة في القرآن لأن النبي حضي من السماع بما لم يتيسر لأترابه..
فطفولته كلها مرافقة لجده عبد المطلب الذي كان يأخذه معه الى نادي قريش حيث تدور الأحاديث و التحاليل في شؤون الحرب و السلم و التجارة و المجتمع.
ثم شبابه كله ايضا كان مرافقة لخديجة الخبيرة بشؤون الدنيا و عندها عرك صروف الأسفار و التجارة مع باقي القبائل و الأمم.
كما كانت بيت خديجة بمثابة جامعة تضم خدما نصارى و حنفيون، و كان ملازما لأكبر موسوعة على الإطلاق في وقته بالحجاز و هو ورقة بن نوفل.

أين الأمية التي يريد المسلمون إيهام الناس بها؟


النص القرآني هل كان معجزا؟

إذا فتحنا المصحف نجد كلاما باللغة العربية.. لغة كان يعرفها العرب بالبديهة لأنها لغتهم بكل بساطة.. و معظم الجمباز القائم اليوم على إعجاز القرآن هو غمط لبلاغة العربي القديم. و سطو على الحقوق الفكرية و الفنية للفطرة العربية الأولى التي صنعت هذه اللغة المعجزة.

أي شخص متشبع بلغة العرب و ناهل منها رضيعا سوف لا يخطئه الإبداع و الإعجاز.. و لذلك كان الشعراء كلهم معجزون.. حتى بزمننا الحاضر..، لا نزار قباني يستطيع " أن يأتي بمثل ما أتى به" محمود الدرويش، و لا درويش يستطيع أن يقلد نزار.. كلاهما معجز...


الماع أخير...
أهل الإعجاز من كل الأطياف تشكل لديهم "جينوم" إعجازي أحالهم إلى خدم فوق العادة لكل السياسات الدولية الصادرة عن قوى متكبرة متعالية جبارة قاهرة لا تدركها الإبصار و لا تسأل عما تفعل...
و لا عيب في ذلك.. فالإعجاز ظاهر... خصوصا و انه ليس إيهاما هذه المرة.. أليس فيكم رشيد؟؟



#أحمد_تاوتي (هاشتاغ)       Ahmed_Taouti#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنة الاستراتيجيا
- طبيعة الرهان الديمقراطي في المجتمع الجزائري
- الربيع الأمريكي بالمنطقة العربية
- اليسار العربي، من تشخيص الأنظمة إلى تثقيف المجتمعات
- موسم العودة إلى الحجاز
- العهد البوعزيزي الجديد و الخطر المسيحي القادم
- العلمانية المؤمنة
- فضائية المستقبل تتجاوز اليسار و اليمين
- المسلمون طيبون
- الحوار المتمدن و التغيير
- مستقبل الثقافة في مصر
- الشعب المصري قبل كل شيء
- الحرب و الغاز الطبيعي: الغزو الإسرائيلي و حقول غزة البحرية
- كتابة الجيتول و النوميديين القديمة
- أمريكا و العلمانية (دونيس لاكورن)
- أصول الإنسيّة اللائكيّة (شارل كونت)
- العنف ضد المرأة: من التباس المعنى الى تمييع النضال
- هل قتل الدين الابداع؟
- هل ينتهي الارهاب
- سياق الانسداد بالثقافة الجزائرية: البعد السياسي.


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد التاوتي - هوس الإعجاز عند المسلمين