أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد التاوتي - العلمانية المؤمنة














المزيد.....

العلمانية المؤمنة


أحمد التاوتي
(Ahmed Taouti)


الحوار المتمدن-العدد: 3227 - 2010 / 12 / 26 - 15:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في مقال للدكتور أحمد صبحي منصور بالحوار المتمدن يوم 12/12/2010 أبرز "فضيلة" العلمانية المؤمنة تحت عنوان: العلمانية بين الإسلام و الأديان الأرضية.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=238016

و تواصلا مع آراءه المحترمة ، و بما أنه لا يفتح مجال التعليقات برواقه، أود أن أعقب على ما يراه من محاسن ما يسمى بالعلمانية المؤمنة بدآ من سؤالنا عن مدى إمكانية أن يسمح الدين – أي دين- بهكذا علمانية. و هل صحيح أن الفترة التي أوردها الدكتور الفاضل كمثال، و هي الفترة الليبرالية في مصر كانت بالفعل لصالح التعايش و السلم المدنيين بفضل ما يسمى بالإسلام العلماني، أم أن ذلك كان بفضل الفكر الليبرالي..، أم أن في الأمر خلط بين هذا و ذاك من قبيل "الخلط الزغلولي" بين النص القرآني و النظريات العلمية .

عندما كنا صغارا، أذكر كيف كان الناس غربيو السلوك و التفكير و اللباس و حتى اللغة.. كان الجو العام وقتذاك، إلى بداية الثمانينيات من القرن الماضي، لا يوحي في الظاهر بأية علاقة للحياة العامة بالدين. إلا أن الناس كانوا يلتزمون بصيام رمضان و باحترام المشايخ و الأعياد الدينية و إلى حد ما صلاة الجمعة.
بدأت الفورة الدينية و الردة إلى الماضي في الجزائر- بشكل ملحوظ في الشارع- مع انتشار أشرطة الشيخ كشك المسبقة التي أعقبها انتشار جارف و في سنوات قليلة ما يسمى بفكر الصحوة ، قلبت المفاهيم رأسا على عقب.
ماذا حدث؟ هل يعني ذلك أن الثقافة المدنية الحديثة التي كانت سائدة لم تكن متمكنة ؟

برأيي أننا في ذلك الوقت لم نعطي للبنية التحتية التي بنيناها عقب الاستقلال امتدادها الفوقي الطبيعي، بل بالعكس خنقنا الامتداد الفوقي الطبيعي لها و شيدنا من جديد امتدادا آخر لها، لا هو من طبيعتها و لا هو مشيد على بنية مستقلة له. أي أننا سرنا بالتوازي في إقامة بنيتين منفصلتين عن بعضهما.. إدارة و عمارة و مصانع و هيئات حديثة كبنية مستقلة بدافع الاستقلال و اللحاق بقطار التمدن، و ثقافة و منظومة تربوية تشد إلى التراث بدافع الهوية و الانية . و عدم الانسجام بين البنيتين هذا اقل ما يمكن أن يؤدي إليه هو قتل نجاعة البنيتين معا و ضياع كل شيء.

لسنا بعيدا في الجزائر من حيث التجربة عن باقي العالم العربي.. و اعتقد بان مصر العزيزة، و هي طليعية في مآسينا كما في انعتاقاتنا بحكم عبقرية الزمان و المكان، لا تشذ عن هذا المسار.

فمما اذكر من مطالعاتي القديمة نسبيا للدكتور غالي شكري – و اعتذر على عدم تذكر المرجع- أن الفكر التنويري العلماني في مصر تبنته الطبقة البرجوازية، و أن الثورة الشعبية التي قادها المناضل الكبير سعد زغلول تبناها المواطنون البسطاء ، مما حد و قلل من تأثير ذلك الفكر و من رواجه في أوساط الشعب. بمعنى أن السياسيين الشعبيين خطفوا الأضواء من المثقفين التنويريين.
كان سيحدث العكس لو تبنى السياسيون مثقفي بلدهم كمرجعية فكرية و آباء روحيين كما حدث مع الثورة الفرنسية مثلا..

و هذا رأي أميل إليه، خصوصا إذا لاحظنا بأن بداية المحاكمات و الحجر على الفكر الحر في ما يسمى بعصر النهضة العربية كانت في تلك الفترة ، و أبرزها محاكمة الأديب الكبير طه حسين عن كتابه في الشعر الجاهلي و محاكمة الدكتور علي عبد الرازق عن كتابه الإسلام و أصول الحكم. و المتتبع للأحداث في ذلك الوقت يدرك بأنها كانت محاكمات شعبية أكثر من كونها صادرة عن لوبي معين في السلطة أو في الأزهر.

أخلص من هذا إلى أن الفترة الليبرالية كانت فترة ازدهار للفكر الحر و ليس للمجتمعات العربية باعتبارهما، و إن جمعهما وطن واحد، كانا يسيران بالتوازي.. و السبب في ذلك هو ثقافة الشعب البسيط الذي كانت إسلامية فتمنعت أن تندمج مع الفكر الحر.
فالدين اذن – حتى في عز هوانه- لا يسمح بانتشار، بله بتحكم الفكر العلماني .
فالاسلام هو المشكل إذا، حتى في هوانه و عدم سلطته و سطوته السياسية، حيث أن السلم و التعايش الذي كان واضحا آنذاك سببه غياب السلطة من أيدي المسلمين، و مع ذلك لم يخل الشارع الاجتماعي من عنجهية مبتذلة و دائمة تدخل عموما في ثقافة الهمز و اللمز في معاملة اليهودي و غير المسلم أو "المتفرنج" عموما. مما حدا بكثير من اليهود فيما بعد إلى الالتحاق بإسرائيل ليتحرر من ذلك الضغط و الجلد اليومي الناعم.

نفس السبب حدا فيما بعد بالمجتمعات الإسلامية التي تبنت ظاهرا الثقافة المدنية -على شاكلة بطل القصة التي صاغها الفاضل أحمد صبحي منصور- الى الدخول أفواجا في ثقافة التحرير من ربقة الاستعمار الثقافي، بل و تحرير الغرب نفسه من نفسه الأمارة...
و بأية أداة؟؟ ... يجيب القرظاوي:

عن طريق الدعوة والديمقراطية بتاعهم



#أحمد_تاوتي (هاشتاغ)       Ahmed_Taouti#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضائية المستقبل تتجاوز اليسار و اليمين
- المسلمون طيبون
- الحوار المتمدن و التغيير
- مستقبل الثقافة في مصر
- الشعب المصري قبل كل شيء
- الحرب و الغاز الطبيعي: الغزو الإسرائيلي و حقول غزة البحرية
- كتابة الجيتول و النوميديين القديمة
- أمريكا و العلمانية (دونيس لاكورن)
- أصول الإنسيّة اللائكيّة (شارل كونت)
- العنف ضد المرأة: من التباس المعنى الى تمييع النضال
- هل قتل الدين الابداع؟
- هل ينتهي الارهاب
- سياق الانسداد بالثقافة الجزائرية: البعد السياسي.
- ثقافتنا بين قيدي التاريخ و الجغرافيا
- سياق الانسداد بالثقافة الجزائرية
- الشغب الفلسفي و الأمر الواقع
- الشغب الفلسفي و الامر الواقع
- الأسئلة القاتلة


المزيد.....




- إسرائيل تغلق المسجد الإبراهيمي في الخليل وتطرد موظفيه
- إلقاء زجاجة فارغة باتجاه موكب نتنياهو أثناء مروره بسوق محاني ...
- المسيحية تتراجع في أوروبا والمستقبل يتجه صوب الوافد الجديد
- سوريا: مقتل عنصرين أمنيين وخمسة من تنظيم -الدولة الإسلامية- ...
- مطرانية الأقباط الأرثوذكس بوسط الجيزة: السيطرة على حريق بكني ...
- تجنيد وتحويلات مالية.. تقرير يتهم حزب الله بتدريب عناصر من أ ...
- صراع الهوية والأصول في انتخابات الاحتلال: آيزنكوت ينافس نتني ...
- أول تعليق من شيخ الأزهر على استهداف مطار الملك فهد الدولي في ...
- شيخ الأزهر يصدر بيانا بعد استهداف مطار الملك فهد بالسعودية
- -هذا لا يليق بك-.. عبد الرحمن السيد يرد على اتهامات بصلته با ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد التاوتي - العلمانية المؤمنة