أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حفصة بوحدو - هذا الموت أو ذاك














المزيد.....

هذا الموت أو ذاك


حفصة بوحدو

الحوار المتمدن-العدد: 3962 - 2013 / 1 / 4 - 02:55
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



أخذت ورقة مستطيلة و كتبت عليها : أحبك أمي ، وضعتها على المنضدة واستدارت لتفتح الباب بهدوء ،وضعت حقيبتها من يدها ومدتها لفتح الباب ،لم تنتبه يوما للضجيج الذي كان يحدثه أما الآن فهي تشعر أن صوته قادر على أن ينبه قبيلة غافية بثورة قادمة ، بعبد هو على وشك شراء حريته لكن بثمن يشبه الكتمان ،فيا باب صه اليوم فقط اليوم و دع هذه اللحظة تمر بسلام .
فتحته أخيرا و بصعوبة وحملت حقيبة ظهرها و جرت الباب خلفها بنفس الهدوء الذي فتحته به ،اجتاحها شعور مختلط اختلاط النور بالظلام ،في فجر هذا اليوم الاستثنائي ،وهي تعطي بظهرها للباب أحست و كأن جسما غريبا يتربص بها من الخلف و يكاد يلتهم ظهرها ، سارعت الخطى و أعصابها مشدودة ، و فكرها يحيط به الرعب ،و في خضم زمهرير المشاعر هذا ،سمعت اسمها من الخلف و استدارت لتجد أمها خلفها تمشي حافية القدمين بملابس النوم ، تدمع عيناها بلا توقف بينما تتنقل من خطاب ساخط ناقد وخطاب يتضرع لها كي لا ترحل ، كانت كالمصروعة كالمجنونة ، لم تقو على رؤية أمها في هذه الحالة و عزت عليها دموعها و تضرعها ،فازدادت حيرتها و ضياعها ،انقضت عليها الأم تعانقها و تتوسل إليها لتبقى ،و بقيت جامدة لحظة ،تخطو خطوة بعيدا عن قبضة أمها فيشتد ضيق نفسها و يطرحها الخوف من كل جانب ،و تلفها الشفقة في ثوب من موت يسير على قدمين ،تشفق و تشفق ،لكن تشعر أن جزءا كبيرا منها سيموت ،ان مضت ستصبح حجرا ،ستبثر الكثير منها و لن يكون من معنى للحياة ،تعود خطوة ناحية أمها فينهال عليها ضميرها الثوري المتمرد و تنهرها رغبتها في الخروج من وحل العبودية و ذل الوصاية ، وتصفها القضية التي تحملها :بالخائنة المتقاعسة التي تجرفها عواطفها على حساب مبادئها،تدرك أنها إن تراجعت عن موقفها سيموت جزء منها ،ستبثر الكثير منها و لن يكون من معنى للحياة ...
شعرت و كأن نقطة الجمود أرحم لها ،تمنت لو كانت تمثال في تلك النقطة لا تمضي الى الموت أمامها ولا إلى الموت خلفها ،تمنت لو تبقى هناك شاهدا على قسوة الوجود أحيانا حين لا يحيط بك سوى الموت بشتى أنواعه و لا يكون أمامك إلا أن تختار هذا الموت أو ذاك ...



#حفصة_بوحدو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحطأت التقدير
- سأمضي
- يوم مقداره ألف سنة
- في حضن الزمن البارد
- نحن هكذا أجمل !
- قبل و ضفاضع
- نخبكن! نخب التحرر من التناقض ...


المزيد.....




- مبابي رداً على اهانات سياسية باراغوايانية -انت امرأة حقيرة- ...
- من الحجاب في إيران إلى أزمات المنطقة: تحولات الرقابة وصراعات ...
- حكم سويدي في جريمة إغتصاب يدفع مفوضية اللاجئين إلى تغيير إرش ...
- دراسة طبية: دواء لسرطان الدم يمنح أملاً جديداً للنساء المصاب ...
- غضب واحتجاجات في فرنسا بعد اغتصاب ومقتل الطفلة ليهانا
- فرنسا: عشرات الآلاف ينتفضون ضد العنف الجنسي ويطالبون بإصلاحا ...
- العراق: “أحرقها زوجها بالزيت المغلي واقتلع عينها”.. العدالة ...
- التونسية نهال بن يوسف تفوز بجائزة “امرأة العام 2026 في الأمن ...
- حزب التقدم والاشتراكية يستعرض رؤيته الانتخابية لدعم قضايا ال ...
- سوريا: مقتل 92 امرأة و184 طفلًا وطفلة خلال النصف الأول من 20 ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حفصة بوحدو - هذا الموت أو ذاك