أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - صورة للحزن..!














المزيد.....

صورة للحزن..!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 3960 - 2013 / 1 / 2 - 23:37
المحور: الادب والفن
    


مَزَجَتُ حُزنيَّ في دَمعيْ فما سَعُدَتْ
عَينيْ، ولا أسعفَ الدَمعُ ما بيا

سَقاني الأسى مِنْ رافِدَيهِ مَرارَةً
فَفَجَرَ بُركاناً مِنَ الغَيظِ داويا

فأدنَفْتُ حتى الليلُ صارَ مَحَجَةً
لمُوجعِ أحزاني وستراً لحاليا

صَبِرتُ على عَجفِ السنينِ تأمُلاً
فَدَكَتْ بأوصالي السنونُ تَماديا

كأنيْ وأياميْ، وما كانَ بيننا
كجَمرِ الغَضى يَغدو معَ الريحِ ذاكيا

***

يُراوِدني طَيفُ الظُنونِ على المَدى
ومِنْ غَيظِها نَفسيْ تَرى الحُبَ جافيا

يَرُومُ صَحابي أنْ أرى الماءَ صافياً
ولكنَ ماءَ الوَحلِ ما كانَ صافيا..!

أجُولُ بعينيْ إذْ تَرى ما يَسوؤُها
رُكاماً مِنَ الأدرانِ والكُلُ لاهيا

أراها وفي وِضحِ النَهارِ أماسياً
فكيفَ إذا سادَ الظَلامُ الأماسيا

فلا الصبرُ في طولِ الأناةِ يُزيلُها
ولا حِكْمةُ الإِرشادِ تُغْني الفَتاويا

***

ومِنْ عَبثِ الأقدارِ إنْ دالَ بأسُها
تَدِكُ عُروشاً، تَجعلُ الصُلبَ واهيا

فلا عجبٌ لما تَرى البَعضَ ناشداً
غبارَ التَمَني أو نَشيدَ التَعاليا

تَراها وقَـد أرخَتْ عِنانَ قيادِها
ولا شانَها المُعطيْ، وإنْ كانَ غازيا(*)

سَتُخْبِرُها الأجيالُ يَوماً بما جَنَتْ
وما أسرفَتْ إثماً وما كانَ خافيا

فلا أنِسَتْ منها النفُوسُ سلاسةً
ولا رَحبَتْ فيها الديارُ مَعاليا

***

أناخَتْ ولمّا الليلُ في غَفَـواتهِ
لها الغَدرُ نامُوساً وإنْ كان داميا

فيا ويلَ حُزنٍ ما شَقَا الناسُ مِثلَهُ
وتُعساهُ حكمٌ سادَ مِنْ دُونِ قاضيا

تَلوَنَ وَجهُ الأرضِ حتى حَسبتُهُ
بِساطاً مِنَ الياقُوتِ أحْمَرَ قانيا

وما شابَهُ إلا الدُخانُ عَلامَةً
يَشعُ دَماراً لا يُشيعُ تَعافيا

قَضَتْ فيه أرواحُ الأنامِ نَدامَةً
على أملِ الأوهامِ عاشَتْ تَماهيا

***

نُفوسٌ وقَدْ أرسى بها العَفنُ مَوضعاً
فَمَرَتْ خَبابا ثُمَّ ولَتْ تَـواليا

تَنادَتْ الى أرضِ السلامِ زَواحِفاً
كَسربِ جَرادٍ آكِـلٌ وهو ماشيا

أجيرُ بنفسي أمْ أجيرُ بوحشَتي
أيا مَوطِنَ الأحرارِ ماكُنتَ جانيا

أجُيرُكَ مِنْ شَرِ اللئامِ ضَراوةً
ومِنْ كلِ شَرٍ حانقٍ أو مُعاديا

رِحابُـكَ كالدُرِ الثَمينِ نَقَاوةً
وأهلُكَ كالتِـبرِ المُصَـفَّى أَعاليا

***

فمِنْ نَكَدِ الدنيا أراكَ مُكَبَلاً
وسَقْطُ مَتاعِ الأمسِ تلهو مَثانيا

يَحيطُ بِكَ الحُسادُ مِنْ كُلِ جانبٍ
كأنكَ قَدْ أجرَمتَ أو كُنتَ باغيا

يَسومُوكَ مِنْ سُوءِ العَذابِ أشِدَّهُ
ومِنْ عادياتِ الدَهرِ ما كانَ قاسيا

فلا أنتَ بالغـرِ الذي ساقَه الهَوى
وشاطَتْ بهِ الدنيا لَعُوباً وزاهيا

لقد سِرتُ بالأحزانِ، لَمْ أبلُغَ المُنى
فأدرَكْتُ أنَ الليلَ لابدَ ذاويا

فيا ويحَ نَفسي أنْ تَراكَ مُجانباً
ويا حُزنَها لمَّا تَراكَ مُجافـيا

***
***
***

________________________________________________________
(*) شانها : حط من قدرها



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر: من أجل الديمقراطية؛ حينما تعني اللاء (نعم)...!؟
- مصر: الطريق الى الديمقراطية..!
- العراق : القوات المسلحة ودلالات حيادية السلطة المدنية..!2_2
- فلسطين: شعب ودولة..!
- فلسطين : المجتمع الدولي أمام الإمتحان التأريخي..!
- مصر: الى أين..؟!
- فلسطين : الأمانة العامة في ربيعها العربي..!؟
- فلسطين _ غزة : شدي على الجرح..!
- فلسطين: -عامود الضباب- ، عدوان سافر..!؟
- فلسطين: لا تُلجِمْ السَفنَ..!(*)
- العراق: -البرلمانية- وتاء التأنيث..!!؟
- سوريا: بين النخوة العربية والصولة التركية..!؟
- سوريا: حرب غير معلنة أم ثورة شعبية..؟؟! (*)
- فلسطين: تراجيديا تتواصل وأمل يتكرر..!
- فلسطين: إنهضْ بحملِكَ...!(*)
- مؤتمر حركة عدم الإنحياز: دلالات ومؤشرات..!
- العراق: إشكالية المحكمة الإتحادية العليا..!
- فلسطين: ما الذي يخشاه ليبرمان..؟!(*)
- سوريا: سيناريو قديم جديد..؟!
- سوريا: تحت أي عنوان...؟!!


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - صورة للحزن..!