أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نايف عبوش - التشكيك في ثوابت الدين مدخل للصراع بين المجتمعات














المزيد.....

التشكيك في ثوابت الدين مدخل للصراع بين المجتمعات


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 3960 - 2013 / 1 / 2 - 03:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


التشكيك في ثوابت الدين مدخل للصراع بين المجتمعات
نايف عبوش
لا شك ان لكل مجتمع ثوابته التي يعتز بها،ويرقى باحترامها الى حد التقديس,وفي المقدمة من هذه الثوابت بالطبع الدين.ولأهمية الثوابت عقديا في حياة المجتمعات،فإنها عادة ما تسيجها بخطوط حمراء من الحصانة المطلقة،ولا تسمح لأحد بالاقتراب منها بتسفيه،او بتشكيك، أو مس بنقد هدام.ولا تستثنى من هذه القاعدة حتى المجتمعات التي توسعت في مساحة حرية التعبير في الدين، والاعتقاد،حيث قيدت هذه الحرية بانتقاء ما تراه من ثوابتها خطا أحمر، لكيلا يمسها احد بسوء.وما محاكمات المفكر الفرنسي جارودي بتهمة التعبير ضد اليهود،وتجريم منكري الهولوكوست، الا امثلة واضحة للغاية في المجتمع الغربي على هذا التقييد.
واذا كان الامر كذلك فيما يسمى بالمجتمع الدولي المتحضر،فان من باب اولى ان يكون لنا خطوطا حمراء تحيط بثوابتنا الدينية،والاجتماعية،شأننا شان بقية الأمم،بحيث لا نسمح لأحد بالاقتراب منها بالمس،اوالازدراء، اوالتشكيك، بحجة حرية التعبير تحت أي ذريعة.
وبعيدا عن المقاييس المزدوجة في التعامل مع هذه المعايير،فانه ينبغي علينا أن ندافع عما نراه خطا أحمر، أمام أي تخرصات مغرضة، تشجع تصادم حرية التعبير مع الدين،والمعتقدات في المجتمع العربي المسلم، في الوقت الذي تحرمه إذا ما وجدته يتصادم مع ما تراه خطا أحمر من ثوابت مجتمعاتها.
لذلك فان الهجمة المتنطعة التي تشهدها الكتابات المتفيقهة المنتشرة في مواقع الإنترنت،والفضائيات،والمطبوعات هذه الأيام للتشكيك في الثوابت الاسلامية،ومنا تنطعات التشكيك في قدسية النص القراني،والتطاول على الرموز الدينية،وفي المقدمة منهم الاساءة الى الرسول الكريم محمدا صلى الله عليه وسلم، انما تندرج في اطار ازدواجية المعايير التي ينبغي ان يقف في وجهها كل منصف يتحرى الحياد،والموضوعية.
وبغض النظر عما تتركه الاساءة الى المعتقدات،والمس برموزها،من احتقان في ذوات اصحابها،فلاشك انها من الناحية الأخرى مدعاة لإثارة الفتنة،وتأجيج الصراعات بين الشعوب ،في وقت يسعى فيه الجميع باتجاه تعزيز ثقافة الحوار،ونبذ ثقافة العنصرية،وتأجيج الصراعات،مما يبرر السعي الجاد للمطالبة بتجريم منتهكي حرمة الاديان،والاستهانة بالمعتقدات،والتطاول على الرموز الدينية،والبدء بتشريع قوانين دولية لهذا الغرض،وذلك بعد ما تبين عمليا،ان الطعن في الدين،ونشرالتفرقة، والعنصرية،ما الا هي سلوكيات غير حضارية،قبل ان تكون لوازم اخرى،مما ينبغي معه ان تعتبر خطا أحمر صارخا،لا علاقة بحرية التعبير المزعومة من قريب او بعيد بتاتا.





#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحفاظ على التراث..بين مقتضيات الخصوصية وتحديات العصرنة
- نحو بلورة مشروع عربي للنهوض باللغة العربية
- ايقاع العصرنة.. تحديات الاستلاب وضرورات التحديث
- الاعتقاد المؤمن..بين الكتاب المسطور والكون المنظور
- ظاهرة هوس استخدام الهاتف النقال
- اللغة العربية..ومخاطر المسخ بالعامية
- الدين..حاجة وجدانية للانسان
- الوحي الالهي للقران
- بل رب العالمين.. واله الناس
- القرآن كتاب هداية للتدبر.. لا معلقة شعرية للنقد
- بل محمد هو القدوة


المزيد.....




- موقع إخباري: مسيحيو المهجر من الكلدان يفوق عددهم المتبقي في ...
- ألمانيا: نقاش محموم في الكنيسة الكاثوليكية حول زواج المثليين ...
- دمرها تنظيم الدولة..ما أبرز المساجد التاريخية التي أعيد ترمي ...
- مع تصاعد الدعوات لـ-الهيكل-.. هل تتآكل السيادة الإسلامية في ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: الإرهابي كان يخطط للهجوم على كن ...
- بزشكيان: القائد الشهيد أعلن سابقاً أن إيران لا تسعى لبناء سل ...
- وفاة خديجة فراخان زوجة زعيم جماعة أمة الإسلام عن عمر يناهز 9 ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما على كنيس يهودي خطط له رجل أراد الانض ...
- تركيا.. قتيلان في عملية طعن داخل أحد المساجد


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نايف عبوش - التشكيك في ثوابت الدين مدخل للصراع بين المجتمعات