أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - نهاية المطاف














المزيد.....

نهاية المطاف


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 3956 - 2012 / 12 / 29 - 16:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الواضح لمتتبع الشأن السوري أن كل شيء قد انتهى

الأسد يخسر كل يوم قطع عسكرية هامة ويصاب بهزائم مهينة، و معها انحدرت الروح المعنوية لجيش النظام إلى الحضيض.

الطائفة العلوية باتت ضاغطة بعد وضوح الرؤيا بأن الأسد قد شد بهم إلى الهاوية، فجأة تراءت إليهم مشاهد الموت التي تسببتها هذه الحرب المجنونة، فجأة صاروا يتحدثون عن طعم العلقم الذي ذاقوه طوال أربعين سنة، ثاروا على مشاهد مواكب النعوش التي تحمل شبابهم إلى العالم الآخر، فجأة بات سجناء الرأي منهم في سجون آل الأسد ابطالاً قوميين ورموزاً لكيانهم وحضورهم، أدركوا متأخرين أن الأسد لو استطاع التملص والهرب فهم واقعون .

الوضع الدولي بات ضاغطاً تجاه إيجاد حل
فلأول مرة يخرج الابراهيمي عن صمته بالدعوة إلى حكومة انتقالية بكامل الصلاحيات، لكنه لا يأتي على ذكر دور للأسد، مما يعني أن خاتمة السيناريو مازالت محصورة في اتفاق روسي أميركي، يتهرب عن البوح به الجميع، بما فيها الأخضر ذاته الذي حضر لإفهامه لكافة أطراف النزاع .

الأسد مجرم هذا القرن، يفرغ ما جعبة مخازنه من أسلحة فتاكة، ويلعب آخر أوراقه، كي يجد مخرجاً آمناً له، فيرسل المقداد إلى فنزويلا ومن ثم روسيا لاهثاً مترجياً، تأخير سقوطه حتى لحظة رحيله بالطائرة مع بعض المقربين، تاركاً من ورطهم إلى مصير قاتم و مجهول .

إسرائيل سلمت بأن حليفها قد انتهى، فطار نتنياهو إلى عمان حيث يقبع الحليف الآخر، في محاولة منهما لسد الفراغ الذي سينشأ عن غياب الأسد .

اللائتلاف كان واضحاً وقوياً، رفض العرض الروسي، معتمداً للمرة الأولى على أرضية صلبة، على انتصارات الثوار على الأرض، على موقف شعبي غير مهادن، الائتلاف بات أكيداً أنه جاء دور روسيا لكي تلهث وارءه في طلب الهدنة، لكن الروس الذين راوغوا كثيراً وعطلوا جميع القرارات الأممية التي كان من شأنها وقف إراقة الدم السوري، لم يطوروا أدواتهم في أسلوبهم في النهاية يلهثون وراء طبخة بحص . فالشعب السوري لن ينسى ويغفر، والروس الذين عادوا للعب دور كبير في المنطقة ما زالو يفتقدون الحنكة والعراقة في إدارة ملفات النزاع وتأمين مصالحهم .

حركة الشعوب العربية تنتقل إلى العراق وبقوة، والمالكي الذي ينظر إليها بذعر يطالب بالحوار، في محاولة لن تنجح في نزع فتيل انفجار سيكون مدوياً .
العالم صامت تماماً باستثناء الروس الملكفين بمتابعة الشأن السوري، فليس من هيبة للكلام وقوى الثوار تطهر المدن الواحدة تلو الأخرى، يتابعون بحزن المشهد الأخير لسقوط يداً نافذة ومطيعة لهم في المنطقة، ففي رقعة الشطرنج مات الوزير وانكشف الملك .
أما الملك فهو يقبع مهدداً بجانب صندوق كبير من الثروة ، ولا ندري إذا كانت قواعد اللعبة تسمح له بتطوير ذاته لبتكر مشهداً أكثر ديمقراطية يثني العسكر من عدم الانقضاض عليه بضغط الشارع .
في النتيجة لن يبق نظام الأسد أو اي رمز من رموزه، حتى الشرع الذي يطرح إسمه بين الفترة والأخرى، لا يعتبر ضامناً لأحد ولا يعتبر بلغته الخشبية رجل مرحلة، فقد تجاوز الزمن كل هذه الاقتراحات، الحكومة ستتشكل باختيار الشعب، وكل رجال المعارضة اللذي لهثوا في فترة طويلة وراء الأوهام، لن يجدوا قاعدة شعبية يرنون إليها وسيقف لهم الشعب المثخن بالجراح بالمرصاد .
إذ لم يعد هناك في هذا الزمن أمر مستور، فالحرية ألهبت المشاعر، والناس قامت من كبوتها وما عاد من السهل إرضائها إلا بتحقيق ما قامت عليه حتماً .

قادمون
لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية



#لينا_سعيد_موللا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قائد من الداخل
- إنها الحرب
- الثورة السورية بعد سقوط الطاغية
- وجهة الأسد بعد السقوط
- حقائق يجب معرفتها
- كلمة لا بد منها
- الديمقراطية عسلها وسلبيتها على الآخرين
- توحيد الجهود
- لونا الشبل خلفاً لجهاد مقدسي في وظيفة الناطق بوزراة الخارجية ...
- طبول الحرب تقرع
- أحلامنا واقعاً
- عندما يكون الحل ممكناً والنوايا صافية
- الأمل والمثابرة والقناعة في أن سوريا للجميع
- التفاني حتى آخر قطرة
- دعوة للتبصر
- رقعة الشطرنج
- الحاصل غداً ؟
- اقتناص النصر
- الدقائق الأخيرة للأسد
- بطولة تعانق الأسطورة


المزيد.....




- لهاذ السبب خيوط العنكبوت أقوى من الفولاذ!
- تعزيزات عسكرية تواكب التصريحات.. جولة جديدة من المفاوضات الأ ...
- في ظل حصار أمريكي خانق منذ عقود.. أزمة إنسانية حادة في كوبا ...
- الاحتلال يجدد غاراته على غزة ويعتدي على الصيادين
- ضغوط أوروبية لتفكيك احتكار -ميتا- و-آبل- لخدمات الذكاء الاصط ...
- أمير قطر وولي عهد البحرين يبحثان بالدوحة العلاقات الثنائية و ...
- بالصور الفضائية.. كيف قتلت -سموم إسرائيل- مئات الهكتارات بال ...
- وداعا -مستشار عائلة كورليوني-.. رحيل النجم العالمي روبرت دوف ...
- بريطانيا تدرس حظرا سريعا لوسائل التواصل لمن هم دون 16 عاما
- كيف تتخيل إسرائيل مستقبل الضفة الغربية في ضوء قراراتها الأخي ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - نهاية المطاف