أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوان الحريرى - قصة قصيرة للوطن














المزيد.....

قصة قصيرة للوطن


صفوان الحريرى

الحوار المتمدن-العدد: 3937 - 2012 / 12 / 10 - 07:35
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة للوطن (1)


"متشكرين علي الهوا "
تنويه
"ليس لهذه القصة أية علاقة بالإعلان الدستورى الجديد في مصر او بطلب تغير الرئيس بالصندوق ....انها فقط مجرد ذكريات طفولة لطفل تربي على ان يكون حر فهل هذه جريمة دستورية ؟

كان زعتر بائع الفول من اشهر معالم الحي شهرة ، معلم جغرافي وتاريخي اصيل ، تاريخيا نقول قبل ان يفتح زعتر وبعد ان فتح زعتر ، وجغرافيا نقول البيت الذى قبل دكان زعتر و البيت الذى بعد زعتر . دكان زعتر كان اسواء انواع الدكاكين رائحة وجلبة ، اما زعتر نفسه فكان هو الجلبة نفسها ، فكان ضخم الجثة له ذقن غير مشذب وشوارب مقززة ، وكان يملك اكبر ردف متورمة في التاريخ الحديث ، مؤخرة تخبط في كل شئ في محله الضيق من ضخامتها ، وكان يدعي انه حج اليت سبع مرات ، وانه يحفظ نصف القران ، وانه كان شاعر قديما ولكنه تاب ، في كل صباح كنا نحن الأطفال نتراص متزاحمين حوله كالأفراخ الجائعة الطالبة للطعام سريعا ، والكل يصيح في وقت واحد غير متناغم بصوته الرفيع بنص جنيه ...فول بجنيه الاربع فول....بجنيه فول ... لكن الصوت الواضح بسبب الإجماع الشعبي هو بنص جنيه وهو الحد الادني المحدد لإمكانية شراء الفول في مصر ..بنص جنيه فول ..وكان له نظام مؤصل في البيع ورثه عن فخامة أبيه المبجل ،لا يبيع اولا لمن حضر اولا - ولكن من سيدفع اكبر مبلغ ، يومها طلبت بخمسة جنيه فول _ بدون ان ينظر لنا نحن الشعب المنادى بالفول وكانه لايرى كانت اذنه فقط تتبع المبلغ الاعلي في الشراء.. فغرف لي ومنحني الاولوية ، وغرف لي سريعا بضربات متلاحقة ماهرة من مغرفته من قدر الفول ، قلت له بشقاوة طفولة زود يا عم زعتر ، بحركة آلية ادخل الكبشة للقدرة واخرجها على الفاضي مرتين سريعا وكأنه غرف لي زيادة ، فقلت له متشكرين على (الهواء )، فاغتاظ من ردى ،وضربنى بقالب دين جاهز في راسي و" العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم " وأردف القول في غضب بصوت مبحوح عالي ارضي بالمقسوم يا عبد ربنا يبارك فيه ، والقي بالمغرفة علي الأرض .. وتوقف عن البيع ، وهاجت وماجت علي جماهير طالبي شراء الفول ، يخرب بيتك لا تعطلنا ، احنا اسفين ياشيخ زعتر ، عيال ياحج زعتر .....ومن يومها تعلمت الدرس لا تطلب التغيير من بائع فول غير بائع الفول وأستريح



#صفوان_الحريرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضية مفتوحة مفتوحة
- لا احد يحملق في الحقيقة
- قد سرقوا منا الثورة يا سادة عند صلاه الفجر
- سبعة في سبعة (8) لماذا تحول الربيع العربي الى الذبيح العربي ...
- قصائد الثورة
- قصيدة شعرية -الخطاب الاخير لفخامة الرئيس-
- قصيدة الثائر والداعر
- سبعة في سبعة (7) وعند العرب كل انتخاب انتحاب
- سبعة في سبعة (6) الرقص على حافة الديمقراطية
- سبعة في سبعة(5)- الأعراض المزمنة للأحزاب الحاكمة العربية -
- التهويمات السياسية وكتاب الف ليلة وليلة
- الرئيس والجني ميمون الحكيم - قصة قصيرة -
- الهروب من ضباب الموتى قصيدة مهداه الى الوطن العربي
- سبعة في سبعة(4) - بين القهرو القحط الدينى
- سبعة في سبعة (3) – فوقوا تصحو-
- سبعة في سبعة(2) - اوسمة العار
- سبعة في سبعة (1)
- سبعة في سبعة
- أربع مآذن في سويسرا وبرمجة الغضب
- كان يخاف


المزيد.....




- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوان الحريرى - قصة قصيرة للوطن