أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - المعارضين الجدد














المزيد.....

المعارضين الجدد


درويش محمى

الحوار المتمدن-العدد: 3909 - 2012 / 11 / 12 - 23:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك ان الثورة السورية منذ بدايتها والى اليوم, تعتبر فريدة من نوعها, فهي الأجمل دون منازع بين اخواتها, وهي أكثرهم تضحية وعطاء, وتتقدم على البقية بنبل أهدافها وحسن غاياتها, انها حقاً ثورة الحرية والكرامة, ويليق بها تسمية ثورة الياسمين, بغض النظر عن الشوائب الكثيرة التي قد تغير من مسارها, وبغض النظر عما ستؤول اليه من خاتمة ونتيجة.
اما المعارضة السورية, فهي أيضاً تختلف عن اخواتها من باقي المعارضات, لكنها الأقبح على الاطلاق, ولا تشبه اخواتها في شيء, هي الأسوأ بينهم, فاسقة فاسدة, ولا تتمتع بأدنى روح من المسؤولية, غير محترمة لا تأبه بدماء السوريين والسوريات, وانتهازية لاقصى حد, تتصارع فقط على المركز والجاه والسلطة والنفوذ, وتحب كثرة الظهور والاستظهار "وطق الحنك", هي دخيلة على الثورة وأهل الثورة, انها حقاً معارضة خارجية, بكل ما لكلمة "الخارج" من معنى ومغزى وتلميح.
على خلاف المعهود, المعارضة والثورة في الحالة السورية لا يعنيان الشيء نفسه, فالثورة السورية لا تدخل في السياق النمطي العادي لمفهوم الثورة التقليدية, الثورة السورية انطلقت فجأة من دون اعداد او تنظيم, ولم يرتب لها لا حزب ولا تيار, هي ثورة شعب خرج الى التظاهر السلمي بعد ان ضاقت به الحال, لم يتقدمهم سياسي معارض ولا حزبي مناضل, ولم يخرج الانسان السوري في ثورة عارمة لرفع شأن ايديولوجيا معينة او توجه قومي او طبقي محدد, والثورة السورية ليست محصلة لبرامج ستراتيجية او تكتيكية محددة لهذه المعارضة او تلك, وبالمختصر المفيد, الثورة السورية هي التي صنعت المعارضة السورية, وليس العكس.
العمل السوري المعارض قبل الثورة السورية في مارس ,2011 اقتصر على العمل الفردي النخبوي, ووصل الى ذروته في ربيع دمشق, وكلنا يتذكر تضحيات الكبار في المعارضة السورية, الاستاذ عارف دليلة, الاستاذ هيثم المالح, الاستاذ رياض السيف, الدكتور كمال اللبواني, الاستاذ عبد الرزاق عيد, والاستاذ مأمون الحمصي, والاستاذ ميشيل الكيلو, والشهيد مشعل تمو, وغيرهم, لكن رغم التضحيات الجسام لهذا الحراك المعارض, الا انه لم يصل قطعاً الى الحراك السياسي المنظم الذي من شأنه احداث ثورة, اما اليوم, فالعمل المعارض اصبح حرفة "وباب رزق" يستقطب اصحاب الطموح من رجال اعمال واكاديميين وشيوخ عشائر وشيوخ دين وحتى رجال من صلب النظام نفسه.
الخلل الحاصل في عمل المعارضة السورية, بكل مجالسها وهيئاتها وتياراتها وشخوصها, وعدم تجاوبها مع متطلبات الثورة السورية, لا شك ان احد اهم اسبابه, يعود لحداثة عهد اغلب المتصدرين للعمل السوري المعارض, فأما تجدهم ينتمون لفصيلة أشباه المعارضين, او ينتمون لفصيلة المعارضين الجدد التي ظهرت بعد الثورة, اما المخضرمون من المعارضين السوريين, والذين سبق ذكرهم, فقد تم اقصاؤهم من قبل مافيا المعارضة تحت سمع وبصر جماعة الاخوان المسلمين, وربما بالاتفاق معهم, وهو حقا امر مؤسف, فكل يوم من عمر الطاغية يعني المزيد من القتل للانسان السوري, والمزيد من الدمار للبلد السوري.
الاتفاق الذي تم انجازه يوم أول من امس في العاصمة القطرية الدوحة, والذي توج بالاعلان عن "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية", لا شك انه خطوة مباركة وربما بداية لعلاقة جديدة بين الثورة السورية والمعارضة السورية, وعلى الارجح ستجد هذه الاخيرة نفسها مرغمة على القيام بواجبها تجاه الثورة هذه المرة, بعد ان امضت قرابة العامين من عمر الثورة بين فندق واخر وعاصمة واخرى, وهي تتصارع وتتنازع على جلد الدب الذي لم يتم اصطياده بعد, فاتفاق المعارضة السورية المتأخر هذا, لا بد له ان ينجح, لانه جاء تحت اصرار الخارج ورعاية الخارج وبالدعم المشروط من الخارج.



#درويش_محمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفقة العمر
- كلام فارغ محض هراء
- صديقي المفضل
- غليون او صبرا...لا يهم
- تقرير العربية
- اخر الدواء الكي
- بارك الله في الشباب السوري
- لم اتابع خطابه
- 2011 عام الثورة السورية
- من هم الشبيحة ؟
- شباب سوري متميز
- اقولها صراحة
- يسعد صباحكم
- في حضرة الدم
- طز في هيك معارضة
- صبر اردوغان
- رشوة متأخرة يا...حبش
- ما لا يعرفه البعض
- السر...في تل ابيب
- جمعة صالح العلي


المزيد.....




- إغلاق ممرات وإخلاء طوابق في البنتاغون بسبب -مواد خطرة-.. ماذ ...
- مسؤولون إيرانيون يتحدثون عن تأثير ضربات أمريكا الأخيرة على و ...
- الحرس الثوري الإيراني: إذا أرادت أمريكا أن تختبر إخفاقاتها ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة ضابط وجندي بانفجار عبوة ناسفة في ...
- قصف إسرائيلي متواصل على لبنان.. والرئيس اللبناني يتمسك بمسار ...
- بين الإفراج والقيود.. عقدة الأموال المجمّدة تعرقل التفاهم بي ...
- بعد اتهامها بدعم حماس.. إسرائيل تمنع صحافية فرنسية من دخول أ ...
- رويترز: فرنسا تقترح تركيز المزيد من الصلاحيات في يد كالاس
- جولة إيجابية.. حماس تكشف تفاصيل محادثات القاهرة
- إلزام قناة مصرية بحذف حلقة تلفزيونية بعد وفاة ممثل شهير.. وف ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - المعارضين الجدد