أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - من هم الشبيحة ؟














المزيد.....

من هم الشبيحة ؟


درويش محمى

الحوار المتمدن-العدد: 3557 - 2011 / 11 / 25 - 23:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بـ"المانشيت" العريض وعلى اولى صفحاتها, نشرت "الشرق الاوسط" اللندنية خبراً يقول: دمشق تسأل الجامعة العربية ماذا تقصدون ب¯"الشبيحة"? وبعد يوم من نشر هذا الخبر, وفي الصحيفة نفسها, كتب رئيس تحريرها الاستاذ طارق حميد مقالاً تحت عنوان "عرف الشبيح", ورغم المامه الواسع بالشان السوري وبراعته ككاتب, لم يفلح الرجل في تعريفنا ب¯"الشبيحة", فنحن السوريون فقط, واقول واكرر نحن فقط, من يعرف "الشبيحة".
يقال ان كلمة "الشبيح" مقتبسة من الشبح, وقد درج الناس في سورية على اطلاق كلمة الشبح على سيارة المرسيدس طراز ال¯ 500 لسرعتها وقوتها, ولان ميليشيات النظام ومرتزقته, كانت تتبجح على عامة الناس بما لها من امتيازات وسلطات, وهي تجول وتجوب الشوارع والطرقات في قوافل من سيارات المرسيدس المعروفة بالشبح, تم وصف وتسمية تلك المجموعات من اعوان النظام ب¯"الشبيحة".
ويقال ايضاً في تعريف كلمة "الشبيحة" واصلها ومصدرها, انها كلمة مقتبسة من شبح الموت, ابعده الله عنا وعنكم وعن الشعب السوري المسكين, و"الشبيح" كالشبح, له ملامح فظة قاسية, وعضلاته مفتولة, ويحمل معه الموت والعذاب اينما حل ورحل, ويلبس الاسود, وسلاحه لا يخفيه, والقتل عنده امر عادي وتحصيل حاصل .
في سياق التعريف ب¯"الشبيحة", لا بد من التذكير بالتطور الحاصل في مفهوم "الشبيحة", فمع انطلاق الثورة السورية في منتصف مارس الماضي, لم تعد كلمة "الشبيحة" كسابق عهدها, لم تعد مقتصرة على عناصر موالية للنظام السوري من طائفة معينة, بل اصبحت تطلق على كل مدني مدفوع الاجر او مدني متطوع, مدرب على اطلاق الرصاص في الرأس وبدم بارد, ولا يتوانى عن ارتكاب كل انواع التعذيب والاهانة والقتل والسحل دون وازع او تأنيب للضمير, وربما التعريف الاكثر بلاغة لمصطلح "الشبيحة" هو الشعار الذي يردده "الشبيح" نفسه "يابشار لا تهتم نحن رجالك نشرب دم".
اما اليوم, وبعد مضي اكثر من ثمانية اشهر من الثورة السورية, حصل تطور اخر في مفهوم "الشبيحة", فمهمات الشبيح لم تعد مقتصرة على القتل والارهاب وتصفية خصوم الشبيح الاول, بل اصبحت تشمل رجال دين, ورجال فن, ورجال اعمال, ورجال اعلام, والخدمات التشبيحة اصبحت اوسع واشمل واكثر انتشاراً وتنوعاً, ومنها على سبيل المثال لا الحصر, التشبيح الديني والتشبيح التطبيلي والتشبيح الفني والتشبيح الاعلامي والتشبيح السياسي, والتشبيح الديبلوماسي وغيرها من انواع التشبيح, الكل يشبح في مجاله, تحت رعاية الشبيح الاول, والجميع من دون استثناء, كل العاملين في مجال التشبيح هم من انصاف الرجال, و"الشبيحة" كل "الشبيحة" سيختفون وعلى وجه السرعة في اول سيارة مرسيدس شبح, وكالشبح لن يبقى لهم اثر في سورية ولا في حياتنا, في القريب العاجل مع طلوع الشمس وحلول الربيع.



#درويش_محمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شباب سوري متميز
- اقولها صراحة
- يسعد صباحكم
- في حضرة الدم
- طز في هيك معارضة
- صبر اردوغان
- رشوة متأخرة يا...حبش
- ما لا يعرفه البعض
- السر...في تل ابيب
- جمعة صالح العلي
- يس...مستر بلير
- صديقي...علي فرزات
- رسالة اردوغان
- لو كنت مكانه
- حديث مندس
- لا ياستي ما حذرتي
- كل نوروز وسورية بخير
- علاقتي مع بثينة شعبان
- الشعب السوري ما بينذل
- راجعين ياهوى راجعين


المزيد.....




- رسائل -شخصيّة- توجّهها ميلانيا ترامب عبر أزيائها..ماذا تعني ...
- الجيش الإسرائيلي يوجه -تحذيرًا عاجلًا- للإيرانيين: ابتعدوا ع ...
- -حمقى-.. شاهد رد فعل ترامب على معارضي الحرب مع إيران
- العدّ التنازلي لمهلة ترامب.. تهديدات بضرب البنية التحتية الإ ...
- قصف أكبر مجمع صناعي في السعودية وتعليق العبور على جسر رئيسي ...
- دخل في غيبوبة.. تقرير يكشف تفاصيل حالة مجتبي خامنئي الصحية
- مسارات متناقضة لا تلتقي.. الحرب على إيران إلى أين؟
- مسؤول إيراني: جهود باكستان لوقف الحرب تقترب من -مرحلة حاسمة- ...
- طهران تلعب أوراقها الأخيرة وواشنطن تضع الرصاصة فوق الطاولة
- الحرس الثوري الإيراني يصف ترامب بـ-الواهم- ويرد على تهديداته ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - من هم الشبيحة ؟