أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - السر...في تل ابيب














المزيد.....

السر...في تل ابيب


درويش محمى

الحوار المتمدن-العدد: 3430 - 2011 / 7 / 18 - 00:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للوهلة الاولى يستغرب المرء الصمت الدولي والغربي وحتى العربي تجاه ما يجري في سورية من حدث جلل, والموقف الاكثر غرابة على الاطلاق من بين تلك المواقف هو الموقف الاميركي, فمن المفترض ان تكون الولايات المتحدة الاميركية هي المستفيدة الاولى من سقوط بشار الاسد, ومن المفترض كذلك ان تكون هي الاكثر تحركاً في العمل على اسقاط النظام السوري, الا ان واشنطن وبعد مرور اربعة اشهر من عمر الثورة السورية, لا تحرك ساكناً, بل تعلن وعلى لسان وزيرة خارجيتها من اسطنبول, عن عدم جدوى التأثير على المشهد السوري من الخارج, اي ان ما يحدث في سورية هو شأن داخلي, هذا الموقف لا ينسجم مع حجم التناقضات "المعلنة" في السياسات والمصالح بين البلدين.
ما صرحت به وزيرة الخارجية الاميركية السيدة هيلاري كلينتون قبل ايام, وهي تلمح الى امكانية الاستغناء عن بشار الاسد, لا يرتقي إلى حجم الاختلاف القائم بين دمشق وواشنطن, ولا يعتبر تطورا في الموقف الاميركي كما يعتقد البعض, والولايات المتحدة الى اليوم ورغم كل ماجرى في سورية من تطورات خطيرة لم تتخل عن النظام السوري, بل انها لمحت فقط, مجرد تلميح لا اكثر ولا اقل, الى امكانية التخلي عن بشار الاسد, والتصريحات الاخيرة للسيدة هيلاري كلينتون لا تخرج عن كونها مجرد فقاعات في الهواء, اطلقتها لحفظ ماء الوجه, بعد اقتحام سفارة بلادها من قبل "الشبيحة" السورية.
الولايات المتحدة الاميركية, تخلت عن حليفها الستراتيجي الرئيس السابق حسني مبارك خلال ايام, كما تخلت خلال ايام عن حليفها الاخر زين العابدين بن علي, الا انها والى اليوم لم تستغن عن بشار الاسد, والسر الكبير وراء الموقف الاميركي, يكمن في اسرائيل, هناك في تل ابيب, وليس في اي مكان اخر.
علاقة الولايات المتحدة الاميركية بالنظام السوري, من غير الممكن تحديد ملامحها الا على ضوء المصالح الاسرائيلية, والمصالح الاسرائيلية يبدو انها لا تزال قوية في بقاء واستمرار نظام بشار الاسد, هذا الامر اصبح واضحاً ولا يحتاج الى ذكاء, وعدم تجاوب المجتمع الدولي مع الثورة السورية متوقف كليا على الموقف الاسرائيلي, واسرائيل بدورها لن تتخلى عن النظام السوري بسهولة, والتعويل على المواقف الدولية اليوم لا جدوى منه, وقدر الشباب السوري ان يواجه بطش وهمجية نظام الشبيحة السوري لوحده.
بقليل من التأمل, لن يستغرب المرء الصمت الدولي والغربي وحتى العربي تجاه ما يجري في سورية من حدث جلل, فاسرائيل لا تحاربنا في الجولان فقط, بل تحاربنا في عقر دارنا, في قلب دمشق ودرعا وحمص وحماة والقامشلي وفي كل الداخل السوري, وهي لا تريد للشعب السوري الحرية والكرامة والمستقبل الافضل, ولو رفعت اسرائيل يدها عن بشار الاسد, للحق برفاقه من سلاطين السلطة خلال ايام قليلة فقط, ولتخلت هيلاري عن "صاحبها" بلمح البصر.



#درويش_محمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمعة صالح العلي
- يس...مستر بلير
- صديقي...علي فرزات
- رسالة اردوغان
- لو كنت مكانه
- حديث مندس
- لا ياستي ما حذرتي
- كل نوروز وسورية بخير
- علاقتي مع بثينة شعبان
- الشعب السوري ما بينذل
- راجعين ياهوى راجعين
- ياريتك يابيك لو ما عملتها
- للحفاظ على ماء الوجه
- السويد لا تزال بخير
- السيد على حق هذه المرة
- محنة أردوغان
- العراق والمحاصصة القومية
- واحدة بواحدة والبادي اظلم
- ظاهرة هيثم المالح
- فخار يكسر بعضه


المزيد.....




- إليكم سبب ارتفاع سعر النفط الجمعة رغم اتفاق وقف إطلاق النار ...
- مصدر لبناني لـCNN: نواف سلام سيُسافر إلى واشنطن بعد -طلب إسر ...
- بين التكلفة الباهظة لحرب إيران وخطاب ترامب -المتناقض-.. -مخا ...
- ورقتان متصادمتان على طاولة إسلام آباد.. هل تنجح -الورقة الثا ...
- دعوات لشد الرحال للأقصى في أول جمعة بعد إعادة فتحه
- أسرى غزة المحررون.. فرحة الحرية تصطدم بالواقع القاسي
- استعدادات إسلام آباد لاستضافة المفاوضات بين إيران والولايات ...
- الديوان الأميري القطري: أمير دولة قطر ورئيس وزراء بريطانيا ي ...
- محادثات إيران.. هل ترامب أمام اتفاق أسوأ من اتفاق أوباما؟ تح ...
- ماذا على طاولة المحادثات بين أمريكا وإيران وسط حالة الترقب؟ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درويش محمى - السر...في تل ابيب