أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون نعيم الرومي - خمارالخَريف














المزيد.....

خمارالخَريف


ميسون نعيم الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 3900 - 2012 / 11 / 3 - 16:06
المحور: الادب والفن
    


خـمـارالـخـَريــف
ميسون نعيم الرومي

وتدور عجلة الزمن لتعودَ الينا حاملة خريفاً حطَّ الرحال في مدينتنا الجميلة .
خـَريـفٌ فـرح بـلـقاء حَسـنائـه (سـتـوكهـولـم ) ، التي طال فـراقـها لـيـَتـَنـَفـس حاضرها ، ويـزفـر ماضـيـها ، لـيـطلق تـَنـَهـداتـه سـُحـبا تـَصعـد فـَرحة تتـَراقـص غنجـاً الى سـماء ازرورديـة حـالمـة ، فـُتـِنـَتْ بـطفـولة وَعـَبـَث غـَيـمات تـُحاول جاهـدة ان تـكون خـِماراً يـحجب وجه السماء الفيروزية الفاتـنـه ، فيتوارا القمر خجلا من ضعف رؤياه ، وتـَضحك مـُداعـبـة مشـاكسة عـيون سـماء لامعة نـجومها ، لـتـذكـّر ذلك الضيف بـقلـة حـيـلـَتـه ، وبـعـمره الـقـصير المتـَناهي ، فـَتـطلق أَنـّـاتاً ، وآهـاتـاً ـ ودمـوعاً تـَغـسـل وجـه أَشـجار ـ حان وقـت هـدوئها ـ وراحتها لـتـرقـد وتـنام بـَعـد أَن انـتـَزَعـت الطيـور أَفـراخاها مـن بـَيـن احـضانها وَوَدعـَتـها تـاركـة أَعشاشها الجـَميلـة أمـانـةً بـَيـن أَحضانها تـُذكـرها بـحلاوة ، واسـتمرار الحـياة القـادمة .

اسـتكـانت مدينـتـي مـُعـلـنة انـتـظارها ـ مـُتـَرقـبـّـة عـَودة قـَريـبة ، لـحـبـيـب غـادَرَ لـيـَعـود ، وَبـَيـن كـفـوف يـديـه بـَدلـة زفـاف إلـيـها ، بـَيـضاء كريستالـية لامعـة ، مـُطـَرَزة بـلؤلؤ الـشـوق ، وَقـبـلات الـلـَهـفـة والـوفـاء .

تـتـعاطف غـابات الأشـجار مَعَ فـَرحة حبـيـبـتـها (ستوكهـولم) ، مـُشـاركة لها زغـاريـد زفـة عـرسـها لـتـعـلـن مـَراسـيـم الـبـَهـجة ، والأحتـفال ، شــارعـة بـتـغـييـر أَلـوان تـتـقـاسـمها ، بـتـَدرج سـاحر أَخاذ... يـطـلـق الـخـَريـف نـَسـيـماً هادئا ، تـتـراقص معـه أَوراق الأشـجـار بدلال يـَتـنـاغم بـقـوة وعـنـفـوان مع قـُدسـيـة الأحتفال فـتـتطايـر معـه أَوراق الأشـجـار رسائل حب , تـَحـثُ فـيـها فـَصل الشـتاء ان يعود حاملاً البـدلـة الـبـيـضاء الناصعـة لتـكسـو اذرع اشـجارغـابات تـعـرّت سيقانها ، متلهـّـفـة لأرتـداء حـُلـَتـها الـمـَلائـكـية الجميلة ، باذيـالـهـا الممتـَدة ، مـَزهـوة لـتحتضن بـحـيـرات حان وَقـت راحـتـها ، وسـكـونـها لتنام بين احضان خريفها
بدلة ازلية ساحرة تتـبـَخـتـَر بها عـَروس الـجـَمـيـلات مـَديـنـَتي (ستـوكهولم) الشـامـخـة ، تـَزفـها عـيـونـاً غـَسلـتـها الدموع...! ، وصخب اطفال ، فرحين مطلقين شدو زقزقتهم سمفونيـة تـحـاكي القلب والوجدان ، فيدخل شعاع أَمل وفسحة فرح لقلب اتعبه الرحيل واضناه الأنتظار.. فتبدد صبره مع رياح الخريف .

2012 / نوفمبر
ستوكهولم



#ميسون_نعيم_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وا ويلتي .. يا وَيلَتي
- حبيبي...بلدي
- خُلاصَة الروح
- السَرابْ
- يا صاحبَ المَطرَقة العَتيد
- الدارمي
- مَتى تَنْهَض يا عِراق
- وَردَة فالنتاين
- رياح الغضَب
- لوحةالاهية مقدسة
- تُرى..هَلْ تَسْمَعْينْ.. ؟
- مساء.. النور
- حَبيب.. أبيْ
- ثَورَةٌ...مُحاصَرةٌ...صامِدَةٌ
- تُحْفَةُ البِلاد
- لاتَمْشِ... مُخْتالاً
- يا... لائمي
- ألنصرُ للشعوبِ
- البلد المتمدن الاول...ومُشكلَة الشهادات المزَوَّرة
- دَعْ الأيامَ....تَجري


المزيد.....




- -التكفير-.. فيلم يعيد حرب العراق إلى الواجهة
- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...
- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميسون نعيم الرومي - خمارالخَريف