أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوال السعداوي - مصارعة الثيران وغياب الحقيقة














المزيد.....

مصارعة الثيران وغياب الحقيقة


نوال السعداوي
(Nawal El Saadawi)


الحوار المتمدن-العدد: 3894 - 2012 / 10 / 28 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأنا فى ميتشجن، أشهد الصراع حول كرسى الرئاسة الأمريكية، أتذكر حمى الانتخابات فى العالم الرأسمالى الاستعمارى العسكرى، الذى ينعت نفسه بالديمقراطية. شهدت الحوارات الإعلامية خلال أكتوبر ٢٠١٢، بين باراك أوباما وميت رومنى، ومندوبيهما من أقطاب الحزبين الديمقراطى والجمهورى.

الاختلاف بينهما فى تفاصيل صغيرة لمشروعات داخلية لعلاج الأزمة الاقتصادية والبطالة والتأمين الصحى ونظم التعليم وغيرها الاتفاق بينهما ضخم وجوهرى، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الأمريكية الخارجية فى المنطقة التى يسمونها «الشرق الأوسط».

يتنافس أقطاب الحزبين فى التأكيد على الآتى:

١- تقوية إسرائيل وحمايتها بكل الطرق لتصبح الذراع القوية لمصالح أمريكا فى المنطقة.

٢- عدم السماح لإيران (أو أى دولة أخرى فى المنطقة) باكتساب أى قدرة على الاستقلال أو التصدى لقوى الاستعمار الأمريكى الإسرائيلى.

٣- تدعيم المعارضة فى سوريا ضد بشار الأسد وأى حاكم آخر يعارض السياسة الأمريكية الإسرائيلية.

٤- تقوية أمريكا (علمياً وعسكرياً واقتصادياً) للتصدى لقوة الصين المتصاعدة. تصدع رأسى من تحذيرهم من خطر البرنامج النووى الإيرانى على أمريكا وإسرائيل، وأنهم لن يسمحوا أبدا لإيران بأن تكتسب إمكانية نووية، لم ينطق أحدهم كلمة واحدة عن ترسانة إسرائيل النووية العسكرية التى تهدد المنطقة بأسرها.

لم ينطق أحدهم كلمة واحدة عن دماء الشعب الفلسطينى المهدرة يوميا، والمساجين الفلسطينيين المعذبين فى سجون إسرائيل، والاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية، وحكومة الأبارتايد العنصرية العازلة فى إسرائيل، والتوسع فى المستوطنات المستمر فوق أرض فلسطين، وخرق إسرائيل المتكرر للقانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة، وغير ذلك من المسكوت عنه.

تحدثوا طويلا عن جريمة قتل سفيرهم فى ليبيا، لم ينطقوا كلمة واحدة عن ضرب «الناتو» لدولة ليبيا وتحطيمها، أو قتل الآلاف من الشعبين الليبى والعراقى للسيطرة على البترول المتدفق فى البلدين، وليس لإنقاذ الشعبين من الديكتاتورين: صدام حسين ومعمر القذافى وإلا فلماذا لم ينقذوا الشعب الفلسطينى؟

لماذا بسطوا فى الماضى، ويبسطون فى الحاضر، حمايتهم لأعتى الديكتاتوريات فى المنطقة، من السادات إلى مبارك إلى ملوك السعودية ودول الخليج؟

رغم فشلهم فى حرب أفغانستان يتفقون على الاستمرار فيها، والتمويل السرى المستمر لـ«طالبان».

فى مجلة «النيشن» الأمريكية هذه العبارة «فشلت سياستنا فى أفغانستان لأننا ندعم بالمال والسلاح قوى طالبان ذاتها التى يحاربها الجيش الأمريكى فى أفغانستان؟ نعم تناقض، لكن لا يمكن تأمين حركة جنودنا داخل أفغانستان وطرقها الوعرة الخطيرة دون دفع أموال ضخمة لقوات طالبان التى تسيطر على هذه الطرق؟ تقدر القيادة العسكرية الأمريكية فى كابول أن ما ندفعه لطالبان يساوى ١٠٪ من عقود البنتاجون فى أفغانستان».

تتدفق الأموال والأسلحة الأمريكية على قوى طالبان كما تدفقت من قبل على قوى القاعدة وبن لادن؟

التناقض الصارخ أساس الاستغلال وأى نوع من الظلم، فى العالم أو فى الدولة أو داخل العائلة هذه هى الحضارة الأمريكية الطبقية الأبوية، التى تنتشر فى العالم اليوم، وتؤدى إلى تصاعد القوى الدينية الديكتاتورية فى بلادنا وغيرها.

أول ضحايا الحكم الدينى (إسلامى أو مسيحى أو يهودى أو غيره) هم النساء والفقراء، لأن الحكم الدينى جزء من النظام الرأسمالى الذكورى، حيث يتزايد الفقر والبطالة والتمييز بين البشر، على أساس الطبقة والجنس والدين والعنصر.

لهذا تشتعل الثورات الشعبية ضد هذا النظام فى بلادنا وأوروبا وأمريكا وغيرها، وسوف تنتصر الشعوب عاجلا أو آجلا، إنه التاريخ، احذروه؟





#نوال_السعداوي (هاشتاغ)       Nawal_El_Saadawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يحدث للنساء تحت اسم الإسلام؟
- غياب العدالة فى المؤتمرات الدولية
- في ظلم اليمين واليسار للمرأة المصرية
- التبادل الفكرى مع القارئات والقراء
- الانتخابات الرئاسية الأمريكية والمرأة
- مسيرة الحركة النسائية المصرية
- التوازن بين مطالب الجسد والروح
- الهوس الدينى يواكب الهوس الرأسمالى
- حركة الإبداع الحر فى مصر والعالم
- امرأة ليس لها رأس
- الدستور المأكول وقلادات النيل
- سقوط الأب ونزاهة القاضى
- اغضبى وثورى ولا تستكينى
- لماذا لم تتحرر النساء المصريات؟
- نيوتن.. زويل.. باراك أوباما
- انطقوا الصدق فالتاريخ لن يرحمكم
- نساء ورجال نتاج الفساد
- البرادعى.. زويل.. المنقذ والتبعية
- الرئيس القادم.. الروحانية الصوفية والتحرش الجنسى
- تحت غطاء الصندوق العدالة عمياء!


المزيد.....




- مصورة توثق -أميرات رابونزيل- حقيقيات.. ما سبب تمسكهنّ بشعرهن ...
- رحّالة يزور قرية -تختفي- فيها الشوارع في قلب ألمانيا
- الرئيس الصيني: العالم يمر بفترة من الاضطرابات والتغيير
- شاهد كيف رد ترامب على سؤال بشأن تهديده بضرب إيران إذا قُتل م ...
- ترامب: إيران ستتلقى ضربة قاسية وأوكرانيا لم تستهدف مقر بوتين ...
- كأس أفريقيا بالمغرب .. لماذا يزداد الحضور النسائي في المدرجا ...
- دراسة تدحض أسطورة -تعويض الطاقة- من خلال النشاط البدني
- قتيلان في هجمات روسية بكييف وترامب لا يعتقد أن أوكرانيا قصفت ...
- تحت ضغط الطقس.. المغرب يجلي العشرات جنوبا ويعلق الدراسة غربا ...
- غارات إسرائيلية وعمليات نسف في مناطق متفرقة بالقطاع


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوال السعداوي - مصارعة الثيران وغياب الحقيقة