أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد سامي نادر - -اريد الله يبين حوبتي بيهم- وداعا عفيفة اسكندر !














المزيد.....

-اريد الله يبين حوبتي بيهم- وداعا عفيفة اسكندر !


سعد سامي نادر

الحوار المتمدن-العدد: 3891 - 2012 / 10 / 25 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


"اريد الله يبين حوبتي بيهم" وداعا عفيفة اسكندر !

هي صدفة كالقدر، أن تعشق روحك أغنية ما، ربما "وعد مكتوب" لا يرتبط بشجن، ولا بصوت يُطرب، ولا حتى بحلاوة نغم. ثمة لحظة ما في مكان ما، ليس فيهما ما يغريك من فتنة أو سحر، مجرد"قسمة" تحكمك هكذا، خلسة، مثل الشعور بالحب، يفرض شروطه ويمشي، يسري بالروح والدم، يبني له عشاً، ذاكرة ندية تنعش نبض القلب، تربطك دون موعد بالمكان، أيّا كان، حتى لو كان الجحيم.

في عراق الكآبة والتغريب ، آثرت السياسة هي الأخرى، أن تفرض شروط إملاءاتها الجائرة علينا. سخرية قدرنا الوطني، أنه أحمق مثل صانعيه، ساسة تعمدوا أفساد كل شيء، سمّموا منمنمات حياتنا. سيَّسوا كل ما يحيط بنا، لوثوا بها المجتمع وآليايات عَيشنا : الدين، الثقافة، الحب ، الصداقة، الدراسة، الرياضة، الإعلام و و ومنها الموسيقى. فالأغنية عند بعض من مهمومي السياسة، صارت مجرد حس شعري ، تعلـُق بمفردات ونصوص لا غير، يرافقها لحظات ألم وحسرة و أفأفة، دندنة دون متعة، لا بل قد تجد آخرين أكثر تجريد، ما هم بسكارى، تكفيهم كلمة واحدة لتطيح بهاماتهم، ليبدأ بعدها نحيب الروح. الكل يذكرها وربما عشقها، أغنية " ﭽذاب" لياس خضر، وما كان يفعل سحرها السياسي.!
هل يفسر الطرب سرّ نحيب رجل؟ إنه مثلنا تجاوز قصص الحب الخائبة لعقود، فما هو سرّ النحيب إذن.؟ لا غرابة، فالنحيب رافق غربتي ، لقد بكيت لسماع حسين نعمة يغني: " يا حريمه ". فكم هُدر سخاءنا العراقي السخيف من تأسفات ودموع ؟!
من مفردات الهيام المجردة التي تطيح بهامات الرجال ، أيقنت ان هناك ثمة تورية، حس بايو –سياسي يتأسف على عمرنا، ويذكرنا بـما ضاع منه مع " ﭽذاب " كبير، رمز " دولبه " القدر علينا، وبقي كما ولدته أمه ، كذاب الى ان مات!!
بذات سياق المفردة السياسي، ربما ذكرت البعض منا بوطنٍ جغرافيٍّ وهم، مدفن، "كذبة سياسية" توهَّم في حبه الكثير، وباتوا غرباء فيه وخارجه. أليس الوطن تعبيرا آخر عن السلطة السياسية ؟ فلا غرابة أن يكون كذبة، تستحق الدموع والندم !!
وأنت في أوج لعن حظك الأغبر وحظ وطنك العاثر، كم هو مؤنس وجميل أن يأتيك من بعيد من ينقذك من يأسك والخواء. صوت ساحر قديم نبت بالروح ، ينسيك ويهدئ من روعك، فتدندن معه الوح، وتنسى :
" أريد الله يبين حوبتي بيهم.. أريد الله
أريد الله على الفرﮔة يجازيهم.. أريد الله
........
لتنوحين يا روحي عليهم .. عليهم "

عندها تعرف ان العفيفة التي سحرت أنوثتها وضحكتها صباك يوماً، قد ماتت !
رحلت اشراقة المحبة والخير. عفيفة التي ظلت كاسمها، نقية لفنها ولتاريخها.
آثرت أن لا تنحني، التزمت الصمت لعقود، فلم تدنس السياسة صورتها الحلوة. تحملت الحرمان والتهميش وماتت كما يتمنى الشرفاء، وحيث يدفنون في قلوب وأضلع المحبين.
لعل عتابَ جور ومظالم الساسة والمحبين سواء:
(( جوز منهم، لا تعاتبهم بعد ! جوز
شِلكْ عِدهم،" ظلـّام" ما إلهُم عهد ! جوز
هاي هَمْ قسمة ؤ وعد .. جوز منهم ) )
وداعاً للمسيحية الساحرة، ومن شرّف عفــَّتها تراب الوطن.. وداعاً عفيفة..

يتبع: نادي الثلاثاء وعفيفة اسكندر



#سعد_سامي_نادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -عروس الانبار وقدس كردستان- قنابل دستورية موقوتة !
- الطفلة روان و- ديوجين- مصباح الفكر- (*)
- في -المفاخذة - فقط، تلتقي أفخاذ أولاد العمومة !
- التمرير واللعب في الوقت الضائع!!
- قانون العفو العام و-دولة القانون-، سلة واجدة !
- نداء مثقف: تبني يوم ل- شارع المتنبي- !؟
- إعادة إنتاج أفلام ومساخر - مطايا -التطرف !
- -الكردنة و الكردشة- ظواهر سياسية!
- أحقية الخلافة !
- 2 - طائفيو المهجر.. لمحات ومشاهدات
- 1- مشاهدات:. طائفيو المهجر، والدكتور جعفر المظفر !
- الأبيض والأسود وراء لقاء المالكي بقيادة الحزب الشيوعي!!
- -اختطاف- البرلمان، والخوف من فيروساته!!
- د. عادل عبد المهدي و..-الانتخابات المبكرة ، قرار مدروس ( ؟ ) ...
- في الجحيم ، لا غرابة حين توزَّع صكوك الجنة ؟!
- مهزلة استنساخ ..الإمام على والسيد المالكي !
- حذاري من تحسين السمعة بالاصطفاف القومي !
- قراءة في أغنية و- نشيد الكشافة -
- في الخواء السياسي! تمنح الثقة لقائد الضرورة القصوى !
- تحسّرنا..! وسنترحم أيضا !!


المزيد.....




- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد سامي نادر - -اريد الله يبين حوبتي بيهم- وداعا عفيفة اسكندر !