أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - الطغاة الجدد














المزيد.....

الطغاة الجدد


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3891 - 2012 / 10 / 25 - 17:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسكينة حقا هي أمتنا العربية
قبل الربيع العربي كانت أمتنا متدهورة تعاني من البؤس الفكري والإقتصادي والإجتماعي . وكان هناك نهب للمال العام من طرف
حكامنا بمقاطعاتهم التي يسيطرون عليها بقبضة من حديد - ومنهم من كان يعزف على أوتار المقاومة وتعليق مشاكل الأمة على مشجب الصهيونية وأمريكا والغرب إلخ .... - وذلك لتبرير بقائهم وخلودهم في السلطة لإلهاء السدج من الناس / وما أكثرهم / عن مشاكلهم الحقيقية.
فجأة وبدون سابق إعلام إنفجرت الثورة الجماهيرية في كل أنحاء وأرجاء البلدان العربية تصدح بصوت واحد وموحد / إسقاط الأنظمة
الظالمة والمستبدة في حق شعوبها / و / المطالبة بالحرية والكرامة / .
مطالب الثورة واضحة ومفهومة وهي إلغاء أنظمة الإستبداد لتحقيق حرية المواطنين وكرامتهم . وفي هذا الوقت بالذات كانت هناك داخل
النسيج الجماهيري خلايا نائمة لحركات تدعي الإسلام وهو بريء منها فقط تصخره في سبيل بلوغ مراميها وأطماعها المحددة بدقة متناهية
في اعتلاء سدة الحكم . هذه الحركات المتأسلمة منها المتشدد لحد التزمت ومنها المعتدل إفتراضا فقط . وقد وحدها نفس الهدف ونفس المصلحة
المشتركة .
الخلايا النائمة ركبت الموجة الجديدة وهي متأهبة للإنقضاض على ثمارها ونتائجها فاستطاعت بفعل حسابات متشابكة ومعقدة أن تتربع على
كراسي السلطة والنفوذ في كل البلدان العربية التي أسقطت أنظمتها المقيتة . لكن الثورة في سوريا طال أمدها ولحد الساعة لم تحقق شيئا يذكر
سوى المزيد من الضحايا وبشكل يومي بسبب تدعيم وتعزيز قدرات الطاغية السوري من طرف طغاة آخرين في إيران وحزب الله بلبنان
وروسيا والصين . وما زاد الأمور تعقيدا هو دخول القاعدة بمقاتليها على الخط مما عرض الثورة السورية للتشويه والتحفظ حتى من طرف
أصدقائها . وأصبحت سوريا بدورها معرضة للإنقضاض من طرف الحركات المتأسلمة على الحكم عند سقوط الطاغية السوري وزبانيته .
كل هذا الحراك المعقد جعل الشعب السوري العظيم بصموده وتضحياته يدفع الثمن باهضا من دم أبنائه بمئات الآلاف من الشهداء والمعتقلين
والجرحى رجالا ونساءا وأطفالا .
الثورة لحد الآن لم تكن لها إيجابيات أو نتائج ملموسة على قضية التخلص من الحاكم الفاسد الإقطاعي المستبد . لكن القراءة الدقيقة للأحداث
- أخذا بعين الإعتبار تسرب الحركات المتأسلمة في البلدان العربية المتحررة إفتراضاإلى مناصب ومراكز السلطة - جعلت كل هذا الزخم الثوري
يفرغ من محتواه ليصبح الحكم حاليا في يد عقليات تعشش داخلها أفكار قديمة جدا أكل عليها زمن يحسب بالقرون . وهي بعيدة كل البعد
عن زمننا في القرن الواحد والعشرين . وأصبحنا نراوح مكاننا وأزمتنا ونعيش جدلا عقيما لا يخرج عن نطاق الحجاب والمحرم وزواج المرأة
بالولاية أم بدونها ودخول الطالبات إلى الجامعات بالحجاب أو بدونه ونسينا شعار الثورة ونسينا مشاكل العمل والصحة والحريات العامة وحقوق
الإنسان والعدالة الإجتماعية الأهم .والأساسي .
سنصحو ذات يوم من غفلتنا وسنجد أنفسنا قد إستبدلنا طغاتنا القدماء بطغاة جدد أسوأ وأشرس وهم يصادرون حرياتنا ولقمة عيشنا . سنعرف
أنه لم يعد بإمكاننا تحقيق ثورة حقيقية من أجل بناء مجتمعات عربية جديدة وبعقول جديدة كما هو مطلوب من كل الثورات . وسنعرف أيضا
بأن عقلنا الجماعي قد تم إحباطه وسنذرف دموع الندم على طغاتنا القدماء لأنهم كانوا على الأقل أفضل وأهون من الطغاة الجدد .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشهد والمشهد الآخر
- المغادرة
- الإحتضار العربي
- العجوز والسيد الطاغية
- صحافة مسح وتلميع الأحدية
- بيت القصيد- مهداة إلى الشاعرين المغربيين / عبد الكريم الطبال ...
- المرآة لا تشعر بالخوف مثلنا
- EL CHARCO
- إنتمائي الكوني
- التفاحة فاسدة
- جئتكم ياأبنائي بقصيدة لو تذوقتموها لنعدم أثري
- همسات الأرواح
- ذات يوم
- في البحيرة
- الحرية والكرامة لا تتعايشان مع العبودية والإستبداد
- العنقود الذي لم ينضج بعد
- ميلانكوليا المجرة
- حواء - الصفحة السادسة -
- حواء - الصفحة الخامسة -
- حواء - الصفحة الرابعة -


المزيد.....




- احتمال الصراع الأهلي في سوريا يزداد
- الجالية الروسية بعمّان تحتفل بيوم العمال
- نائب وزير الخارجية التركي لبي بي سي: -حرب غير مسبوقة تُشنّ ض ...
- إقالة أم استقالة؟ مستشار الأمن القومي يغادر منصبه على وقع تس ...
- قاضٍ أمريكي يفرج عن الطالب الفلسطيني محسن مهداوي ويؤكد حقه ا ...
- سوريا: أنباء عن اتفاق بتسليم السلاح الثقيل ودخول الأمن إلى ا ...
- مركبة فضاء سوفيتية ضلت طريقها وتعود إلى الأرض بعد نصف قرن
- السودان.. الدعم السريع تقصف العاصمة وسط تحذيرات أممية
- مفوض أممي: الرعب في السودان لا حدود له
- سلطات رومانيا ترحل مراسل RT إلى تركيا


المزيد.....

- خشب الجميز :مؤامرة الإمبريالية لتدمير سورية / احمد صالح سلوم
- دونالد ترامب - النص الكامل / جيلاني الهمامي
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 3/4 / عبد الرحمان النوضة
- فهم حضارة العالم المعاصر / د. لبيب سلطان
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - الطغاة الجدد